أنجولا تسعى لإعادة هيكلة الاقتصاد

لوسيل

القاهرة - عاطف إسماعيل

قالت وزارة المالية في أنجولا إن الحكومة سوف تعمل بالتعاون مع صندوق النقد الدولي على وضع وتنفيذ بعض السياسات والإصلاحات الهيكلية، وأضافت الوزارة أن الحكومة الأنجولية تعلم جيدا أن الاعتماد المكثف على قطاع النفط يشكل خطرا على الأوضاع المالية للبلاد والاقتصاد ، بحسب موقع سي بي آي فاينيشيال.

وذكرت وزارة المالية أن تنويع الاقتصاد في أنجولا أسفر عن زيادة في العائدات غير النفطية للبلاد بواقع 69.1% من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة الأخيرة مقارنة بالزيادة التي حققها في عقد الثمانينيات والتي قُدرت بـ40.00% فقط.

رغم ذلك، ما زال قطاع النفط يمثل 95.00% من الصادرات الأنجولية و52.00% من العائدات الحكومية، ومن المتوقع أن تبدأ السلطات المالية والنقدية في أنجولا مناقشات مع صندوق النقد الدولي حول تنفيذ برنامج دعم اقتصادي في منتصف أبريل الجاري.

ومن المقرر أن تكون المناقشات على هامش المؤتمر الفصلي المقبل للصندوق الدولي في واشنطن، والتي يُرجح أن تتناول متطلبات تمديد برنامج التمويل الموسع مع التركيز على الإصلاحات الهيكلية التي يحتاجها اقتصاد البلاد.

وتستهدف المناقشات أيضا التعامل مع الضعف الذي تعانيه أنجولا على الصعيدين المؤسسي والاقتصادي، والحفاظ على الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي، وتحرير القطاع الخاص، والتقليل من اعتماد البلاد على النفط كمصدر للدخل.

وأكد مسؤولون في القطاع المالي أن وزارة المالية بصدد إجراء إصلاحات على النظام الضريبي على المنشآت غير النفطية تتضمن تبسيطه وتوسيع قاعدة دافعي الضرائب في تلك القطاعات والحد من التهرب الضريبي.

وبدأت الحكومة في أنجولا بالفعل برنامجا لإصلاح دعم الوقود يستهدف تحقيق عائدات حكومية أعلى، وجاء في بيان وزارة المالية أنه على المدى القريب سوف تركز أعمال تنويع الاقتصاد على قطاعات الزراعة، وصيد الأسماك، والتعدين، والتعليم، والخدمات المالية، ومياه الشرب، والصرف الصحي، والصحة.

وأضاف أن الحكومة تفكر في المزيد من التوسعات في تلك القطاعات لتكون أداة في يد الدولة تستخدمها لخلق المزيد من فرص العمل في أنجولا، خاصة في المناطق الريفية .

وأكدت الوزارة أنه على النقيض من قطاع النفط الذي يحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة وأيدي عاملة قليلة، تقع تلك القطاعات على جانب كبير من الأهمية لاقتصاد البلاد لاحتياجها إلى قدر كبير من القوى العاملة ومستويات عالية من المهارات.

وأشارت إلى أن الحكومة ستولي القطاعات المتضمنة في البيان اهتماما أكبر لما ستوفره من فرص عمل للأنجوليين في جميع أنحاء البلاد.

وتعمل الحكومة الأنجولية بالتعاون مع البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية من أجل خفض تكلفة مشروعات البُنى التحتية وتعزيز الإطار التقييمي للمشروعات، علاوة على تحسين نظام المشتريات.