الرقابة الإدارية والشفافية تعقد مؤتمرا صحفيا للإعلان عن استضافة قطر مؤتمر مكافحة الفساد

لوسيل

الدوحة - لوسيل

عقدت هيئة الرقابة الإدارية والشفافية اليوم، مؤتمرا صحفيا بمقر الهيئة، للإعلان عن استضافة دولة قطر لأعمال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، المقرر عقدها خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر 2026، برئاسة سعادة السيد حمد بن ناصر المسند، رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية.

وشهد المؤتمر الصحفي استعراض أبرز الاستعدادات لاستضافة الدورة السادسة، وأهمية انعقادها في تعزيز التعاون العربي في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، إلى جانب التعريف بأبرز الموضوعات والمحاور التي ستتناولها أعمال المؤتمر والمنتدى العربي المصاحب.

وفي بداية المؤتمر الصحفي، رحب السيد عبد الوهاب الكواري، المتحدث الرسمي، بالحضور، مؤكدا أهمية انعقاد الدورة السادسة ودورها في دعم مسيرة العمل العربي المشترك في مجال النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.

وقال في كلمته: يسعدنا أن نرحب بكم في هذا المؤتمر الصحفي، الذي يأتي في إطار الاستعدادات لانعقاد الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، والتي تستضيفها دولة قطر، ويتولى رئاستها سعادة السيد حمد بن ناصر المسند، رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية .

وأضاف: يمثل انعقاد هذه الدورة محطة مهمة في مسيرة العمل العربي المشترك في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، ويجسد حرص الدول العربية على مواصلة تعزيز منظومة النزاهة والشفافية، وترسيخ سيادة القانون، وتطوير آليات التعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال .

وأوضح، أن هذه الدورة تأتي استكمالا لما شهدته الدورات السابقة من جهود أسهمت في تطوير الإطار المؤسسي والفني لتنفيذ الاتفاقية، وتعزيز التنسيق بين الدول الأطراف، ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بمكافحة الفساد، بما في ذلك بناء القدرات، واسترداد الموجودات، وتبادل التجارب والممارسات، وتطوير آليات متابعة تنفيذ الاتفاقية.

وأردف، يتضمن برنامج الدورة منتدى عربيا مصاحبا، يتناول عددا من الموضوعات المعاصرة ذات الصلة بتعزيز النزاهة والوقاية من الفساد، من أبرزها: أثر مدونات السلوك في تعزيز نزاهة القطاع العام، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم جهود الوقاية من الفساد، إلى جانب دور المجالس البرلمانية وهيئات مكافحة الفساد في دعم منظومات النزاهة وتعزيز التعاون فيما بينها.

ولفت إلى أن هذه الموضوعات تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العمل المؤسسي والتشريعي والتقني، وما تفرضه من ضرورة لتطوير أدوات الوقاية من الفساد وتعزيز فاعلية مؤسسات النزاهة والشفافية.

وأكد، أن هذا الحدث العربي يأتي انطلاقا من إيمان دولة قطر بأهمية توطيد التعاون العربي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى الارتقاء بممارسات النزاهة والشفافية، وتبادل الخبرات والتجارب، بما يخدم أهداف الاتفاقية ويعزز فاعلية تنفيذها وقدرتها على مواكبة التحديات المستجدة، متطلعا إلى أن تسفر أعمال الدورة السادسة عن مخرجات تدعم مسيرة العمل العربي المشترك، وتساند الجهود الوطنية للدول الأطراف، بما يحقق مزيدا من التكامل والتنسيق في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته.

كما أكد في ختام كلمته، حرص دولة قطر على توفير جميع مقومات نجاح هذا المؤتمر، معربا عن تقديرهم لوسائل الإعلام ودورها المهم في التعريف بأهدافه، ونقل رسائله، وإبراز أهمية الجهود المشتركة الرامية إلى ترسيخ قيم النزاهة والشفافية في مجتمعاتنا العربية.

وفي رده على أسئلة الصحفيين حول أهمية انعقاد هذا المؤتمر في هذا التوقيت، وما الذي يميزه عن المؤتمرات السابقة؟

قال السيد عبد الوهاب الكواري، المتحدث الرسمي: تأتي الدورة السادسة في توقيت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز التعاون العربي في مجال منع الفساد ومكافحته، ولا سيما في ظل تطور الأساليب المستخدمة لإخفاء العائدات غير المشروعة، وتعقّد المعاملات المالية والقانونية، وسرعة انتقال الأموال والمعلومات عبر الحدود.

وما يميز هذه الدورة أنها تبني على ما تحقق خلال الدورات الخمس السابقة، مع تركيز أكبر على الانتقال من المبادئ العامة إلى التنفيذ العملي وقياس النتائج. .

كما تكتسب الدورة أهمية خاصة لانعقادها في الدوحة وتولي دولة قطر رئاستها، إلى جانب طرح مشروع إعلان الدوحة بشأن تعزيز التدابير الوقائية من الفساد ، بما يؤكد أهمية الوقاية باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الفساد.

وحول أبرز الملفات والقضايا التي ستكون محور النقاش خلال جلسات المؤتمر؟

أوضح الكواري، يتضمن جدول الأعمال المؤقت مجموعة من الملفات المهمة والمترابطة، يأتي في مقدمتها استعراض الإجراءات التي اتُّخذت لتنفيذ قرارات الدورة الخامسة، والنظر في التوصيات الصادرة عن اجتماعات الفرق الفرعية المسؤولة عن تنفيذ الاتفاقية.

كما سيناقش المؤتمر تطوير آلية استعراض تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، بما يساعد على رصد التقدم الذي تحرزه الدول الأطراف، وتحديد الممارسات الناجحة والتحديات القائمة واحتياجات المساعدة التقنية.

وفيما يخص، أن يخرج المؤتمر بتوصيات أو اتفاقيات محددة، وما آلية متابعة تنفيذها بعد انتهاء المؤتمر؟

أشار إلى أن المؤتمر ينعقد في إطار الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.

وأما بالنسبة للمخرجات المتوقعة أكد الكواري، أنها تتمثل أساساً في قرارات وتوصيات وإعلان ختامي، وفقاً لما تتوافق عليه الدول الأطراف.

أما متابعة التنفيذ فتتم من خلال عدة مسارات، من بينها قيام الأمانة العامة بمتابعة ما يُعتمد من قرارات وإعداد تقارير عن الإجراءات المتخذة لتنفيذها، وإدراج نتائج المتابعة ضمن جداول أعمال الاجتماعات والدورات اللاحقة.

وعن طبيعة المشاركة العربية والدولية في المؤتمر، وما الإضافة التي يمثلها هذا الحضور؟

كان جوابه، تتمثل المشاركة الأساسية في وفود الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، ورؤساء ومسؤولي الهيئات والأجهزة الوطنية المعنية بالنزاهة، والشفافية ومنع الفساد ومكافحته.

كما يسمح النظام الداخلي بمشاركة الدول العربية غير الأطراف في الاتفاقية، والمنظمات والهيئات الحكومية العربية والإقليمية والدولية ذات الصلة بصفة مراقب، إضافة إلى المنظمات غير الحكومية التي تستوفي الشروط المقررة.

وفيما يتعلق بحجم المشاركة، من المقرر أن تشارك في الدورة السادسة 22 دولة عربية، منها 15 دولة مصادقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، فيما تشارك 7 دول عربية بصفة مراقب، وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة بجهود النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته بصفة مراقب أيضًا.

وحول أبرز التحديات التي تواجه الدول العربية في هذا المجال، وكيف يسعى المؤتمر إلى التعامل معها؟

بين المتحدث الرسمي، أن من أبرز التحديات وجود تفاوت بين الدول في الأطر التشريعية والقدرات المؤسسية والفنية، إضافة إلى الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية المختصة، وتسريع إجراءات التعاون القانوني بين الدول.

ويسعى المؤتمر إلى التعامل مع هذه التحديات من خلال تطوير آلية استعراض تنفيذ الاتفاقية، وتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الناجحة، وتحديد احتياجات الدول من التدريب والمساعدة التقنية، والعمل على تطوير أدوات وأدلة عربية مشتركة، إلى جانب دعم التعاون القانوني وتسريع الاستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة.

وفي رده على آخر سؤال، هل هناك مبادرات أو مشاريع مشتركة سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمر؟

كانت إجابته، يتضمن جدول الأعمال المؤقت عدداً من المبادرات والمشروعات التي يمكن أن تسهم في تطوير العمل العربي المشترك في مجال منع الفساد ومكافحته.

ومن أبرزها مشروع إعلان الدوحة بشأن تعزيز التدابير الوقائية من الفساد ، ومشروع القرار المتعلق بآلية استعراض تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، وكلاهما مقدم من دولة قطر.

كما تشمل المشروعات المطروحة عقد اجتماع خبراء إقليمي لوضع تصور لدليل عربي موحد للتحقيقات المالية الموازية في جرائم الفساد المالي، ومشروعاً لتعزيز التعاون الدولي من خلال تسريع الاستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة، إضافة إلى مشروع يتعلق بتعزيز شفافية الملكية النفعية وتحديد المستفيدين الحقيقيين، وما قد يمهد له مستقبلاً من إعداد دليل عربي في هذا المجال، وسيتم الإعلان عن المخرجات المعتمدة بعد انتهاء المداولات الرسمية وإقرار القرارات والبيان الختامي.

ويعد مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد إطارا مؤسسيا عربيا لمتابعة تنفيذ أحكام الاتفاقية، وتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأطراف، وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته.