قال محافظ مصرف قطر المركزي سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني: إن الهيئات الرقابية والإشرافية على قطاع الخدمات والأنشطة والأسواق المالية في الدولة تعمل حاليا على إطلاق إستراتيجية العمل المالي الجديدة 2017 2022 النابعة من إستراتيجية التنمية الوطنية في الدولة وتحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030، منوها بما تم إنجازه من قبل تلك الهيئات في إطار تنفيذ إستراتيجية العمل المالي 2011-2016.
وشدد محافظ المركزي ، خلال حفل تكريمه من قبل اتحاد المصارف العربية بمناسبة حصوله على جائزة محافظ العام 2016 وهي أعلى جائزة يقدمها الاتحاد للقيادات المصرفية البارزة على المستويين الإقليمي والدولي، على أن مصرف قطر المركزي والقطاع المصرفي في دولة قطر يؤكدان على التعاون التام مع اتحاد المصارف العربية من أجل تحقيق أهدافه، وتابع قائلا: سوف نستمر في دعم كافة الأنشطة والبرامج والمبادرات التي يطلقها الاتحاد كما نحث البنوك والمصارف التي نجحت تحت رقابتنا وإشرافنا على المشاركة الفاعلة في كافة أنشطة الاتحاد والمساهمة في دعم مسيرته .
وأشاد محافظ مصرف قطر المركزي بما تحقق من تطور في مسيرة العمل المصرفي والمالي في دولة قطر وخاصة بعد إصدار قانون مصرف قطر المركزي وتنظيم المؤسسات المالية في عام 2012، موضحا أن المركزي أصبح الجهة العليا المختصة بكل ما يتعلق بالخدمات والأسواق والأنشطة المالية في الدولة خاصة بعد إدخال الرقابة والإشراف على قطاع التأمين تحت مظلته للمرة الأولى، مشيرا إلى أنه تمت إعادة هيكلة هذا القطاع من خلال إنشاء إدارة مختصة للإشراف والرقابة، وتم إصدار التعليمات التنفيذية بالإضافة إلى تخصيص فصل كامل في هذا القانون للمؤسسات المالية الإسلامية، مبرزا في ذات السياق الدور المتنامي للقطاعين في الاقتصاد.
وذَكَّرَ سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، بعدد من الإنجازات المتميزة التي قام بها المركزي والمتمثلة أساسا في لجنة الاستقرار المالي ورقابة المخاطر التي تم تشكيلها بعضوية ممثلين عن الأجهزة الرقابية والإشرافية على الخدمات والأنشطة والأسواق المالية في الدولة، موضحا أن المهام التي تقوم بها اللجنة ترتكز أساسا على دراسة المخاطر المحيطة بالأعمال والخدمات والأنشطة والأسواق المالية وتضع لها الحلول والمقترحات، إضافة إلى العمل على التنسيق اللازم بين الجهات التنظيمية والرقابية في الدولة وتعزيز التعاون بينها واقتراح السياسات المتعلقة بالتنظيم والرقابة والإشراف.
وتطرق سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، إلى مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي سجلت حضورا مهما على المستويين الدولي والإقليمي من خلال المساهمة الفعالة صلب اللجان والمنظمات الدولية، وتابع قائلا: استضافت دولة قطر العديد من المؤتمرات الدولية والندوات وورش العمل، كما تقوم وحدة المعلومات المالية بدورها على أكمل وجه في تبادل المعلومات مع نظيراتها في الدول الأخرى وفقا للآليات المحددة في المواثيق الدولية، كما يتم تنسيق الجهود على المستوى الإقليمي مع لجنة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حول كل ما من شأنه توحيد الجهود وتطوير العمل ، مشيرا إلى قيام مصرف قطر المركزي بصفة دورية بإصدار التعليمات والتعاميم اللازمة إلى كافة المؤسسات المالية في الدولة بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مبينا الدور الريادي الذي قامت به الدولة في تحديث كافة التشريعات في هذا المجال.
وعن اتحاد المصارف العربية، قال محافظ المركزي : إن الاتحاد ظل منذ تأسيسه يعمل من أجل تحقيق الأهداف الأساسية التي تقوم على تفعيل توثيق التعاون بين المصارف العربية، مضيفا: قاد الاتحاد مسيرة تطوير العمل المصرفي في الدول العربية وترك بصمات واضحة في هذا المجال . مستعرضا في هذا السياق عددا من المبادرات العربية والدولية التي قام بها الاتحاد مع جهات مالية عالمية خلال السنوات الماضية.
وفي كلمته قال رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، الشيخ محمد الجراح الصباح: إن الاتحاد يعتز بمنح محافظ مصرف قطر المركزي هذه الجائزة تقديرا لسياساته وإستراتيجياته ولجهوده في تطوير مجال التمويل التنموي والتنسيق الفاعل والمحترف مع كافة الجهات الوطنية لدعم النمو والحفاظ على الاستقرار المالي في قطر، مضيفا: بقدر ما نعتز ونفتخر بهذه الجائزة، جائزة محافظ العام التي لا يمنحها اتحاد المصارف العربية إلا لمن سطر إنجازات عظيمة في خدمة بلاده وخدمة الصناعة المصرفية العربية، فهي متواضعة قياسا على حكم حجم إنجازاتكم المواكبة لإنجازات بلدكم الزاهر وقيادته الحكيمة والشجاعة في بناء دولة تتمتع بأعلى المعايير الاقتصادية والانسانية والاجتماعية والحضارية . وأوضح رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية أن الإجماع كان سيد الموقف حين طرح اسم محافظ مصرف قطر المركزي، سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، لجائزة محافظ العام وذلك تقديرا لجهوده المتواصلة في تحصين القطاع المصرفي القطري والارتقاء به إلى مصاف أفضل المصارف العربية والدولية. وفي كلمته، نوه الرئيس التنفيذي لبنك قطر الوطني QNB علي الكواري، بحصول محافظ مصرف قطر المركزي سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، على جائزة محافظ العام 2016، مشددا على أن محافظ مصرف قطر المركزي أضاف الكثير، ليس فقط للقطاع المصرفي في دولة، وإنما حتى على المستوى الإقليمي والدولي بقدر كبير من المعرفة والخبرة التي ساهمت في تعزيز القطاع المصرفي. أما الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح اعتبر أن تكريم الاتحاد لمحافظ مصرف قطر المركزي هو تكريم لمسيرة حافلة بالنجاح والعطاء حصد خلالها سعادته العديد من الجوائز والألقاب الرفيعة في عالم المال والأعمال.