خلال جولة لـ لوسيل بالأسواق لفت انتباهنا أن الخضراوات القطرية باتت منافسا رئيسيا لنظيرتها المستوردة من حيث الجودة ومستويات الأسعار إلا أن ما يربط بين المحلي والمستورد الارتفاع في معدلات الأسعار والذي وصل الى اكثر من ٣٠ ٪ عن نفس الفترة من العام الماضي، وعلى مدار الأيام الماضية طرحت المزارع القطرية ٣١ نوعا وصنفا من الخضراوات المحلية الرئيسية المنتج معظمها تحت البيوت المبردة واهمها: أنواع من الطماطم اشترتها محاصيل من ٢ إلى ٤ ريالات حسب مستوى درجة جودتها، وتبيعها المجمعات ومحلات السوبرماركت من ٥ الى ٨ ريالات، و٣ أنواع من الخيار اشترتها محاصيل من المزارع من ٣ إلى ٦ ريالات حسب مستوى جودتها، وتبيعها المجمعات من ٥ الى ٩ ريالات، و١١ نوعا وصنفا من الباذنجان الأبيض والمكدوس والأسود والأحمر وتراوحت أسعارها بين ٢ الى ٤ ريالات وتباع بالأسواق من ٤ إلى ٦ ريالات حسب النوع ومستوى الجودة والصنف، و١٠ أنواع من الفلفل الحلو والحار رفيع وقرن غزال والملون وتشتريه محاصيل بأسعار تبدأ من ٢ وتصل الى ٦ ريالات، وصنفان من الزهرة من ٢ إلى ٣ ريالات، ويباع بالسوق من ٤ إلى ٦ ريالات، وصنفان من الملفوف ب ٢ ريال ويباع بالسوق ب ٤ ريالات، وتشترى محاصيل صنفين من البروكلي من ٢ إلى ٣.٥ ريال ويباع بالأسواق من ٤ إلى ٦ ريالات.
منافسة المستورد
وفي إطار حركة الأسواق تشتري محاصيل من المزارع المحلية ٤ انواع من الخس الروماني والأمريكي بأسعار تبدأ من ريال وكسر وتصل إلى ٤ ريالات الا كسر وتباع بالاسواق بأسعار تبدأ من ٤ ريالات وتصل الى ٧ ريالات، كما تشترى محاصيل صنفين من الفاصوليا الخضراء بأسعار تبدأ من ٦ الى ٨.٥ ريال وتباع بالأسواق بأسعار تصل من ٨.٥ إلى ١١.٥ ريال، وتشتري ٤ أصناف من الشمام بأسعار تبدأ من ريال واحد إلى ٢ ريال وتبيعه بأسعار تبدأ من ٣ إلى ٤.٥ ريال.
وفي الأسواق على مدار أيام العيد الماضية كان المنافس الرئيسي للخضراوات المحلية نظيرتها الإيرانية والباكستانية والهندية والتركية حيث يقبل المستهلك المحلي والعربي على الخضراوات الإيرانية ربما لرخص أسعارها وتناسبها مع الأذواق المحلية والعربية ومن أبرزها البطيخ والشمام والطماطم والخيار والفلفل وأسعارها تقارب اسعار المنتجات المحلية، ووفق التسعيرة الرسمية يبلغ سعر الكيلوجرام من الفاصوليا الإيرانية الخضراء ٦ ريالات، وفلفل حار ايران ٦.٥ ريال، وخيار ايران ٣.٥ ريال، وباذنجان إيران ٤.٥ ريال، وبطيخ ايران ٥ ريالات، وبطاطس وقرع وكوسة ايران ٤ ريالات للكيلو جرام. وبصل ابيض ايران ٣ ريالات، وشمندر وملفوف وجزر إيران ب٣ ريالات والقرنبيط بـ ٤ ريالات.
وبينما انحسرت المنتجات الهندية في الأسواق بدأت تظهر بقوة المنتجات الباكستانية ومن بينها البصل الأحمر والبطاطس ويباع الكيلو جرام بـ ٣ ريالات، وباميا وفاصوليا باكستان من ٨ إلى ١٠ ريالات، وتباع طماطم وبامية الهند بـ١٠ ريالات وبصلها ب ٣ ريالات وفلفل حار الهند ب ٩ ريالات.
نحو أسعار عادلة
وتأسست محاصيل في عام 2018، وهي شركة خاصة مملوكة بالكامل لشركة حصاد الغذائية. وتهدف الشركة إلى زيادة وتحسين الإنتاج الزراعي المحلي بهدف المساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة، وذلك عن طريق دعم القطاع الخاص من خلال تسويق إنتاج المزارعين المحليين وتقديم خدمات زراعية أخرى لملاك المزارع، وتستهدف محاصيل تقديم خدمات تسويقية وزراعية للقطاع الخاص الزراعي للمساهمة في رفع مستويات الاكتفاء الذاتي، وذلك لدعم الدولة في بناء نموذج مستدام للأمن الغذائي.
وأعلنت وزارة البلدية منذ اكثر من عامين بالتعاون مع شركة محاصيل ، عن إطلاق برنامج ضمان لدعم المزارع المحلية من خلال التعاقد المسبق لشراء منتجاتها من الخضراوات ومساعدة المَزارع على وضع خطتها الإنتاجية وفق احتياجات السوق المحلي.
وإزاء معاناة المنتجين من انخفاض أسعار الخضراوات عن كلفة إنتاجها قامت وزارة البلدية وبالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة بتطبيق المواصفات القياسية الخليجية المتعلقة بهذا الشأن وذلك بهدف التأكد من جودة الخضراوات والفواكه المعروضة، وبما يضمن استيراد أصناف ذات جودة عالية تواكب تطلعات الدولة وتضمن وصول المستهلك المحلي إلى منتجات ذات جودة عالية حيث راجعت الوزارة المواصفات القياسية للخضراوات وإدخال بعض التعديلات عليها.
وأوضحت إدارة الشؤون الزراعية أنها قامت بدراسة حجم الإنتاج المحلي مقارنة بحجم الاستهلاك وكذلك الكميات المستوردة التي يحتاجها السوق بهدف الوصول إلى سعر عادل للإنتاج المحلي يتضمن الاستمرارية للمزارع.
انتشار المحميات
ويقول يوسف بن خالد الخليفي: المزارع القطرية باتت تمد الأسواق باحتياجاتها من المنتجات الزراعية الرئيسية في اشد فصول العام ارتفاعا بدرجات الحرارة ويرجع الفضل في ذلك لبدء انتشار المحميات المبردة على الرغم من ارتفاع كلفة تشييدها وربما ذلك يرفع الأسعار نسبيا لكنه يساهم في دعم الاكتفاء والأمن الغذائي للدولة .
ويقول الخليفي: أدت مبادرة التوسع في الزراعة المحمية وأنظمة الري الحديثة حيث تجاوزت أعداد البيوت المحمية المزروعة داخل المزارع للأعوام 2019-2021 اكثر 15 ألف بيت بينها ألف بيت مبرد منتج صيفا وشتاء والمساحة المكشوفة المنزرعة 12500 هكتار. وتنامى حجم الإنتاج المحلي من الخضراوات خلال الموسم الزراعي 2020- 2021 وبلغ 104 آلاف طن ويسد اكثر من ثلثي استهلاك الأسواق وهو ينمو باستمرار في ظل حرص الدولة على تحقيق الاكتفاء.
ويضيف لذلك تحرص البلدية ممثلة بإدارة الشؤون الزراعية في استمرار البرامج التسويقية للمنتجات الزراعية المحلية وساحات بيع الخضراوات من المنتج الزراعي المحلي وتعمل منها صيفا ساحة المزروعة، حيث تم افتتـاح خمـس سـاحات وهـي: (المزروعـة عـام 2012 - الخـور الذخـيرة عـام 2013 - الوكـرة عــام 2014 - الشـمـال عــام 2018 - الشــيحانية عــام 2019). ويبــدأ عمــل الســاحات مــن أول نوفمبـر حتـى آخـر مايـو مـن كل عـام (7) أشـهر .
