تتبع الأمور التي تساعد على التطوير في العمل خطوة نحو النجاح

لوسيل

القاهرة- زينة عبد الله

يعد العمل في حد ذاته هدفا لاستقرار الموظفين، والعمل هو الغاية الأولى لبعض الأشخاص، والذي يسعون جاهدين ويفنون حياتهم لأجله، فالعمل ضروري لكسب المال وتوفير دخل جيد، لكنه ليس هدفا لدى من يفكرون في تطوير أعمالهم والوصول إلى مراتب متقدمة من النجاح على الصعيد المهني والحياتي أيضا.

تقول الدكتورة أمل شمس الدين، أستاذ علم الاجتماع: يمكّن العمل الشخص من أن يعيل أسرته، ومن هذا المنطلق برزت الحاجة الضرورية إلى العمل، وليس إلى العمل فقط وإنما التطور فيه، حيث إن العمل بحد ذاته ربما يوفر دخلًا جيدًا للإنسان، لكن العمل ذو الدخل الجيد والوفير هو ما يوفر للإنسان القدرة على شراء ما يحتاجه والبعد عن المشاكل المالية كالديون والقروض والرهونات وما إلى ذلك من أمور، كما أن العمل الجيد الذي يوفر دخلًا جيدً قادر بلا أدنى شك على توفير كافة متطلبات الأسرة وتأمين مستقبل الأبناء عن طريق الادخار لهم أو شراء ما يلزمهم من بيوت وغيره وتوفير رصيد لهم يعينهم على الاستمرار في الحياة ومواجهة الصعاب والتحديات المحيطة بهم، أو مساعدتهم على الانطلاق في الحياة وتوفير الحياة الهانئة لهم.

وتضيف شمس الدين: من هذا المنطلق كان لزامًا على كل إنسان أن يسعى بشكل دائم ومتطور إلى أن يطور من عمله، وأن ينجح فيه نجاحًا مبهرًا حتى يستطيع تحقيق كل ما سبق ذكره سواء له أو لعائلته، فقد وجب عليه أن يعمل بكل جهده على أن يتبع العديد من الأمور التي تساعده على تطوير عمله والتفوق المبهر فيه، مما يوفر له النجاح بشكل كبير يجعله راض عن نفسه غير نادم على فرص أضاعها.

وتؤكد: يجب أن يكون الإنسان ودودًا مع غيره وأن يتحلى بالأخلاق الحسنة والرفيعة عند تعامله مع زملاء العمل لديه، وهذا سيعمل بشكل تلقائي على ازدياد شعبيته بنسبة كبيرة جدًا، ما سيؤدي أيضًا إلى ارتفاع تقييمه عند المسؤولين وتطوره وظيفيًا، خاصة إن كان حسن السيرة والسلوك.

ويتوجب على كل عامل أو كل موظف أن يسعى دائمًا إلى تطوير نفسه والارتقاء بها وإلى زيادة معلوماته عن طبيعة العمل وتقوية شخصيته وزيادة ثقته بنفسه، فهذه الأمور الشخصية كفيلة بأن تعطي انطباعًا إيجابيًا جدًا عن هذا الشخص، والانطباعات الإيجابية عادة هي التي تؤدي عادة إلى نيل ثقة المسئولين في العمل، ما يرفع من رتبته في مكان عمله بشكل كبير جدًا. لافتة إلى أهمية أن يعتمد الإنسان على نفسه في تحفيز نفسه لا أن يعتمد على الآخرين في تحفيزه، فالحماس الداخلي هو ما يوصل الإنسان إلى المراتب العليا في كافة الأصعدة.