حول تقييمهم للتطورات التي يشهدها القطاع الزراعى بالوقت الراهن والتحديات التي تواجهه وطموحاتهم المستقبلية، قال عدد من اصحاب وملاك المزارع والخبراء والمسؤولين لـ لوسيل ان القطاع الزراعي في حاجة ماسة الى تشريع يحميه وكيان يعبر عن مصالحه ومشاكله، وفي حاجة ماسة لتوسعة قاعدة الدعم وحجمه لتشمل رفع الكميات المقررة للمدخلات ودعم المخرجات، وتطوير الاداء التسويقي واعطاء المزيد من الصلاحيات لشركة محاصيل وتحديث بنيتها لتستوعب التوسعات الزراعية حيث لا تشتري سوى نسبة 10 % من الانتاج بسبب محدودية المستودعات.
وقال د. راشد الكواري، مالك مزرعة العيون: المعضلة الرئيسية التي يواجهها المزارعون هي تسويقية بحيث إن المقابل لا يوازي المجهود، ودعا إلى وضع مواصفات خاصة بالمنتج المستورد ولاسيما في موسم الانتاج المحلي وخصوصا أن المنتج القطري أجود وأقل تكلفة من المنتج المستورد. وطالب بإعطاء المزيد من الصلاحيات لشركة محاصيل لتتمكن من مساعدة أصحاب المزارع.
وشدد ناصر الخلف المدير التنفيذي لمشروع أجريكو على: ضرورة صدور تشريع ينظم عمليات البيع والإنتاج والتسويق وهو الحل الوحيد الذي يمكن أصحاب المزارع من التفرغ للإنتاج ويكفل لهم عدم الخسائر .
وكشف مرور مشروع أجريكو بذات المشكلة التسويقية التي تعاني منها معظم أصحاب المزارع المحلية لكن تغلب عليها بالتصدير للخارج حيث وصل المنتج القطري إلى ألمانيا وهولندا وعدة دول أخرى .
وقال محمد الرمزاني: دخول شركة محاصيل السوق تسبب في نوع من التوازن بالاسعار وانقذ المزارعين من رحمة السماسرة والتجار، واذا كانت ثمة ملاحظات تتعلق بالية تصنيف جودة الخضروات فيها فبالإمكان التحدث للمسؤولين عن الشركة،مع ملاحظة ان الشركة منشأة حديثاً وفي طور اكتساب المزيد من الخبرات وطبيعي تقع في اخطاء،كما ان طاقتهم التخزينية محدودة وبالتالي يتفادون الشراء استنادا الى معايير الجودة، وبالتالي الشركة في حاجة للمزيد من المستودعات والمخازن لتستوعب المزيد من الانتاج .
واتفق مهندس زراعي نزارعطاونة مع الرمزاني في هذا الرأي بيد انه اعرب عن تحفظه على موضوع التحدث مع المسؤولين بالشركة بشكل مستمر لكون انه من المنطقى عدم حدوث هذا الامر في الاساس تجنبا للحرج اولا، ثانيا هذا يؤثر على مصداقية محاصيل.كما ان الحديث يدور عن المعايير حيث انها واسعة وغالبا ما تسبب المشكلة، فلو كانت المواصفات ثابتة وواضحة وغير قابلة للتأويل لكن الامر هين على الطرفين.
وفيما يخص الفائض الانتاجي رأى المهندس نزار: ان الاعلان عن عدم المقدرة على الاستلام افضل بكثير من تكليف المزارعين أعباء اضافية من فرز وتعبئة وتوصيل.
وشدد مهندس نزار على: ضرور ة الاهتمام اكثر في هذا القطاع من جانب الدولة، كذلك اود ان اشد النظر اكثر باتجاه التصنيع الغذائي كونه مهمشا في هذا القطاع ولما له من اهمية قصوى في معالجة الكثير من المشاكل التي تواجه المزارعين.