ويضيف: إلى جانب برنامج تسويق الخضراوات المميزة (المنتج المميز)، تــم إطــلاق المبــادرة بالتعــاون مــع وزارة التجــارة والصناعــة، بهــدف دعــم وتحفيــز المنتــج الزراعــي المحـلـي، ويشــارك في مبــادرة مــزارع قطــر كل المجمعــات الاســتهلاكية، ويتــم تحديـد سـعر مـزارع قطـر مـن قبـل إدارة التراخيـص النوعيـة ومراقبـة الأسـواق بـوزارة التجارة، وهـي عبـارة عـن التسعيرة الجبريـة اليوميـة مضـاف إليهـا ريـال واحـد للكيلـو .
ودعا يوسف الخليفي أصحاب المزارع إلى الحرص على مواصلة إنتاجهم خلال أشهر الصيف وتقليل حجم الإنتاج خلال وقت الذروة مقرا في الوقت ذاته بارتفاع تكلفة الإنتاج في هذا الوقت بسبب ارتفاع حرارة الجو، لافتًا إلى أنه سيكون هناك تواصل مستمر من جانب الإرشاد الزراعي في الإدارة مع أصحاب المزارع لتبادل الخبرات في هذا الشأن .
الرزنامة الزراعية
وقامت إدارة الشؤون الزراعية بتطبيق نظام المواصفات القياسية الخليجية على المنتجات الزراعية المستوردة حتى يكون بنفس كفاءة المنتج المحلي بما يساعد في وضع حد أدنى ملائم للمنتج المحلي يغطي تكاليف الإنتاج ويضمن استمرارية عمل المزارع.
وكانت وزارة البلدية دعت أصحاب المزارع إلى متابعة الرزنامة الزراعية التي قامت بطرحها مؤخرًا بهدف تنظيم الإنتاج في مزارعهم بما يحقق لهم عوائد مناسبة من تلك المحاصيل، حيث تضمنت الرزنامة إرشادات مهمة لزراعة الخضراوات الأساسية في قطر وهي: (الطماطم والخيار والكوسا والباذنجان والفلفل والخس والورقيات) كما تضمنت حجم المعروض من هذه المحاصيل خلال أشهر السنة والفترة التي يبلغ فيها الإنتاج ذروته ما يؤدي إلى انخفاض الأسعار. وأوصت الرزنامة أصحاب المزارع والمنتجين بضرورة تنظيم عملية الإنتاج خلال هذه الفترة بهدف تفادي الخسائر التي تنجم عن زيادة العرض على حجم الطلب.
وأشاد رجل الأعمال والمستثمر والخبير في الزراعة والأمن الغذائي أحمد الخلف مالك مشروع اجريكو الزراعي بما وصلت إليه الأسواق من تحسن بالنسبة للأسعار، مؤكدا أن المسؤولين عن الزراعة في إطار حرصهم على الاستماع لشكاوى المزارعين والعمل على حل جانب منها يساهمون في دعم الإنتاج الزراعي وتحسن الأسعار في الأسواق، الأمر الذي ينعكس على العملية الإنتاجية وتحسنها ودعم الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي.
في وقت تواصلت فيه شكاوى المستهلكين من ارتفاع معدلات الأسعار بشكل لا يتناسب مع دخولهم وقال علي جاتو ارتفاع الأسعار يسبب لميزانيتي إرهاقا أحاول التأقلم معه بقدر الإمكان لقد ارتفعت أسعار كل السلع والخدمات بشكل ملحوظ بينما انخفضت الأجور، وهو ما ذكره لـ لوسيل اكثر من مستهلك التقتهم خلال إعداد التقرير اجمعوا على نفس الفكرة.