بدأت أسواق وسط لندن بالاستقرار، خاصة بعد تطبيق التغييرات الأخيرة، واستجاب المطورون في لندن لمتطلبات المشترين ببناء وخدمة عقارات جديدة تنسجم مع المعايير الدولية الحديثة، وتم وضع استراتيجية جديدة لإدارة أفضل مناطق لندن والتأكد من أن منازل المشترين لن تفقد قيمتها مع مرور الوقت، واشار تقرير لمصرف قطر الاسلامي عن العقار في لندن، الى أسعار العقارات في سوق وسط لندن والتي عادت الى الاستقرار بعد أن انخفضت ابتداء من الربع الثالث من عام 2014 بعد التغييرات الضريبية، حيث يتقبل البائعون والمشترون الضرائب الجديدة، ويواصل المستثمرون الدوليون الاستفادة من قوة عملاتهم نسبياً مقارنة مع الجنيه الإسترليني.
وبنهاية 2017، كانت أسعار العقارات في سوق وسط لندن لم تنخفض سوى بنسبة هامشية 0.7% سنوياً، بل أن بعض المناطق شهدت نمواً مقارنة مع الفترات الأخرى منذ مايو 2016. وهنا تتفوق العقارات التي يزيد سعرها عن 5 ملايين جنيه إسترليني على العقارات الأقل سعراً، حيث يعود المستثمرون الدوليون الأثرياء إلى لندن الآن بعد أن انتهت اضطرابات السوق التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وقرار الخروج من الاتحاد الأوروبي.
أما أسواق لندن الممتازة خارج وسط لندن فقد واصلت أداءها الجيد خلال التصحيح، حتى عندما كان سوق وسط لندن الممتاز في أضعف حالاته (بين 2015 و2016). ويسيطر على هذه الأسواق مشترون محليون يعمل معظمهم في القطاع المالي. قد تنخفض مستويات النشاط في بعض هذه الأسواق إذا أصبح المشترون غير متيقنين من أثر البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) على القطاع المالي.
وقال التقرير ان لندن تبني منازل للمشترين الأثرياء منذ مئات السنين، فالكثير من أغلى المنازل ثمناً فيها يزيد عمره عن 200 عام. ورغم أن هذه المنازل القديمة فاخرة من حيث موقعها وطرازها، إلا أنها ليست جذابة للكثير من المشترين الدوليين المعتادين على عقارات حديثة ومرافق تشبه تلك الموجودة في الفنادق الكبيرة.
ولذلك حقق المطورون البريطانيون مؤخراً وخلال السنوات الخمسة عشر الماضية تقدماً كبيراً في فهم وبناء ما يرغبه المشترون الدوليون، حيث تتوفر في لندن الآن مباني بمرافق وخدمات تطابق أفضل المباني في مدن العالم الرئيسية.
وهناك اعتقاد خاطئ بأن ما يحدد قيمة المنزل هو ما يحتويه هذا المنزل فقط. في الكثير من مدن العالم الأكثر غلاء هناك مناطق سكنية ممتازة أهملت شوارعها ومحيطها الخارجي، تاركة بيوتاً مرفهة ذات أسعار مرتفعة تغرق في بحر من الإهمال. لكن الأنظمة الجديدة تحمي من هذا الاحتمال في معظم وسط لندن. وينطبق الأمر على مشاريع التطوير العقاري الكبيرة الفاخرة الجديدة على النهر ومناطق أخرى، حيث تضمن شركات إدارة العقارات صيانة هذه المشاريع (بما فيها الحدائق ومرافق الاستجمام ومواقف السيارات) حسب أعلى المعايير.
ولا يوجد في لندن سوق عقارات محدد بذاته ولا حتى سوق عقارات لوسط لندن الممتاز. تتكون لندن من عدد كبير من الأسواق الفرعية الصغيرة المميزة عن بعضها البعض، كما لا يتطابق فيها شارعان أو حتى بنايتان من حيث الأداء. التداخلات المعقدة بين الاتجاهات الجيوسياسية والاقتصادية على المستوى الكلي والدوافع المحلية القوية للأسواق الفرعية قد تجعل من الصعب تفسير سوق وسط لندن الممتاز. يتميز الخبراء العقاريون في QIB-UK في لندن بخبرة مكثفة في سوق العقارات، وهم مؤهلون تماماً لمساعدة العملاء في بحثهم عن عقارات مثالية في لندن.