أعلنت وزارة البلدية والبيئة ممثلة بإدارة الشؤون الزراعية عن بدء العمل بساحات المنتج الزراعي المحلي وهي: المزروعة - الوكرة - الخور والذخيرة - الشمال الشيحانية، وذلك اعتباراً من يوم الخميس 29 أكتوبر الجاري، وذلك أيام الخميس والجمعة والسبت من كل أسبوع، من الساعة السابعة صباحاً إلى الساعة الرابعة مساءً، وعدد الطاولات المتاحة للمزارع في الساحات يتيح مجالا لما يقرب من 150 مزرعة للمشاركة. إلى جانب إتاحة منافذ تسويق لشركات تعمل بمجالات الأعلاف والحلال والدواجن والبيض ومنتجات الألبان وعسل النحل وشتلات الأشجار والزهور وبيع الأسماك واللحوم.
وقال عبد الرحمن السليطي المشرف العام على ساحات المنتج الزراعي إن الساحات تشهد عمليات ترميم وصيانة وتطوير موسعة للمرافق والمظلات ودورات المياه ودهانات للطاولات والحوائط إلى جانب تغيير جزئي للأجزاء المتضررة من بعض المرافق، تلك الأعمال أوشكت على الانتهاء، وسوف تكون الساحات في أبهى حلة وجاهزة لاستقبال المنتجات والمنتجين والمستهلكين بشكل كامل فور انطلاق عملها آخر هذا الشهر.
وأوضح السليطي زيادة عدد الطاولات في ساحتي الخور والذخيرة والوكرة لارتفاع معدل المزارع المشاركة، وأكد أن الهدف من تعميم تجربة ساحات المنتجات الزراعية هو الاستفادة من النجاح الذي حققته خلال المواسم الماضية في دعم المنتج المحلي والمزارع والمستهلكين، وأن الاهتمام بجودة السلع المعروضة ساهم بشكل كبير في تحقيق الساحات لأهدافها، حيث تمّ وضع اشتراطات ومعايير خاصة بجودة المعروضات من الخضروات والفاكهة وسلامتها.
ولفت السليطي إلى أن زيادة عدد المزارع المشاركة في الموسم الثامن لساحات المنتج الزراعي وأنه يرتفع باستمرار مع التوسع في عمليات التنمية الزراعية وتزايد الإقبال على التسجيل بموسم الساحات التاسع دليل على نجاحها، مؤكدا أن البلدية والبيئة تخضع المزارع لمعايير جودة عالية نظير السماح لها بطرح منتجاتها في تلك الساحات.
وذكر السليطي أن ساحات المنتج الزراعي توفر منصة تسويق مباشرة للمزارع القطري ليتعامل مع المستهلك بدون وسيط، موضحا أن الساحات تتميز بانخفاض أسعار المنتجات المعروضة عن أسعار النشرة اليومية بنسبة تصل إلى 25% وتقدم حدماتها مجانا للمنتجين.
يقول محمد محمود علي مسؤول تسويق: تجربة الساحات ساهمت في تشجيع المزارع على الاهتمام بالإنتاج الزراعي والسعي نحو مضاعفة إنتاجية المزارع، حيث تسوّق الساحات الخمس ربع الإنتاج المحلي من الخضار.
وبين عبد الرحمن السليطي أن جميع المنتجات الزراعية في الساحات تخضع يوميا للإشراف المباشر والرقابة الصحية من وزارة البلدية، وأن فريقا من المفتشين يجري زيارات إلى المزارع الراغبة في المشاركة للتأكد من كفاية الإنتاج للمشاركة إضافة إلى التأكد من جودة المنتجات، مبينا سحب عينات عشوائية أسبوعية من الخضروات والفواكه واللحوم البيضاء والحمراء والأسماك وفحصها للتأكد من سلامتها.
وشدد السليطي على أن تجربة ساحات المنتج المحلي تشهد إقبالا من المزارعين والمستهلكين على حد سواء، داعيا المزارع المحلية إلى المشاركة في الساحات.
ويقول حمد المرقب - مستهلك - إن ما يميز خضار الساحات ومنتجاتها الزراعية الأخرى أنها منتجات طازجة تجيء من المزارع مباشرة في ذات اليوم وهو الأمر الذي يجعلها تحافظ على نضارتها وقيمتها الغذائية وتعد من أهم منتجات الخضار الصحية والمنتجات الزراعية الصحية.
ووفق بيانات البلدية، حقق الموسم الماضي نجاحات قياسية على مستوى تسويق كافة المنتجات القطرية بانخفاض لمبيعات الأسماك والطيور البلدية، حيث تم تسويق نحو 16035 طناً من الخضروات المحلية مقابل 7288 طناً بزيادة تتجاوز 120% وتسويق حوالي 6253 طناً من الفاكهة مقابل نحو 5537 طناً بزيادة نحو 13% إلى جانب تحقيق مبيعات الأسماك هذا الموسم نحو 84 طناً مقابل 99 طناً موسم 2018/ 2019 بانخفاض نحو 15%.
وقد شهدت مبيعات ساحات المنتج الزراعي القطري في المزروعة - الوكرة - الخور والذخیرة - الشيحانية - الشمال، التابعة لإدارة الشؤون الزراعیة، تصاعداً ملحوظاً خلال المواسم السبعة الماضية.
حيث ارتفع حجم التسويق من 884 طنا خلال الموسم الأول (2012 / 2013) إلى 7288 طنا من الخضروات خلال الموسم السابع (2018/ 2019). وتم إنشاء هذه الساحات والمرتكزة على خلق منصات لتسويق المنتجات الزراعية المحلية، ومساعدة المنتجين الزراعيين على تسويق إنتاجهم، وتوفير منتجات وطنية طازجة بأسعار تقل عن مثيلاتها في السوق.
ويعتبر الموسم الماضي الذي انتهى في بداية شهر يوليو أطول موسم منذ انطلاق فعاليات ساحات المنتج الزراعي ليمتد على 8 أشهر وعلى مدار الأسبوع دون توقف، حيث تمكن أصحاب المزارع خلال الموسم من تسويق خضروات صيفية بالرغم من وجود جائحة كورونا.