قطر أتاحت الفرصة لـ 11 امرأة للمشاركة بالحوار الأفغاني للسلام

لوسيل

شوقي مهدي

أكدت أصيلة ورداك مدير عام شؤون الأمم المتحدة بوزارة الخارجية الأفغانية، على الدور الكبير الذي قامت به قطر في دعم واستضافة المؤتمر الأفغاني للسلام بالشراكة مع جمهورية ألمانيا.
وقالت أصيلة ورداك مدير عام شؤون الأمم المتحدة بوزارة الخارجية الأفغانية وعضو بالمجلس الأعلى للسلام، في حوار مع لوسيل إن بلاده تتطلع للدعم القطري وتدفق الاستثمارات من الدوحة بعد عملية السلام. ونوهت ورداك على التطور الكبير في مشاركة المرأة القطرية في القضية الأفغانية مؤكدة ان الدوحة أتاحت الفرصة لحوالي 11 امرأة افغانية للمشاركة في الحوار الأفغاني للسلام.
وعددت ورداك عددا من القطاعات التي يمكن أن تساهم فيها قطر مستقبلاً مثل الاستثمار في مجالات البنية التحتية والصحة والتعليم والزراعة وغيرها من المجالات التي تساهم في ازدهار ونماء افغانستان. إلى تفاصيل الحوار:

في البداية لماذا انت هنا في الدوحة؟
انا هنا للمشاركة في مؤتمر الحوار الافغاني في الدوحة والذي اختتم اعماله بنجاح في قطر، ونحن نشكر الحكومة القطرية والالمانية باتاحة هذه الفرصة للحضور والحديث واللقاء مباشرة مع حركة طالبان من أجل ايجاد حل لعملية السلام.
وما يلفت نظري انه في المرة الاخيرة كان هناك عدد قليل من النساء المشاركات في الحوار، حيث كانت هناك امرأة واحدة مشاركة للمرة الاولي في مؤتمر موسكو للسلام حول أفغانستان وفي المرة الثانية امرأتان.
وأشكر الحكومة القطرية على استضافتها هذا المؤتمر، واتاحة الفرصة على الاقل لحوالي ١١ إمرأة للمشاركة في مؤتمر الحوار الافغاني الافغاني بالدوحة.
ونعتبر هذا تقدما كبيراً ونجاحاً في المساعي القطرية في طريق الحل للازمة الافغانية.

ومن تمثلين في هذا المؤتمر؟
انا هنا أمثل المجلس الأعلى للسلام في افغانستان وهو برنامج للسلام واعادة الدمج في افغانستان، وهي مؤسسة شبه حكومية تعني بقضايا السلام في افغانستان.

فرصة للحديث

إذن كيف ترين مؤتمر الحوار الافغاني الافغاني بالدوحة؟
الاجتماعات سارت بشكل جيد جداً، واستطاع أن يجمع الافغان تحت سقف واحد ووفر لهم الفرصة للحديث مع حركة طالبان، وبالطبع طالبان لديهم مشاكلهم ولديهم توصياتهم ولديهم قلق بالطبع، وبالمقابل نجد الاطراف الافغانية الاخري لديها مخاوفها وتوصياتها. ولكن الحوار اعطي الفرصة لكلا الطرفين للجلوس والحديث وجهاً لوجه. بالتالي فان الخروج باتفاق حول توصيات المؤتمر هو أمر جيد وناجح.

هل يمكن ان تحدثينا عن تجربتك الشخصية؟
عملت ناشطة في مجال حقوق الانسان وأيضا ناشطة في مجال السلام لفترة طويلة من الزمن، بالتالي اصبحت منخرطة منذ وقت طويل في عملية السلام الافغانية.
ومنذ ٣ سنوات انا عضوة بالمجلس الأعلي للسلام الافغاني، ومن خلال هذه الموسسة اصبحت أكثر تواصلا مع الأشخاص وأقدم لهم الاستشارات المتعلقة بعملية السلام، وإجراء الحوارات والحديث مع الأطراف المختلفة مما وفر لي فرصة جيدة في هذا المجال.

برأيك إلى أي مدى يمكن ان تؤثر العملية التفجيرية التي نفذتها حركة طالبان في الوقت الذي يعقد فيه المؤتمر بالدوحة على المفاوضات؟
للأسف فان التفجير الذي وقع أثناء اليوم الأول للمحادثات لم يكن الأول الذي تقوم حركة طالبان ولن يكون الأخير، وما لم نصل لقناعة تقوم على جلب السلام لأفغانستان، ولكن المؤسف وما ادخل الحزن في نفوس الأفغان هو ان يكون على الأقل اثناء عملية التفاوض يجب احترام المشاركين في المؤتمر، وان يكون هناك وقف لإطلاق النار علي الأقل ليوم او يومين، والتفجير الذي حدث جعل الجميع حزيناً.
وحركة طالبان قالت إنها ستنظر في امر وقف إطلاق النار، ومن وجهة نظري كأفغانية وهي ان لم يكن هناك وقف لإطلاق النار يجب على الأقل ان يكون هناك خفض للتصعيد فيما يتعلق بأعمال العنف.
وإذا ما رأينا خفضا لأعمال العنف في الأيام ستكون هي إحدى نتائج مؤتمر السلام الافغاني بالدوحة، لانه ان لم يتحقق ذلك ستكون مجرد مؤتمر بروتوكولي يجمع الاطراف فقط.

أمريكا وطالبان

وهل تعتقدين ان هذا الموتمر له تأثير على الحوار الامريكي الافغاني؟
اتمني ذلك لانه كما تعلمون هناك العديد من التطورات الايجابية في المحادثات بين امريكا وطالبان، وأتمني ان يكون مؤتمر السلام الأفغاني في قطر بمثابة اساس للمفاوضات والمحادثات المباشرة مع الحكومة الأفغانية، وبدون مساعدة قطر في هذا الحوار ما يمكن أن يحقق هذا النجاح الذي رأيناه خلال اليومين الماضيين.

وكيف ترين توسط قطر في حل الأزمة الأفغانية؟
قطر قامت بدور كبير في هذا المجال، ونحن على الدوام نرحب بأصدقائنا في المنطقة مثل قطر للتدخل وإعطائنا الفرص أن نجلس سوياً تحت سقف واحد لأنه من دون أصدقائنا وجيراننا سيكون من الصعب علينا أن نجلب السلام لبلادنا.

إذن ما هى التحديات التي تقف في طريق الوصول لإتفاق سلام؟
أحد التحديات التي نواجهها وهي أن حركة طالبان حتى الآن لا تقبل الحديث المباشر مع الحكومة مما يمثل أكبر التحديات، بالإضافة لتحد آخر نسعى جميعاً من أجل التغلب عليه وهو أن يكون هناك وقف لإطلاق النار، وما لم يكن هناك وقف لإطلاق النار لن تكون هناك ثقة بين الأطراف. ونتمنى في حال التوصل لاتفاق مع الأمريكان أن يتم وقف إطلاق النار وتوفير بيئة مسالمة من شأنها أن تساهم بتحقيق الحوار المطلوب.
وأنا كامرأة أفغانية أقدر وبشكل كبير الدور الذي يقوم به المجتمع الدولي مثل قطر وباكستان وألمانيا وغيرها لدورهم الكبير وتوفيرهم هذه الفرصة للحوار، وبالمقابل يجب أن تكون لدينا محادثات أيضاً في بلادنا. ونحن متفائلون بالوصول لحل للازمة الأفغانية بشكل كبير.

وهل ترين أي تقدم في الأجندات الأربعة العالقة؟
ما زالت هناك استفهام كبير لأن الأمريكان لا يريدون مشاركتها معنا وكذلك طالبان، ولكننا بالمقابل نرى بأن هناك تقدماً كبيراً بين طالبان والحكومة الأمريكية.

مشاركة المرأة

وكيف ترين مشاركة المرأة؟
مشاركة المرأة في عملية السلام والحوار الأفغاني في الدوحة كانت مميزة ولاحظنا تطوراً كبيراً في نوعية وعدد المشاركات وفي المؤتمر الحالي هناك 11 امرأة يعملن بنشاط كبير خلال المؤتمر الذي خرج بالاتفاق الجيد بين جميع الأطراف، وهؤلاء النساء يشاركن من مختلف المجموعات سواء إن كانت شبابية والمجتمع المدني والحكومة والمجلس الأعلى للسلام وغيرها.
ووجدنا تجاوباً من حركة طالبان مع أعضاء الوفد المشارك من النساء خلال المؤتمر مما يعد فرصة كبيرة لمواجهة بعضنا البعض والحديث بشكل مباشر.


وبرأيك كيف ينظر المجتمع الأفغاني لدور المرأة؟
بالطبع هناك العديد من التحديات الأمنية التي تواجه المرأة في المجتمع الأفغاني، ولكن بالمقابل فإننا نتمتع بنظام إسلامي ديمقراطي وليس هناك مشاكل مثلاً في عمل المرأة أو الذهاب للمدرسة والجامعة والعمل في مختلف المجالات، فأنا على سبيل المثال أعمل في السلك الدبلوماسي وأعمل في قضايا السلام في نفس الوقت، وهناك العديد من الفرص بالنسبة للمرأة وحققت الكثير من النجاحات.

وماذا تتوقعين من الدول الأخرى مثل قطر بعد إحلال السلام في أفغانستان؟
بالطبع نحن نتوقع من قطر والدول الصديقة الأخرى في المنطقة أن يواصلوا عملهم ودعمهم لأفغانستان ومساعدتنا في تطوير البنية التحتية مثل المستشفيات والمدارس وغيرها. ونتمنى أن يواصل صندوق قطر للتنمية عمله في أفغانستان مستقبلاً ومواصلاً دعمه وبشكل خاص لفئة المرأة والطفل.

وهل تتوقعون جذب استثمارات اجنبية بعد السلام؟
نحن لدينا آمال وطموحات كبيرة في هذا المجال وهناك نشاط ومحادثات مع الجميع من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة تأهيل بلادنا وندعو قطر والدول الصديقة الأخرى بالقدوم لأفغانستان والعمل معنا في مجالات مثل البنية التحتية والزراعة والاستثمار في اقتصادنا.