بيد ان ليث القيسي المسؤول في احد المزارع قال: بخصوص بعض المنتجات المحليه لا يتم تقييمها حسب قيمتها الغذائيه او قيمتها السوقيه لدى محاصيل ولكن تقيم فقط انها منتج محلي دون تمييز المنتج. حدث وان انتجنا فلفل هلابينوا ( jalabino ) هولندي بناء على سعره وجودته وتوفيره بسعر مناسب للسوق وعلى ان يكون طازج من المزرعه الا ان النتيجه كانت تسعيره بين ٣-٦ ريال بينما السعر للهولندي نفس الصنف والجوده عشرة اضعاف. وكان قيمته في اسواق غير محاصيل حوالي ٧٥ ريال !!.
وقال المهندس هاني عوض: المجال الزراعى فى قطر مازال صاعدا يجب تهيئة المناخ الاسثمارى له بالتغلب على العقبات التى تحول دونه ويجب السماع لشريحة كبيرة من المزارعين اصحاب المزارع فلديهم الوعى وكذلك الخبرة لرفع واقع الزراعة.
وقال فادي احمد مشرف على مزرعة: محاصيل لا تلتزم بمعايير تقييم الخضار التي وضعتها وعادة العمال في محاصيل هم من يضعون التقييم ولا يتم مراجعته الا في حال الشكوى من المزارع. ولكن المشكله ان من يوصل الخضار عادة السائق واهم شي عنده يخلص لانه ينتظر ما لا يقل عن ساعتين الى ثلاث ساعات
والاسعار اليوميه والتقييم حسب المخزون المتوفر لديهم في حال اراد المزارع ان يحصل على تقييم جيد او مناسب يجب فرز البضاعه في المزرعه وتصنيفها وتأمين مندوب يتولى تسليمها لمحاصيل، والمزارع تدفع دم قلب صاحب المزرعه حتى يوصل المنتج الى هذا المستوى، في حين المستورد لا تطبق عليه الشروط والاحكام.
وطرح خميس بن مبارك الكواري مالك مزرعة 5 ملاحظات الا وهي: يجب النظر في الية تحديد الاسعار لشركة محاصيل التي اثبت الواقع انها تحتاج اعادة النظر ويجب تحديد سعر في ضوء تكلفة المنتج المحلي مع اضافة هامش ربح مناسب. وتكلفة المنتج المحلي يمكن تحديده بسهوله من قبل المختصين والمهندسين بالوزارة بالتنسيق مع اصحاب المزارع.. او من خلال ادارة البحوث الزراعية بوزارة البلدية او من خلال بعض المزارع شبة الحكومية، الدعم الذي يقدم من البلدية مشكورين يجب ان يؤخذ في الاعتبار احتياج المزرعة مثال على ذلك ممكن ان يقدم للمزرعة بيوت مبردة ولا يوجد بالمزرعة كهرباء كافية لتشغيل هذه البيوت مما يجعل الدعم معطل. وبالتالي يجب اشراك اصحاب المزارع بالدعم المطلوب.
واستطرد في ملاحظاته قائلاً: كما يجب النظر في دعم المخرجات كذلك وليس المدخلات فقط، ويجب مراعاة تقليل المستورد في ذروة الانتاج المحلي، وهذا امر مهم لدعم المنتج المحلي ودعمه، ولكي لا تكون هناك خسائر للمزارع المحلية في ذروة الانتاج المحلي مثل ماصار مؤخرا لمنتج الخيار والطماطم، تطبيق التصنيف الذي طبق للاسف على المنتج المحلي منذ اكثر من سنتين ولم يطبق على المستورد الا اخيراً مما خلق افضلية للمستورد على المنتج المحلي، ولاندري هل تم التطبيق بالفعل على المستورد ام لا بالرغم انه تم الاعلان بانه سوف يتم التطبيق على المستورد.
وقالت الدكتورة لطيفة النعيمي المتخصصة بالزراعة لدي 5 ملاحظات تصب في مصلحة اصحاب المزارع الا وهي: لابد للنظر للمزارع على انها ثروة اقتصاديه اهم من النفط والغاز وخصوصا وقت الازمات، ومراعاة مشاكل المزارع المنتجه لزيادة انتاجها وغير المنتجه لتشجيعها على دخولها في خط الانتاج الزراعي وتأمين احتياجاتنا من الامن الغذائي للدوله، وايضا النظر في مدى جاهزية هذه المزارع من ناحية البنية التحية من حيث توفير الطرق والكهرباء والماء الجيد.
واضافت:تشجيع اصحاب المزارع على الحصول على الدعم الميسر من قروض بنك التنمية وبصراحه بعد تعاملي الشخصي مع المسؤلين في البنك وجدت ان من المشجع جداً والمريح لاصحاب المزارع الحصول على مثل هذه القروض، ولكن لابد من ان يلحق معه قرض زراعه وري لان بعض القروض فقط توريد وتركيب بيوت محمية والهدف الاساسي هو الزراعه فلابد ان يشملها هذا القرض الميسر. لابد من تشجيع ودعم المنتج المحلي فعلياً وليس اعلاميا فقط يستعملونها.
وروت دكتورة لطيفة قصة نقلا عن صاحب مزرعة قال لها: كان يقيس ويعاين الخضار بنفسه وبالمسطره والميزان حسب قوله وان شاء الله احسبه شخص ثقه، واشتغل سنتين لكن قال انه كان يشعر بالظلم لان خضاره مميز ودرجه اولى ولكن من يستلم هو من يتحكم جزء درجه اولى وجزء درجات اخرى وهذا السبب الذي جعل هذه المزرعه المنتجه تتحول الى استراحة فقط .
وفي تصور يستهدف التغلب على كل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي يقترح احد الخبراء في وزارة البلدية والبيئة: دراسة متكاملة ودقيقة عن وضع السوق القطري ومعرفة جميع الأرقام الصحيحة بالنسب المئوية للاكتفاء الذاتي كل شهر وذلك لمعرفة حجم الاستيراد المطلوب لكل شهر وعدم أدخال منتج مستورد لمنافسة المنتج المحلي مع المحافظة على السعر المناسب للمستهلك . ويضيف: وضع آليات دقيقة لتقييم المنتج لكل مزرعة وتصنيفه ووضع سعر الشراء لشركة محاصيل من قبل جهة مختصة محايدة وتحديد سعر البيع للمستهلك من قبل نفس الجهة دعم للمزارع المنتجة من قبل إدارة الثروة الزراعية وتسخير جميع الموارد لخدمة الثروة الزراعية .
ويخلص الى ضرورة: إنشاء مجمعات زراعية مشابهة لطريقة مجمعات العزب مع مواصفات ملائمة لزراعة واستشارة ذوي الاختصاص في هندسة وتوزيع ومعالجة الاراضي واستصلاحها وتكون بمناقصة حكومية تمنح لشركات قطرية متخصصة في استصلاح الأراضي ومعالجتها .
وقال احد المزارعين: الدوله قامت بجهد كبير في دعم المزارع من خلال المناقصات الخاصه بإنشاء البيوت المحمية. ولكن للاسف كنا بندخل مزارع بها بيوت محمية مدعمة وأصحاب المزارع لا يقومون بالعملية الانتاجيه وذلك إما بسبب قلة الخبرة والكفاءة او بسبب الخوف من الخسارة المادية خصوصا بعد زيادة اجور العمالة في الفترة الأخيرة .
وقال أحمد سالم اليافعي - رئيس قسم الإرشاد والخدمات الزراعية في وزارة البلدية والبيئة: إن الوزارة ليست مسؤولة عن عمليات التسويق وعلى الرغم من ذلك تفعل ما بوسعها لتقديم مبادرات تسويقية وتبذل مجهودا كبيرا للتنسيق مع المجمعات والجهات المعنية، كما تقوم بدعم القطاع الزراعي بمستلزمات الانتاج.