تشهد العلاقات الاقتصادية القطرية الامريكية اهتماما كبيرا من قيادتي البلدين حيث تستند العلاقات الاقتصادية بين قطر والولايات المتحدة إلى اتفاقيات تجارية متعمقة وتبادل استثماري متنوع في مجالات واسعة؛ فالولايات المتحدة هي خامس أكبر شريك تجاري لقطر، وتسهم إسهامًا كبيرًا في قطاعات مثل الطيران والطاقة والبنية التحتية. وعلى وقع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطر اليوم الأربعاء، قال السفير الأميركي في قطر تيمي ديفيس، إن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدوحة، تمثل ذروة التقدم في العلاقات القطرية - الأميركية.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده الأحد الماضي في الدوحة، أن دولة قطر تعد شريكاً وصديقاً مهماً للولايات المتحدة الأميركية، ورفيق درب في جهود السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، ولطالما عمل البلدان على البناء على هذه العلاقة، إذ تزايدت جهود الوساطة القطرية في المنطقة والعالم، كما حدث في لبنان وأفغانستان وشمال إفريقيا .
وكشف السفير الأميركي أن الزيارة تشهد الإعلان عن توقيع اتفاقيات في قطاعات متعددة، مثل التعليم، والدفاع والأمن، والتجارة والاستثمار والقطاع الصحي، لافتا إلى أن الزيارة ستتضمن إجراء محادثات بشأن إيجاد مسارات وقطاعات جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وقال السفير الأميركي في قطر تيمي ديفيس، إن دولة قطر تتقدم قائمة شركاء أميركا فيما يتعلق بحل النزاعات وتسوية الصراعات إقليمياً وعالمياً، وذلك ليس فقط بسبب قدرتها الفريدة على الوساطة، ولكن أيضا بسبب خبراتها والتزامها بهذه القضايا .
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يتم الإعلان خلال الزيارة عن اتفاقيات في قطاعات متعددة، مثل؛ التعليم، والدفاع والأمن، والتجارة والاستثمار والقطاع الصحي، لافتا إلى أنه سيتخلل زيارة الرئيس الأمريكي للدوحة إجراء محادثات حول إيجاد مسارات وقطاعات جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وقال سعادة السيد تيمي ديفيس: إن دولة قطر تبدي اهتماما كبيرا بتوسيع نطاق العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجالات التعليم، وبحث فرص الاستثمار في كلا البلدين، بالإضافة إلى التعاون في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد القائم على المعرفة، وهي أمور مرتبطة برؤية قطر الوطنية 2030 ، منوها بأن الزيارة ستشهد الإعلان عن اتفاقيات من شأنها تعزيز وتوسيع نطاق رؤية قطر الوطنية 2030.
استثمارات واعدة
قطر لديها استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة، تشمل حصة في عقود امتياز لأندية رياضية بارزة مثل فريق كرة السلة واشنطن ويزاردزوفريق هوكي الجليد واشنطن كابتالز. وقد أعلن جهاز قطر للاستثمار عن خطط لاستثمار 45 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة، مع تركيز خاص على البنية التحتية والعقارات والتكنولوجيا.
وتعد الشراكة الاقتصادية بين دولة قطر والولايات المتحدة ركيزة أساسية للعلاقة الواسعة بين البلدين، حيث تساهم العلاقات التجارية بين البلدين على توليد ما يقرب من 200 مليار دولار في النشاط الاقتصادي، ودعم أكثر من مليون وظيفة في الولايات المتحدة. وتنوعت القطاعات التي استثمرت فيها دولة قطر في الولايات المتحدة، لتشمل كل من قطاع الطاقة، والبتروكيماويات، والاتصالات، والفحم، والخدمات المالية، والعقارات، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والضيافة، والرياضة، والأمن الغذائي.
وتُعد واشنطن من أبرز الشركاء التجاريين للدوحة، ويتجاوز حجم الشراكة الاقتصادية بين البلدين 200 مليار دولار، واستثمرت قطر مئات المليارات من الدولارات في الاقتصاد الأميركي، ما وفّر عشرات الآلاف من الوظائف في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وتعمل في السوق القطرية أكثر من 220 شركة مملوكة بالكامل للجانب الأميركي، إضافة إلى 640 شركة أُقيمت بالشراكة بين الجانبين، وفقاً لتصريحات رسمية. ويبدأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، زيارة إلى قطر تستمر ليومين.
.
شراكة تجارية
وصل التبادل التجاري بين البلدين إلى 5.6 مليارات دولار في 2024، وتقدر الاستثمارات القطرية في الولايات المتحدة حالياً بنحو 70 مليار دولار، مستثمرة في مجالات مثل العقارات والتكنولوجيا وغيرها. وعززت اقطر استثماراتها في الولايات المتحدة، من خلال جهاز قطر للاستثمار (صندوق الثروة السيادي)، والذي افتتح مكتباً في مدينة نيويورك عام 2015، حيث دخلت شركة الديار القطرية، التابعة للصندوق السيادي، الاستثمار العقاري في أميركا، عبر مشروع سيتي سنتر دي سي في العاصمة واشنطن باستثمارات تصل إلى أكثر من 1.5 مليار دولار.
وحقق المشروع قيمة مضافة للسوق العقاري في الولايات المتحدة، من جهة مواصفات الجودة والكفاءة، واستخدام أنظمة صديقة للبيئة تتواءم مع معايير الاستدامة والأبنية الخضراء، لتتبعه مشاريع عديدة، منها فندق كونراد واشنطن بمساحة 30 ألف قدم مربع في قلب العاصمة الأميركية، والذي طورته الديار بالشراكة مع هاينز الأميركية للعقارات الدولية، ضمن سبعة عقارات طورتها الديار القطرية مع هاينز.
وفي نيويورك، استحوذ صندوق الثروة السيادي القطري على فندق بارك لين ، المطل على منطقة سنترال بارك الشهيرة وسط المدينة، ويتكون من 46 طابقاً، مقابل 623 مليون دولار. وفي عام 2020، تعهّد الصندوق السيادي القطري باستثمار 45 مليار دولار في الولايات المتحدة على مدى السنوات المقبلة، مع استثمارات رئيسية جرت في قطاعات متعددة، بما في ذلك النفط والغاز، والتكنولوجيا المالية، والعقارات، وإنتاج الأغذية، والضيافة، وغيرها. واحتلت قطر صدارة الدول الأجنبية الأكثر استثماراً في ولاية نيويورك خلال عام 2023، وذلك بقيمة استثمارات بلغت مليار دولار، وفقاً عن تقرير لموقع The Real Deal .
أكبر مستثمر اجنبي
في مارس 2024، عُقد الحوار الاستراتيجي القطري الأميركي، دورته السادسة في واشنطن، وناقش قضايا التعاون الأمني، والتجارة والاستثمار، والتغير المناخي، إلى جانب الصحة العالمية، والمساعدات الإنسانية، والتنمية الدولية، والتعاون الاقتصادي، والتجاري، والاستثماري.
وتُعتبر الولايات المتحدة أكبر مستثمر أجنبي في قطاع النفط والغاز في قطر، وهو ما ظهر جلياً في تأسيس البلدين خلال السنوات الأخيرة مجلس الأعمال المشترك، والذي يهدف إلى تسهيل التبادل التجاري والاستثمار، وتشمل صادرات الولايات المتحدة إلى قطر: الطائرات، والسيارات، والآلات والمعدات الكهربائية، والأجهزة البصرية والطبية، والمنتجات الصيدلانية بينما تشمل صادرات قطر إلى الولايات المتحدة: الأسمدة، والألومنيوم، والغاز الطبيعي المسال