أعلنت السلطات الأردنية مقتل 4 من رجال الأمن و3 إرهابيين خلال مداهمة قوات أمنية لمبنى تحصنت بداخله مجموعة يشتبه بضلوعها في هجوم استهدف دورية في غرب عمان، الجمعة، في حين أكد الملك عبد الله أن بلاده ستقاتل الخوارج .
وكانت أجهزة الأمن الأردنية داهمت موقع خلية إرهابية في مدينة السلط، يشتبه بتورطها في انفجار عبوة ناسفة وضعت أسفل سيارة دورية أمنية في منطقة الفحيص التي تبعد 12 كلم غرب عمان.
وأدى الهجوم على هذه الدورية التي كانت مكلفة حماية مهرجان الفحيص الفني الجمعة، إلى مقتل رجل أمن وجرح ستة آخرين، كما ذكرت وزارة الداخلية الأردنية.
وأعلنت السلطات السبت مقتل ثلاثة من رجال الأمن وإصابة رابع بجروح خطيرة خلال عملية المداهمة مساء السبت في منطقة نقب الدبور في السلط.
وقالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدثة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات في بيان الأحد إن عدد الشهداء ارتفع إلى أربعة من قوات الأمن المشتركة في العملية الأمنية .
وكانت غنيمات ذكرت أن المشتبه بهم رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا بإطلاق نار كثيف تجاه القوة الأمنية المشتركة وقاموا بتفجير المبنى الذي قاموا بتفخيخه في وقت سابق ما أدى إلى انهيار أجزاء منه خلال عملية الاقتحام .
وأكدت الأحد العثور على جثث ثلاثة إرهابيين تحت أنقاض المبنى المنهار الذي تمت مداهمته.
وتستخدم السلطات بشكل عام صفة الإرهابيين للحديث عن الجهاديين الذين نفذوا عددا من الهجمات في الأردن. وقد شهدت المملكة منذ 2016 أربعة اعتداءات أدت إلى سقوط عدد من عناصر الأجهزة الأمنية وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته اثنين منها.
وقالت غنيمات إن عدد الإرهابيين الذين تم إلقاء القبض عليهم خلال عملية المداهمة في السلط ارتفع إلى خمسة ، بعدما كانت قد أعلنت مساء السبت اعتقال ثلاثة إرهابيين . وتحدثت عن ضبط أسلحة أوتوماتيكية في المبنى.
وقامت آليات بهدم المبنى الذي كانت المتحدثة باسم الحكومة حذرت من أنه آيل للسقوط وسيتم هدمه لتجنب مخاطر الانهيار المفاجئ .
من جانبه، أكد مصدر أمني أردني فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس أن جميع الإرهابيين الذين قتلوا ومن تم اعتقالهم هم أردنيون ومن سكان مدينة السلط .
وذكرت مصادر طبية أن 11 شخصا أصيبوا بجروح خلال العملية من عسكريين ومدنيين من سكان المبنى.
من جهة أخرى، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأحد أننا سنحاسب كل من سولت له نفسه المساس بأمن الأردن وسلامة مواطنيه، وسنقاتل الخوارج ونضربهم بلا رحمة وبكل قوة وحزم ، حسبما نقل عنه بيان صادر عن الديوان الملكي.
وأوضح أن هذا العمل الإرهابي الجبان، وأي عمل يستهدف أمن الأردن لن يزيدنا إلا وحدة وقوة وإصرارا على القضاء على الإرهاب وعصاباته الإجرامية .
وأكد الملك خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس السياسات الوطني، ضم رئيس أركان الجيش ومدير المخابرات ومدراء الأمن العام والدرك والدفاع المدني، أن الأردنيين يصبحون أقوى عندما يواجهون مثل هذه الأحداث، ويزيد حماسهم لتنظيف بلدنا والإقليم وحماية ديننا من هؤلاء الخوارج .
وأشار إلى أن هذا العمل الإجرامي الجبان يذكرنا دائما بأن بلدنا مستهدف من الظلاميين الذين يريدون الشر بنا جميعا ، مضيفا أن هدفنا دائما كسر شوكة الإرهاب ودحره ولن نحيد عن هذا الهدف رغم التضحيات .
من جهته، أصدر النائب العام في محكمة أمن الدولة قرارا بـ عدم تداول أي أسماء مرتبطة بقضية مداهمة السلط حفاظا على سير مجريات العملية وعدم التأثير عليها ، مؤكدا ضرورة الالتزام بما يصدر عن الناطق الرسمي للحكومة تحت طائلة المسؤولية .
كما أعلنت السلطات إحباط مخططات أخرى لتنظيم الدولة الإسلامية في البلاد في 2016.