أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، أن معالجة اسباب التحركات الشعبية ستكون من أولى اهتمامات الحكومة المرتقبة .
ولفت خلال لقائه اليوم وزير الدفاع الايطالي لورنزو غيريني ، إلى أن الوضع الاقتصادي الذي يعاني منه لبنان حاليا ناتج عن سنوات عدة من الخلل في الاقتصاد الوطني الذي كان اقتصادا ريعياً.. وشدد على أن معالجة هذا الخلل ستكون من خلال ورقة العمل الاقتصادية التي اقرتها الحكومة السابقة، والتي تركز على اهمية قطاعات الانتاج.
وتناول عون اوضاع النازحين السوريين في لبنان، لافتا الى عدم تجاوب المجتمع الدولي مع الطلبات اللبنانية المتكررة لاعادتهم الى بلادهم، مجددا رفض لبنان الاقتراح الذي قُدم الى البرلمان الاوروبي لتحقيق دمج النازحين في المجتمعات المضيفة.
وحول العلاقات بين لبنان وايطاليا أكد عون أن بلاده راغبة في تعزيز هذه العلاقات وتطويرها في المجالات كافة، ولاسيما في المجال الاقتصادي ..ونوه بالمشاركة الايطالية في القوات الدولية في الجنوب / اليونيفيل/ والتنسيق القائم بينها وبين وحدات الجيش اللبناني المنتشرة في منطقة العمليات الدولية.
ومن جانبه أكد الوزير الايطالي دعم حكومة بلاده للبنان في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها، مشددا على دور القوات الايطالية العاملة في / اليونيفيل/ وتواصلها الدائم مع ابناء البلدات الجنوبية التي تنتشر فيها.
وشدد غيريني على رغبة بلاده في تطوير العلاقات اللبنانية-الايطالية والدفع بها الى الامام في المجالات كافة، مركزا على اهمية دور لبنان في محيطه والعالم والحرص على استقلاله واستقراره..وأشار الى أن ايطاليا تتفهم موقف لبنان من قضية النازحين السوريين، وستبذل جهودا لمساعدته على تجاوز التداعيات التي تتركها هذه القضية على الدولة اللبنانية ومجتمعها.
وتتواصل المظاهرات في لبنان منذ ما يقارب الشهر بسبب سوء الاوضاع المعيشية والحياتية مع دين دولة تجاوز 85 مليار دولار ونسبة نمو صفر بالمائة ونسبة بطالة تتجاوز35 بالمائة بين جيل الشباب.
ويترقب المشد السياسي اللبناني دعوة عون الى استشارات نيابية ملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة اللبنانية بعد اعلان استقالة سعد الحريري من الحكومة في 29 اكتوبر الماضي وذلك تحت ضغط الحراك الشعبي في لبنان الذي بدأ منذ 17 اكتوبر حيث يطالب المتظاهرون بحكومة من التكنوقراط واجراء انتخابات نيابية مبكرة الى جانب مكافحة الفساد ومطالب معيشية وحياتية.