يتوقع خبراء اقتصاديون أن تشهد التحويلات المالية إلى البلدان النامية ارتفاعا طفيفا خلال العام الحالي، في ظل ضعف النمو العالمي، وفقا لتقرير البنك الدولي عن الهجرة والتنمية.
ورجح التقرير أن تزداد التحويلات إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بمعدل 0.8 % ليصل إلى 442 مليار دولار، ويرجع الانتعاش المتواضع هذا العام إلى زيادة التحويلات المرسلة إلى أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وفي المقابل، شهدت مناطق أخرى انخفاضا في التحويلات التي يرسلها المهاجرون، ويأتي ذلك بعد انخفاض حجم التحويلات المسجلة في عام 2015.
وذكر التقرير أن انخفاض أسعار النفط المستمر كان عاملا محوريا في انخفاض تدفقات التحويلات من روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، وبالإضافة إلى ذلك، فقد لعبت العوامل الهيكلية دورا في عرقلة نمو التحويلات المالية، حسبما ذكر موقع فايننشيال تشانيل الأمريكي.
وأضح التقرير أن نمو التحويلات النقدية إلى البلدان النامية يظل متواضعا بنحو 3.5 % على مدى العامين المقبلين، ومن المرجح أن يرتفع بمعدل 2 % أو أقل في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
وقال أوجستو لوبيز كلاروس، كبير المستشارين في مجموعة البنك الدولي، إن التحويلات أصبحت عنصرا مهما في الاقتصاد العالمي، متجاوزة المساعدات الدولية، ولكن ضعف النمو في التحويلات قد يشكل تحديات بالنسبة للملايين من الأسر المعتمدة على هذه التدفقات، ويمكن أن يؤثر سلبا في اقتصادات دول العالم.
وهبطت التحويلات في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي بسبب ضعف الاقتصاد العالمي، إذ انخفضت من 4.1 % عام 2015 إلى 2.1 % في العام الحالي، ومن المرجح أن تشهد الفلبين أبطأ توسع خلال السنوات العشر الماضية.
وتوقع البنك الدولي أن تتدهور التحويلات المالية إلى أوروبا وآسيا الوسطى مرة أخرى بنسبة 4 % في العام الحالي، وهذا الرقم أقل بكثير من انخفاض نسبته 22.5 % في عام 2015، وتشهد بعض البلدان مثل بلغاريا والبوسنة والهرسك نموا متواضعا للتحويلات.
وازدادت تدفقات التحويلات إلى أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في النصف الأول من العام الجاري، وذلك بفضل تعافي الاقتصاد الأمريكي، ومن المتوقع أن تنمو بنسبة 6.3 % لتصل إلى 72 مليار دولار بنهاية العام. ورجح التقرير أن ترتفع التحويلات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعدل 1.5 % خلال العام الجاري، متوقعا أن تنخفض التحويلات المالية من دول مجلس التعاون الخليجي، لتنتعش تدريجيا بعد عام 2016.
وخلال هذا العام، تسجل منطقة جنوب آسيا انخفاضا بمعدل 2.3 % من التحويلات المالية إلى المنطقة، ويرجع ذلك أساسا إلى انخفاض أسعار النفط وسياسات التأميم سوق العمل على التحويلات المالية من دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المتوقع أن تهبط تدفقات التحويلات إلى إفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 0.5 % خلال العام الجاري، لتنمو في عام 2017 بمعدل 2.5 %.