ارتفع معدل البطالة في كوريا الجنوبية إلى أعلى مستوى منذ 11 عاما في سبتمبر الماضي بسبب تراجع الصادرات المزمن وإعادة الهيكلة الجارية لصناعات بناء السفن، وفقا لتقرير حكومي.
وذكر التقرير الذي أعده مكتب الإحصاءات الكوري، أن معدل البطالة ارتفع بنسبة 0.4% عن العام السابق إلى 3.6% في سبتمبر الماضي، وهي أعلى نسبة منذ عام 2005، فيما ازداد عدد العاطلين عن العمل بواقع 120 ألف شخص وتتراوح أعمارهم بين 20 و50 عاما.
ووصل معدل البطالة في أوساط الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15-29 عاما إلى 9.4% في سبتمبر الماضي، بزيادة قدرها 1.5% عن العام السابق، ويعد هذا الرقم الأعلى منذ بدء المكتب جمع البيانات.
وبلغ عدد العاملين 26,531,000 في سبتمبر، بزيادة 267 ألف شخص خلال الشهر نفسه مقارنة بالعام الماضي.
وتدهورت سوق العمل بسبب تراجع الصادرات المستمر وسط التباطؤ الاقتصادي العالمي، مما يدفع كبار المصدرين إلى الامتناع عن توظيف العمال، وانخفضت الصادرات التي تمثل معدل 5.9% في سبتمبر من العام الماضي، وظلت صادرات البلاد في التراجع خلال الأشهر الـ21 الماضية.
وتجري الحكومة الكورية إعادة الهيكلة في قطاع بناء السفن وخطوط الشحن بعد أن تعهدت كل من هيونداي للصناعات الثقيلة و سامسونج للصناعات الثقيلة و دايو لبناء السفن والهندسة البحرية- وهي 3 شركات بناء السفن كبرى- بالاستغناء عن العمال بمعدل 30% والحد من الطاقة الزائدة بنسبة 20% بحلول نهاية عام 2018.
وتم فرض حراسة على جميع ممتلكات شركة هانجين للشحن، أكبر خط شحن الحاويات في كوريا الجنوبية في الشهر الماضي، ومن المتوقع أن يرفع هذا الإجراء معدل البطالة في القطاع، وقد انخفضت العمالة في الشركات المصنعة بواقع 76 ألف شخص في سبتمبر بسبب تراجع الصادرات وإعادة الهيكلة الجارية، مما أدى إلى اتجاه نزولي لمدة ثلاثة أشهر متتالية.
وأكد التقرير أن معدل التوظيف ارتفع بنسبة 0.1% عن العام الماضي ليصل إلى 61.0% في سبتمبر، كما قفز المعدل بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 15-29 عاما بنسبة 0.8% ليبلغ 42.5%.
وأوضح المكتب أن معدل البطالة في جنوب شرق البلاد ارتفع وسط إعادة الهيكلة الجارية في قطاعات بناء السفن وخطوط الشحن.