مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالشباب لـ «لوسيل»:

قطر من أكبر الشركاء الداعمين للأمم المتحدة وأجندة الشباب

لوسيل

شوقي مهدي

كشفت سعادة جايثما ويكرامانياكي مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالشباب، عن ترتيبات مع الدوحة لانعقاد مؤتمر مشاركة الشباب في السلام مطلع العام المقبل بالدوحة، مشيرة إلى أن الترتيبات تسير بشكل جيد مع عدد من المؤسسات بقطر لعقد المؤتمر.

وقالت ويكرامانياكي في حوار مع لوسيل : إن قطر من أكبر الشركاء الداعمين للأمم المتحدة وأجندة الشباب، مشيدة بالتزام الحكومة القطرية بالاستثمار في التعليم بالخارج مما يساهم في مكافحة التطرف العنيف والإرهاب.

وقالت مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالشباب، إن هناك تعاوناً بين قطر والأمم المتحدة لحماية الشباب من الهجمات والتطرف بالمؤسسات التعليمية، موضحة أن كل دولار يستثمر في التعليم يعادله 15 دولاراً من المكاسب الاقتصادية والتنموية.. إلى نص الحوار:

- في البداية نود أن نتعرف على سبب زيارتك للدوحة؟

أولاً أريد أن أشكر القائمين على منتدى الدوحة لدعوتهم لي للمشاركة في منتدى الدوحة النسخة الشبابية ومن الرائع جداً أن أكون هنا بين العديد من صناع التغيير الشباب الذين يعملون على القضايا المختلفة مثل قضية التغير المناخي، والتعليم، ومن الجيد أيضاً رؤية الشباب وهم يقدمون حلولاً على الطاولة لهذه القضايا الملحة، وهذا النوع من المنتديات يركز على الحلول بشكل أكبر من تركيزه على المشاكل، بالتالي أنا سعيدة لأني جزء من هذا المنتدى.

- التطرف من بين جدول أعمال المنتدى.. إلى أي مدى يساهم هذا المنتدى برفع الوعي في هذه القضية؟

التطرف يعد إحدى القضايا التي نواجهها جميعاً وليس فقط الشباب غير المتعلمين بل وحتى المتعلمين يواجهون هذه القضية تؤثر على كافة مجموعات الشباب، بالتالي فإن رفع الوعي بقضية التطرف والراديكالية لمصلحة الجميع خاصة الشباب الذين يعتبرون رسل السلام وهم الذين لديهم المقدرة للتواصل مع أقرانهم من الشباب الآخرين وهم من يستطيع إيصال الرسالة لأقرانهم عوضاً عن الكبار، ومن هنا فإن انخراط المزيد من الشباب للحديث عن الراديكالية والتطرف لا يساعد فقط في تمكين نسبة الشباب المشاركين بل يعني مشاركة أصدقائهم وزملائهم الذين يؤثرون ويستمعون لبعضهم البعض.

- وكيف تنظرون لدور قطر من خلال شراكتها مع الأمم المتحدة في هذه القضية؟

قطر من أكبر الداعمين للأمم المتحدة وأجندة الشباب، ومؤخراً كانت ضمن المشاركين في أعمال المؤتمر العالمي الأول حول مشاركة الشباب في مسارات السلام، المنعقد في العاصمة الفنلندية هلسنكي برعاية دولة قطر وحكومة كولومبيا، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وقطر أيضاً من الدول النشيطة في مجال حماية الشباب، خاصة الهجمات ومنع العنف والتطرف في المؤسسات التعليمية وتقديم المحتوى الهادف، وفي هذه القضية تعتبر قطر شريكاً مهماً للأمم المتحدة ونحن سعداء باستمرار هذه الشراكة مع قطر.

- وهل هناك مشاريع أخرى بين الأمم المتحدة وقطر؟

نعم في العام المقبل ستستضيف الدوحة مؤتمرا دوليا حول مشاركة الشباب في السلام والأمن، وفي هذا الإطار سأزور الدوحة مطلع العام المقبل لعقد اجتماعات مع مؤسسة التعليم فوق الجميع ومؤسسة (صلتك) ومؤسسة قطر لتشكيل ترتيبات لاستضافة هذا المؤتمر في الدوحة العام المقبل.

ونحن نشيد بالتزام قطر بالاستثمار في التعليم والمعرفة وتوفير الموارد لجميع فئات المجتمع في الدولة وخارجها، والتعليم أفضل السبل لمعالجة التحديات الأمنية بما فيها التطرف العنيف والإرهاب كما أنه أفضل استثمار للمستقبل وهو حق أساسي لكل شاب وفتاة فبالتعليم تفتح أمام الإنسان الحياة وتخلق أمامه فرص العمل وتتحسن صحته.

- وبرأيكم كيف تتعاون الدول للعمل سوياً من أجل قضايا الشباب؟

احتياجات الشباب لا يمكن حلها فقط من خلال مؤسسة واحدة أو كيان واحد سواء كانت الأمم المتحدة أو دولة بعينها، ولكن يجب أن تكون هناك جهود مشتركة والجميع يلعب دوراً مهماً فالحكومات على سبيل المثال يجب أن تضع السياسات والبرامج وإطار العمل الصحيح لتمكين الشباب وعلى القطاع الخاص أن يستثمر بشكل أكبر في هذه السياسات والبرامج، من أجل تقوية المجتمع المدني الذي من شأنه أن يناصر ويعزز حقوق الشباب، وعلى الشباب أيضاً أن ينظموا أنفسهم ليصبح لديهم مواقف قوية والوقوق مع السلام بعيداً عن العنف والراديكالية، إذن الجميع يستطيع أن يلعب دوراً مهماً في هذا الاتجاه وأنا سعيدة لاستمرار هذا النوع من الحوار.

- وما هي إستراتيجيتكم للتعامل مع الأزمات في المنطقة؟

نحن لا ننظر للأزمات والصراعات بشكل منفصل، ولكن دوري هو مناصرة السلام من خلال الجامعات ومنظمات الشباب والمنظمات الطلابية ومحاولة توصيل رسالة السلام لأكبر عدد ممكن من الشباب وتقديم الشباب الذين قرروا التوقف عن ممارسة العنف واتخاذ السلام كمنهج وفكر.

- وكيف يلعب الشباب دوراً في قضية التغير المناخي؟

كما ذكرت في خطابي قبل يومين بالنسخة الشبابية لمنتدى الدوحة، فإن قضية التغير المناخي تعتبر قضية جيل، وعلى الحكومات وصناع السياسات اتخاذ أفعال الآن ونحن الاثنين لدينا مسؤوليات، ويجب أن يتعامل الجيل الحالي مع قضية التغير المناخي لاتخاذ خطوات في هذا المجال.

والشباب يعملون على هذه القضية منذ سنوات وأخيراً رأينا في 2015 اتفاق الحكومات في باريس في إطار اتفاقية التغير المناخي، والأهم من ذلك ليس ابتكار الاتفاقيات وإنما أن نتأكد بأن جميع الدول تتعاون سوياً من أجل تحقيق أهداف وبنود اتفاقية باريس للمناخ وتنفيذ الوعود والالتزامات التي جاءت ضمن الاتفاقية وهذا ليس كثيراً.

- وما هي التحديات التي تواجه الشباب في العالم اليوم؟

هناك العديد من التحديات التي تواجه الشباب اليوم، من بينها عدم الوصول للتعليم الجيد والرعاية الصحية والتوظيف والأخيرة هذه من بين أكبر التحديات الحالية، وهناك حوالي 71 مليون شاب لا يعملون ونحن بحاجة لخلق المزيد من الفرص الوظيفية، بالإضافة لتحديات الأمن والسلام خاصة وأن هناك العديد من المجموعات المتطرفة والراديكالية التي تحاول تجنيد الشباب بالتالي نحن بحاجة لتمكين الشباب بشكل أكبر حتى يكون أكثر أماناً من هذه المجموعات المتطرفة.

وهناك 260 مليون شاب خارج النظام المدرسي وتفوتهم فرص التعلم لعدم قدرتهم على الوصول إليه بسبب العنف وضعف البنية الأساسية وغياب الظروف الصحية الملائمة وأن هناك 61 مليون شاب لا يتعلمون بسبب وجودهم في مواقع النزاع والكوارث، مبينة أن كل دولار يتم استثماره في التعليم ينعكس 15 دولارا من المكاسب الاقتصادية والتنموية.

وبين هذه التحديات نجد أيضاً التغير المناخي من بين أجندة الشباب، وبالتالي نجد أن المناخ أصبح حالياً أزمة وليس رأيا وحالة طارئة تحتاج معالجتها سريعا، مؤكدة أن المجتمعات المهمشة التي تعاني تبعات التغير المناخي لاسيما المدن الساحلية ليست مسؤولة عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة.

ويجب أن تكون هناك التوعية المناخية وتثقيف في التعامل مع قضايا البيئة وإلى دور الشباب في إحداث التغيير المطلوب.