لقاء سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة، مع ممثلي القطاع الخاص، وعدد من الجهات الحكومية، ذات الارتباط المباشر مع القضايا والمعيقات التي تواجه القطاع الخاص، يؤشر إلى إدراك الحكومة لأهمية الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص بما يخدم ويحقق رؤية قطر 2030، التي أكدت في محاورها على ضرورة إيجاد اقتصاد متنوع يتناقص اعتماده على النشاطات الهيدروكربونية، وتتزايد فيه أهمية دور القطاع الخاص للحفاظ على التنافسية من خلال التوسع في الصناعات والخدمات ذات الميزة التنافسية.
الاجتماع الذي عقد الثلاثاء الماضي، في مقر وزارة الاقتصاد والتجارة، ناقش التحديات والصعوبات التي تواجه المنتجين القطريين وأهمية إيجاد أسواق خارجية للمنتجات القطرية غير النفطية، إضافة إلى تنويع سلة الصادرات القطرية وزيادة عدد الدول المستوردة للسلع القطرية، وضم الاجتماع ممثلين عن دائرة الجمارك ودائرة المواصفات والتقييس ووزارة البيئة وغرفة قطر وشركة منتجات وبنك قطر للتنمية.
ووصف عبد الرحمن الأنصاري، الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للصناعات التحويلية التحويلية ، الاجتماع بالموفق، مؤكدا أنه يؤكد على حرص الحكومة على تنمية الاقتصاد الوطني وتنويعه بالشكل المنشود وبالتشارك مع القطاع الخاص، مشيرا إلى أن الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة أحد العوامل الأساسية لتنويع الاقتصاد، مما يفرض تهيئة البنى التحتية والدعم اللوجستي المطلوب الذي يمكنها من القيام بدورها في تحريك الاقتصاد الوطني.
الأنصاري أوضح لـ لوسيل أن تشكيل فريق عمل من كافة الجهات المعنية بتنمية الصادرات الوطنية وزيادتها، للوقوف على المعوقات والتحديات التي تواجهها والعمل على تذليلها، يهدف إلى تمكين الشركات من الوصول إلى أسواق جديدة، مشيرا إلى أن الصادرات تشكل عصب الحياة الاقتصادية للدولة لزيادة احتياطي العملات الصعبة وتحقيق القيمة المضافة للمنتجات والسلع والبضائع.
وأوضح أن الجهات الرسمية المعنية بالتصدير والاستيراد بدأت مبكرا بالعمل على إدخال البرامج الإلكترونية لتسهل على الشركات، ومن أبرز تلك المؤسسات غرفة قطر ودائرة الجمارك التي وقعت مؤخرا اتفاقية للربط الإلكتروني فيما بينها.
يأتي اللقاء، بحسب الوزارة، ضمن جهودها للتنسيق وتعزيز سبل التواصل بين القطاعات الاقتصادية والتجارية والجهات الحكومية المعنية وتوطيد أواصر التعاون بينها، في ظل التوجهات والسياسات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة.
وأكد على أهمية تطوير وتعزيز سبل الاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية الدولية التي أبرمتها دولة قطر، والتي من شأنها تسهيل انسياب السلع القطرية وفتح أسواق للمنتجات القطرية في الأسواق العالمية.
يذكر أن مؤشرات نمو الصادرات غير النفطية لدولة قطر، ارتفعت خلال العام 2015 لتشكل 17.0% من إجمالي الصادرات مقابل 13.4% في العام 2014.