يسمح بزيادة وزنها الاستثماري بالمؤشرات العالمية..

خبراء ومحللون: رفع نسب تملك الأجانب يعيد الحيوية للبورصة

لوسيل

الدوحة - محمد السقا

37 مليار ريال مكاسب في جلستين

تفاعلت بورصة قطر ايجابياً مع قرار عدد من الشركات برفع نسب تملك الأجانب بها من 25 % الى 49 % وفقا للقانون رقم 9 لسنة 2014، وتمكن المؤشر العام خلال جلستي أمس واول أمس من محو جميع خسائر شهر مارس مغلقاً فوق مستوى 8800 نقطة، وهو الارتفاع الذي تزامن معه تحقيق السوق لمكاسب بلغت قيمتها 37 مليار ريال فى جلستين فقط.
واستطلعت لوسيل آراء عدد من الخبراء والمحللين حول تلك الخطوة، وأكدوا أن التوجه الحالي نحو جذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية هو التطور الطبيعي لبورصة قطر بعد ان اصبحت متواجدة ضمن المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة، بينما أكدوا أنه لتفعيل تلك الخطوة والحفاظ على زخمها الإيجابي فلابد تواجد عوامل دفع ايجابي اضافية أبرزها زيادة كمية الاسهم الحرة المتاحة للتداول، وتدعيم السوق الأولى للإدراجات لزيادة عمق السوق .
كما تنشر لوسيل فى هذا الملف جدولا يضم نسب التملك الحالي للأجانب ضمن الـ 45 شركة المدرجة فى بورصة قطر، و التي بات معظمها الان يتيح تملك الأجانب لنسبة تصل الى 49 % من أسهم تلك الشركات المدرجة، بينما تتبقى بعض الشركات ابرزها شركة الكهرباء والماء القطرية وبروة العقارية التي تنتظر الأسواق أن تلحق بالركب قريبا.
وكانت مجموعة بنك قطر الوطني قد أعلنت عن نية مجلس إدارتها رفع توصية للجمعية العمومية غير العادية للمجموعة بزيادة نسبة تملك المستثمرين غير القطريين في رأس مال البنك إلى 49% بدلاً من 25%، وذلك وفقاً لأحكام القانون رقم 9 لسنة 2014 الصادر بتنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي ورهنا بموافقة وزارة الاقتصاد والتجارة، على أن تتم الدعوة لعقد جمعية عامة غير عادية لعرض تعديل النظام الأساسي للبنك بإضافة بند يتفق مع ما تقدم وبعد موافقة الجمعية العامة غير العادية على هذا التعديل.
وأعلنت شركة صناعات قطر أمس عبر الموقع الإلكتروني لبورصة قطر عن زيادة حد التملك لغير القطريين من 25% إلى 49%. وقال أن هذا القرار يأتي تماشياً مع رؤية بورصة قطر في تعزيز السوق المالية القطرية وتطوير آلياتها لتكون مركزاً مالياً إقليمياً وسوقاً جاذبة للجهات المُصدرة المحلية والإقليمية واستقطاب المستثمرين.

رامي جمال: تطور طبيعي لأي مؤشر يدرج فى الأسواق العالمية

قال رامي جمال مدير محافظ فى شركة اموال لإدارة الأصول أن رفع نسبة تملك الاجانب هو التطور الطبيعي لعمر أي مؤشر يدرج فى الاسواق العالمية الناشئة، وشاهدنا أول ما دخلت بورصة قطر فى مؤشر فوتسي او مؤشر msci كانت بعض الشركات عند 25 % والان بدأت تتحول تدريجا لرفع نسب تملك الأجانب بها.
واضاف أن الخطوة تأتي مع تطور السوق القطري وادراج منتجات جديدة مثل صندوق مؤشر بورصة قطر، ومثل تلك الادوات التي تعطي مؤشرات بتطور ونضج السوق .
وقال أن النسبة الحالية لوزن السوق القطري على مؤشر MSCI تبلغ 0.7 % وهي النسبة التي انخفضت من 1.1 % بسبب عاملين اساسيين أولها بسبب انخفاض المؤشر العام لبورصة قطر، والعامل الثاني هو دخول دول اخرى اخذت من نصيبنا.
وبالنسبة للسيولة وقدرتها على تحقيق مستويات عالية خلال الفترة المقبلة قال: لدينا عاملين الأول وهو رفع نسب التملك، والذي سيجذب نوعين من المستثمرين الاول المستثمر العادي النشط والمضارب وهذا يتحرك تبعا للفرص الاستثمارية المتداولة، والنوع الثاني هو المستثمر الغير نشط وهم يقومون بتتبع المؤشر.
أما العامل الثاني المؤثر على السيولة خلال الفترة المقبلة فهو الافصاحات الخاصة بنتائج الشركات فى الربع الأول من 2018 و حاليا المؤشر اغلق عند 8800 نقطة ونرى الان عمليات تصحيح وجني أرباح خلال الجلسة الواحدة، متوقعاً ان يكون هناك هدوء بعض الشئ لانه هناك شركات اخرى ينتظر أن ترفع نسب تملك الأجانب وهي الكهرباء والماء وشركة بروة العقارية، وهم مدرجين فى المؤشرات العالمية وهنا تبرز اهميتهم فى حال اقرارهم قرار مشابه خلال الفترة القصيرة المقبلة.

يوسف أبو حليقة: خطوة بالاتجاه الصحيح وتحتاج لتدعيمها بضوابط محددة

قال المستثمر يوسف أبو حليقة ان توجه الشركات القطرية نحو زيادة نسبة مساهمة الاجانب بها خطوة فى الاتجاه الصحيح، لان السوق بحاجة الى تلك السيولة القوية التي يمكن أن تضخها تلك المؤسسات التي تأتي عبر الاشخاص والمؤسسات العالمية فى الدول الرائدة والاسواق المتقدمة.
وقال أن هذا التوجه يؤكد على قوة ومتانة السوق القطري، وكونه متواجداً ضمن المؤشرات العالمية وقدرته على مواكبة الحداثة وما يطرأ فى الاسواق العالمية التي تشهد تسارعاً بشكل كبير خلال الاعوام الماضية.
وأكد ابو حليقة أنه بعد تواجد البورصة القطرية فى المؤشرات العالمية وسماحها بتدفق رؤوس الاموال الاجنبية على الشركات المدرجة فلابد من وجود ضوابط قوية تمنع اي عملية تلاعب أو مضاربات سريعة مبهمة، ولابد من مواكبة هذة التحديات عبر استقطاب رؤوس الاموال.
وأكد أنه فى البداية سيكون هناك دفعة قوية سواء على صعيد المحافظ او الافراد وبعدها سيكون هناك عملية هدوء على صعيد المؤشرات، يتم خلالها بناء مراكز دعم قوية للمؤشر.
واختتم قائلاً: من ناحية ثانية نريد ان يتم وضع ضوابط تحد من عمليات الدخول والخروج والسريع والمضاربة التي تضر السوق.

معمر عواد: خطوة استباقية.. ومطلوب تطبيقها على باقى الشركات

قال الكاتب الاقتصادي معمر عواد خلال الفترة الماضية اصبح السوق القطري مرهونا بتحرك اللاعب الاجنبي فى السوق سواء محافظ او صناديق او مؤشرات، والتي أصبحت تتحكم بالقرار الاستثماري فى السوق، وهذا عامل خطير فى السوق فى ظل عدم وجود صانع سوق محلي يستطيع موازنة الكفة سواء على مستوى توفير السيولة او توفير الاسهم كصانع سوق، واصبح السوق مرتهن بالمزاج الاستثماري ورغبة الاستثمار لدى المستثمر الاجنبي، وهذا امر له مخاوفه فى الاسواق الناشئة.
وأكد أنه هناك اهمية كبيرة لتواجد بورصة قطر ضمن المؤشرات العالمية، ولكن الاهم أن يكون هناك دور فاعل وملموس للمؤسسات المحلية التي لابد أن تكون هي من يتقدم ويأخذ دور المبادرة فى السوق بدلا من المحافظ الاجنبية.
وقال: لدينا نوعان من المؤسسات الاجنبية وهي النشطة المضاربية، والثانية وهي الغير نشطة وهي التي تتبع المؤشرات والتي على أثرها شهدنا المؤشر يرتفع نظرا لانه رفع نسب التملك، مؤكداً أن هذا الامر ضروري لانه مع رفع نسبة تملك الاجانب فهذا يمهد لاستعادة الوزن الاستثماري الذي انخفض بسبب تدنى السيولة، مما سيرفع نسبة الأوزان الاستثمارية للشركات القيادية والمتوسطة، وايضا فى الوزن العام للمؤشر، مؤكداً أن التحرك الحالي له العديد من الجوانب الإيجابية، ويعد خطوة استباقية مطلوب تطبيقها على باقى الشركات.

السيد حسين محمود: توقيت الإعلان يدعم صعود المؤشرات

قال الخبير الاقتصادي السيد حسين محمود أن رفع نسب التملك الى 49 % يعتبر جيد جدا خاصة وأن الشركات التي أعلنت تعد شركات قيادية ولها ثقل فى المؤشر، والمؤسسات الاجنبية تستهدف تلك الشركات بشكل كبير ، وهذه الخطوة جاءت في التوقيت المناسب من قبل مجالس الادارت خاصة وان الاسعار الحالية جاذبة وجميع العمليات الفنية والاساسية تدعم العمليات الارتدادية للمؤشر، وتم ضخ أكثر من 1.1 مليار ريال سيولة داخل السوق في جلستين.
وقال: توقعاتنا انه ستزداد مع الوقت التدفقات النقدية خاصة مع تفعيل تحرير تملك الاجانب وقيام بعض الشركات بانتهاج نفس النهج، وسيعزز من هذا التوجه نمو الاقتصاد القطري واستقرار اسعار النفط مما سيعزز الانفاق الراسمالي.
واضاف أنه بات واضحاً ان المستثمر المحلي من مؤسسات او افراد متمسكة بشكل كبير بالاسهم وتحتفظ بالاسهم على المدى الطويل وهذا يسبب عدم توفر كميات كبيرة فى السوق يمكن ان تستحوذ عليها المؤسسات الاجنبية، وعند عملية التحرير سيكون هناك سباق بين المستثمرين الأجانب لزيادة الحصة الخاصة بهم، وهذا سيدعم عمليات الاسعار والارتفاعات التي ستحدث بسبب الاقبال الكبير على تلك الاسهم، وسيكون بمثابة ماراثون سباق على تلك الأسهم.

أحمد ماهر: دلالات مهمة للمستثمر المحلي والأجنبي

أكد أحمد ماهر المدير الاستثماري لشركة نماء للاستشارات الاقتصادية أن البورصة القطرية كانت على موعد مع اعلان مهم برفع نسب تملك الأجانب، ووقتها كان المؤشر عند مستوى دعم 8200 نقطة، وبالتالي شهدنا مع الاعلان زخما ايجابيا نتيجة امرين مهمين، أولها تواجد تلك الشركات فى عدد من المؤشرات العالمية، والعامل الثاني انه بالنظر لتحليل نسب تملك الأجانب بالشركات القطرية، يتضح ان التوجه الاكبر للمؤسسات الاجنبية هي فى QNB ومصرف الريان، وبالتالي بدأت بعض الشركات التي تتعدى بها المساهمات الحكومية اكبر من 51 % مثل كهرباء وماء وصناعات قطر تنتهج نفس النهج كانت على موعد مع ارتفاع قوي وحققت اعلى ارتفاع يومي منذ عامين، وكان تأكيد ذلك قرار صناعات قطر بالموافقة.
الامر له دلالات مهمة للمستثمر المحلي والمستثمر الاجنبي، كون هذه الأسهم سترفع من وزن بورصة قطر في مؤسسات عالمية مثل فوتسي وMSCI وبالتالي يتوقع ان تعدل تلك المؤشرات زيادة الأوزان الاستثمارية.

روشتة من 5 نقاط لضمان استمرار الزخم بالسوق

حدد أحمد ماهر المدير الاستثماري لشركة نماء للاستشارات الاقتصادية مجموعة من الإجراءات التي تساعد على الحفاظ على الزخم الاستثماري القوي التي عايشته البورصة خلال جلستي أمس واول أمس ن سواء على صعيد ارتفاع المؤشرات او نمو كميات وقيم التداول.

1 - زيادة نسبة الأسهم الحرة المتاحة للتداول Free float

أمر مطلوب لضمان تواجد عمليات تداول بأحجام جيدة لا تؤثر على سعر السهم بالسلب لأن المستثمر الاجنبي مرتبط بكميات الاسهم المتاحة للتداول، وفي حال انحسار كميات التداول فذلك ينذر بحدوث تضخم على الأسهم واسعار ضخمة وبعد ذلك يكون الخوف من ارتداد عكسي بالهبوط .
كما أن زيادة كميات الأسهم الحرة للتداول يجذب قاعدة جديدة من المستثمرين للسوق.

2 - تنشيط المحافظ غير النشطة نحو تحريك الاسهم التي تمتلكها وهو ما يزيد الزخم على السوق.

يمكن تحقيق ذلك عبر تنشيط كميات التداول على الاسهم ودفع تلك المحافظ الخاملة للتحرك والتداول على أسهمها وهو ما سيرفع من كميات التداول الإجمالية على السهم ويدعم أوزانها الاستثمارية بالمؤشرات العالمية.

3 - تفعيل دور المؤسسات القطرية كصانع سوق

المؤسسات الاجنبية لديها حسابات أخرى، وبالتالي هنا يبرز دور المؤسسات القطرية فى التحكم بتدفق الاسهم، وحمايتها من اي عمليات مضاربية سلبية، وكذلك عندما تجد المؤسسات الاجنبية ان المؤسسات القطرية هي من تقود الشراء فذلك يحفزها ويدفعها نحو مزيد من الضخ باتجاه السوق القطري.

4- الإدراجات الجديدة تزيد من عمق السوق.

النشاط مطلوب على صعيد السوق الأولى، ولكن لابد من مراعاة أن تشكل تلك الإدراجات إضافة نوعية للسوق من حيث نوعية الشركات والتقييم العادل وسعر الطرح وقوة مركزها المالي.

5 - التكامل والتواصل بين أطراف المجتمع الاستثماري

لابد من انشاء حلقة وصل متكاملة بين اطراف المجتمع الاستثماري لضمان تكامل المنظومة ونجاح سوق المال، والتعاطي مع المقترحات المتعلقة بالأدوات الاستثمارية الحالية والمقترحة لتنشيط السوق، وضمان حيويته.

الكهرباء والماء وبروة على قائمة الانتظار

تترقب الأسواق قرار كلا من شركتي الكهرباء والماء القطرية، وكذلك شركة بروة العقارية بشأن زيادة نسبة تملك الأجانب بأسهمها، وتأتي أهمية الشركتين نظرا لكونهما ضمن الشركات المدرجة بالمؤشرات العالمية للأسواق الناشئة، وفى حال اعلانهما فسيشكل ذلك دفعة ايجابية جديدة لمؤشر بورصة قطر، وقيم وكميات التداول.

القانون رقم 9 لسنة 2014

تعتمد الشركات التي اتاحت زيادة نسبة تملك الأجانب الى 49 % على القانون رقم 9 لسنة 2014، والذي استبدل نص المادة (2/بند 4) من القانون رقم (13) لسنة 2000، بالنص التالي: يجوز للمستثمرين غير القطريين تملك نسبة لا تزيد على 49% من رأس مال الشركات المساهمة القطرية المدرجة في بورصة قطر، وذلك بعد موافقة الوزارة على النسبة المقترحة في عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي، كما يجوز لهم تملك نسبة تزيد على النسبة المشار إليها، بموافقة مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزير.
ويُعامل مواطنو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية معاملة القطريين في تملك أسهم الشركات المدرجة في بورصة قطر.
وكان النص السابق ينص على: يجوز للمستثمرين غير القطريين تملك نسبة لا تزيد على 25% من أسهم شركات المساهمة القطرية المطروحة للتداول في سوق الدوحة للأوراق المالية، ما لم يتضمن عقد تأسيس أي من تلك الشركات ونظامها الأساسي نسبة تجاوز النسبة المشار إليها.
ويجب في هذه الحالة الأخيرة أن يصدر بالموافقة على النسبة المحددة في عقد التأسيس والنظام الأساسي قرار من مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزير.