نوهت مجموعة البنك الدولي بتميز دولة قطر في تحسين الوصول إلى المعلومات الائتمانية للعملاء وذلك من خلال وضع درجات ائتمانية للعميل يمكن البنوك والمصارف الإسلامية والمؤسسات المالية وشركات التمويل والاستثمار عند تقديم الائتمان من الاطلاع على درجات جودة الائتمان للعميل. وجاء هذا التنويه من خلال التقرير الصادر عن مجموعة البنك الدولي مؤخرا تحت عنوان ممارسة الأعمال 2018 ، حيث أوضح التقرير أن سهولة الوصول إلى المعلومات الائتمانية عنصر أساسي وهام في تحقيق الاستقرار المالي والمصرفي والاقتصادي بشكل عام، خاصة أن القطاع المالي والمصرفي يشكلان أهم الركائز الداعمة للاقتصاد الوطني، حيث أثبتا جدارتهما خلال السنوات الأخيرة في دعم مختلف القطاعات الاقتصادية ونجحا في تحقيق مستويات نمو عالية الجودة.
وكان مصرف قطر المركزي أعلن مطلع العام الجاري عن أحقية العملاء في الحصول على تقرير مفصل عن معلوماتهم الائتمانية الموضوعة لدى مركز قطر للمعلومات الائتمانية، وذلك في تعميم وجهه مصرف قطر المركزي إلى مركز المعلومات الائتمانية، وأشار مصدر مطلع لـ لوسيل وقتها إلى أن القانون والتشريعات يعطيان الحق للعميل بالاطلاع على بياناته لكن دون أن يتم النص على ذلك صراحة، حيث افترض القانون حق العميل في الاطلاع على بياناته بصفة تلقائية، موضحا أن إصدار التعميم الجديد جاء تغطية تشريعية ونصا صريحا على أحقية العميل في الاطلاع على بياناته.
وتأتي تلك الإجراءات تماشيا مع متطلبات التقارير التي يصدرها البنك الدولي ومنظمة التمويل الدولية والمؤشرات المتعلقة بهما والتي يؤكد أحد بنودها على أحقية العميل في الاطلاع على بياناته، وهو ما يدعم مؤشرات دولة قطر عند إعداد التقارير من قبل مجموعة البنك الدولي، والتي جاءت لتؤكد تطور دولة قطر في التشريعات وتجاوبها مع المعايير الدولية التي تساهم في تعزيز مكانة قطر في صدارة المؤشرات العالمية، وتمنحها تصنيفات متقدمة مع الإشادة والتنويه بما تقدمه دولة قطر من تشريعات وضوابط تساهم في تطوير القطاع المالي.
إلى ذلك، فقد بلغ عدد التقارير التي أصدرها مركز قطر للمعلومات الائتمانية نحو 1913 تقريرا، في حين بلغت نسبة حل الشكاوى نحو 82%، كما أنه يضع معايير ونقاطا لتحديد المستوى الائتماني للعميل، حيث حدد مركز قطر للمعلومات الائتمانية تقييمه بين 300 نقطة و850 نقطة، حيث يتمتع العميل الحاصل على تقييم من 741 نقطة إلى 850 نقطة بدرجة ائتمان ممتازة أما العميل الذي يتمتع بتقييم بين 631 نقطة و740 نقطة فإن العميل يحصل على تقييم ائتماني بدرجة جيد جدا، أما إذا تراوحت درجاته بين 521 نقطة و630 نقطة بدرجة ائتمان تساوي جيدا، في حين إن حصل على درجة تتراوح بين 411 نقطة و520 نقطة فإن درجة ائتمانه ستكون سيئة، وإذا تراوحت بين 350 نقطة و410 نقاط فإنها ستكون سيئة جدا، وتسهم تلك التقييمات في تحديد مستويات المخاطر الائتمانية للعملاء وتساهم في منح ائتمان وسليم.
وأشادت مجموعة البنك الدولي ضمن تقرير ممارسة الأعمال 2018 بمقدار الشفافية في مختلف التعاملات داخل دولة قطر، حيث قال التقرير إن دولة قطر اعتمدت معايير وضوابط ساهمت في زيادة الشفافية على أراضيها، وفي مختلف المعاملات وفي مقدمتها المعاملات الإدارية، متوقعا أن تواصل دولة قطر نهجها ضمن تطوير الأساليب والممارسات التي تدعم مناخ الشفافية بما ينعكس على جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية. كما اعتبر التقرير أن تميز دولة قطر في تهيئة بنية تحتية تكنولوجية متطورة من خلال استخدام التطور الحاصل على شبكة الإنترنت منح الدولة أفضلية وتميزا كذلك في تطوير الشفافية وتكريسها خاصة أن أغلب المعاملات الإدارية تتم من خلال استخدام الوسائل التكنولوجية.
ومضى التقرير بالإشارة إلى توسع الحركة التجارية في دولة قطر وبشكل خاص بعد تدشين ميناء حمد، حيث قال التقرير إن دولة قطر رفعت من عمليات التصدير والاستيراد بشكل ملحوظ منذ تدشين الميناء الجديد، والذي يتوقع له أن يستحوذ على أكثر من 25% من حركة التجارة في المنطقة كما أنه احتفل مؤخرا بالحاوية رقم مليون. واعتبر التقرير أن البنية التحتية لميناء حمد والتكنولوجيا المتطورة التي تم استخدامها فيه تساهم بشكل كبير في تسهيل الأعمال والحركة التجارية من خلال عمليات التصدير والاستيراد وإعادة التصدير، في ظل التشريعات التي تم اتخاذها مؤخرا بما يدعم الحركة التجارية في الدولة.