يراقب الهلال الأحمر القطري عن كثب تطورات الموقف والأوضاع الإنسانية في الداخل السوري، حيث تم إعداد خطة تأهب واستجابة طارئة تحسباً لاستقبال موجات نزوح جديدة شمال سوريا، من خلال التدخل السريع والطارئ لإنقاذ الأرواح وتوفير الخدمات الأساسية والعاجلة للنازحين والمجتمعات المضيفة، في ضوء التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة الشهر الماضي حول الآثار والتداعيات الإنسانية المتوقعة نتيجة التصعيد العسكري المحتمل في المناطق الشمالية، إذ تقدر أعداد النازحين بنحو 900 ألف مدني خلال الأشهر الستة القادمة، منهم 700 ألف شخص في نطاق محافظة إدلب وحدها.
وحرص الهلال الأحمر القطري عبر بعثته التمثيلية في تركيا على إعداد خطة تدخل عاجل تتضمن مشاريع إغاثية وطبية متنوعة، وذلك بالتوافق مع الخطط الإغاثية التي أعدتها الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية المعنية بالشأن السوري.
ويتضمن المشروع توفير مستلزمات إيواء مؤقت وتغطية تكاليف إيجار المساكن في مناطق آمنة لمدة 3 أشهر، وزيادة عدد الخيام داخل المخيمات القائمة لتوسعتها، وإنشاء مخيمات جديدة بالتنسيق مع قطاع إدارة وتنسيق المخيمات التابع للأمم المتحدة، وكذلك إنشاء مركز استقبال مؤقت يستوعب ما يقارب 2,400 نازح يومياً ويقدم لهم خدمات الإيواء والحماية والمياه والإصحاح والمواد الغذائية وغير الغذائية والخدمات الطبية، إضافة إلى تشغيل مطبخ إغاثي لإعداد وتوزيع الوجبات اليومية المطبوخة وربطات الخبز في مناطق تجمع النازحين.
وستتم إدارة المشروع من قبل بعثة الهلال الأحمر القطري في تركيا بشكل مباشر، بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية والمحلية العاملة في سوريا، وعلى رأسها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، والتنسيق أيضاً مع المنظمات التركية العاملة هناك مثل الهلال الأحمر التركي وإدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد).