أقام المركز القطري للصحافة بالتعاون مع جائزة الشيخ حمد للترجمة لقاء ثقافيا وإعلاميا مفتوحا حول جهود دولة قطر في ترسيخ المثاقفة ونشر السلام بحضور نخبة من الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي للتحدث عن أهمية الجائزة والأبعاد الانسانية لها وانطباعاتهم عن دولة قطر من خلال زيارتهم لها وحضر اللقاء نخبة من الإعلاميين والصحفيين والمهتمين بالترجمة والثقافة وأدارت اللقاء الدكتورة حنان فياض الأستاذة الجامعية والمتحدث الإعلامي باسم الجائزة التي استعرضت تاريخ الجائزة وأهميتها ودور الترجمة في نشر ثقافة السلام بين البشر.
وأشاد الفائزون بالجائزة بالنهضة التي تشهدها دولة قطر في شتى المجالات والتي لمسوها وعاشوها خلال أيام تواجدهم بالدولة ، وأعربوا عن دهشتهم من التطور الذي وصلت إليه الدولة، وعبروا عن تقديرهم لتبني دولة قطر للنهضة الثقافية العربية والإسلامية والتي يجيء تخصيص جوائز قيمة للترجمة في إطارها، لما في ذلك من انعكاس على إثراء اللغة العربية ودعمها ونشرها في شتى ربوع المعمورة.
وفي مستهل اللقاء القت الدكتورة حنان فياض الضوء على الجائزة واهميتها فقالت أن الجائزة تجي إنطلاقًا من دور دولة قطر في بناء جسور التفاهم والتواصل بين مختلف الثقافات والمجتمعات الإنسانية،و تأسست جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في الدوحة - قطر عام 2015، للمساهمة في دفع مسار المثاقفة ودعم حركة الترجمة في العالم من اللغة العربية وإليها، لتصبح هذه الجائزة بعد سنوات قليلة من انطلاقها أهم وأكبر جائزة ترجمة في العالم من اللغة العربية وإليها، سواء من حيث القيمة أو التأثير .
واشارت الى ان الجائزة تسعى إلى تكريم المترجمين وتقدير دورهم في تمتين أواصر الصداقة والتعاون بين أمم العالم وشعوبه، ومكافأة التميز، وتشجيع الإبداع، وترسيخ القيم السامية، وإشاعة التنوع والتعددية والانفتاح. كما تطمح إلى تأصيل ثقافة المعرفة والحوار، ونشر الثقافة العربية والإسلامية، وتنمية التفاهم الدولي، وتشجيع عمليات المثاقفة الناضجة بين اللغة العربية وبقية لغات العالم عبر فعاليات الترجمة والتعريب .
وقالت نادية العشيري الاستاذة بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة والفائزة بالجائزة عن عملهما المشترك الذي هو عبارة عن ترجمة من الإسبانية الى العربية لكتاب الأدب السري لمسلمي إسبانيا الأواخر لمؤلفته الباحثة والمؤرخة في جامعة بورتو ريكو بأمريكا اللاتينية لوثي لوبيث بارالت التي تعتبر من بين أحفاد الموريسكيين .
ويتطرق الكتاب لموضوع المسلمين الموريسكيين الذين اضطهدوا بشراسة، سواء الذين وقع تهجيرهم قسرا بعد أن نكث الحكام الجدد لغرناطة والأندلس تعهدات أسلافهم باحترام حقوقهم الدينية والاجتماعية والقضائية أو للمسلمين الأواخر ممن علقوا في إسبانيا إبان الطرد القسري الذين خيروا البقاء هناك بعد سقوط الأندلس على أيدي المسيحيين.
وحول زيارتها لقطر قالت كنا نتابع ونشاهد نهضتها في التلفزيون وعلى الشاشات ، والى، نحن نعيش التجربة بزيارة الدوحة لأول مرة حيث اندهشنا لرؤية البلد المزدهر وكرم اهله وتطوره اهتماماته بالفكر والترجمة وتخصيص جائزة ذات قيمة كبيرة للترجمة وهي رسالة سامية للتقارب والسلام بين الشعوب وبالترحمة قدم العرب للحضارة الانسانية الكثير ولم تكن اوروبا تتطور بدون التراث العربي في الاندلس.
أما لحسن اليازغي الزاهر الاستاذ بجامعة شمال كولورادو بالولايات المتحدة الأمريكية فقد تم تتويجه بالمركز الثاني في فئة الترجمة من اللغة العربية الى الانجليزية لكتاب تلخيص الخطابة لابن رشد وذلك بعدما تم حجب المركز الأول.
وقال خايمي سانشيث راتيا الذي فاز بالمركز الأول في فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإسبانية ، عن ترجمة كتاب أخبار أبي تمام لمحمد بن يحيى الصولي
انه يزور قطر للمرة الاولى ولفتت انتباهه الدولة لمستوى الازدهار والتطور الذي تشهده وحسن الصيافة ممتاز لدى اهل فطر
وقال دكتور عبد الحي الفرو من السند بباكستان والفائز بإحدى الجوائز اول مره ازور قطر وكان من قبل يمر بمطارها ترانزيت ويتمنى زيارتها، وها هي امنيته تتحقق، حيث ان لقطر وقع طيب وكبير بنفوس المسلمين، وتربينا على حب دولة قطر واستفدنا من كتب التراث التي تنشرها وتتلمذنا على ثقافة دولة قطر حصلت على دكتوراه من جامعة السند، وكنت اتابع مجلة الامة القطرية وكنا نتمنى ان تكون لدينا مجلة مثلها و نترجم من امهات الكتب الاسلامية القطرية، وقد قمت بترجمة القران للسندية .
وقال بسام البزاز، دار ممدوح عدوان للنشر، من اسبانيا ما يميز جائزة حمد انها حيادية وموسوعية ومهنية وانسانية ومن يحصل ينال وسام التمكن من الترجمة ونحن نفخر لاننا فزنا بتلك الجائزة
وفي فئة الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية حجب المركز الأول، وتوج بالمركز الثاني لحسن اليازغي الزاهر عن ترجمة كتاب تلخيص الخطابة لابن رشدوالذي قال باللقاء انه اجاد اكثر من لغة وتلك اللغات اعطتني فرصة للمرات انتقل من لغة الى اخرى واساهم في اثراء حركة الترجمة
وكان سعادة السيد سعد الرميحي رئيس مجلس ادارة المركز استعرض تاريخ الترجمة في الحضارة العربية استعرض تاريخ الترجمة ونقلها الى العربية منذ الفترة العباسية الأولى هي فترة الاهتمام الأخرى بالترجمة العربية. فقد عمل الخليفة المنصور الذي بنى مدينة بغداد على تحسين تقنيات الترجمة، وحتى العصر الحالي حيث يرتبط اسم الترجمة بجائزة رجل عظيم هو عزيز على قلوبنا يحمل له القطريون كل الحب والتقدير لدوره في النهوض بالوطن، وان العربية هي اللغة الوحيدة التي لم تتبدل بفعل القران الكريم الذي حافظ على وجودها وحيويتها وقوتها وبلغتها .
وفي ختام كلمات الفائزين دار حوار بينهم وبين الحضور حول اهمية حركة الترجمة واللغة وسبل تطويرها للافضل .