تحتفل قطر بأسبوع المرور الخليجي الثاني والثلاثين، ويرى خبراء أن انسياب الحركة المرورية له تأثير مباشر على إنجاز الأعمال ونمو الاقتصاد وجاذبية الدولة للأعمال والاستثمارات، كما تشير التقديرات إلى تكبُّد الدولة لنحو 17.6 مليار ريال خسائر جراء الحوادث المرورية خلال الفترة من 2007-2012، وسط مطالب بمزيد من الحلول الإبداعية والمبتكرة لتقليل عدد الحوادث وزيادة انسيابية الحركة المرورية، خاصة بالعاصمة الدوحة.
وقال الخبير الاقتصادي، عبد الله الخاطر: إن المرور في أي دولة بالعالم يرتكز على محورين، الأول هو البنية التحتية ولدينا في قطر، استثمرت الدولة فيها بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وخلال السنوات الثلاث القادمة ومع إنجاز العديد من مشروعات البنية التحتية ومشروع الريل، سيكون هناك تأثير إيجابي كبير على الحركة المرورية داخل الدوحة بوجه خاص والدولة عامة.
أما المحور الثاني، كما يقول الخاطر، فيتمثل في السياسات والآليات المرورية التنظيمية وقدرتها على التعامل مع الأحداث وتحديث أجهزتها والاعتماد على التقنيات الحديثة التي تمثل جانبا مهما في هذا المحور.
130 ألف مخالفة في يناير
وتشير أحدث الإحصاءات الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء إلى تسجيل 130.5 ألف مخالفة مرورية خلال شهر يناير الماضي، بانخفاض نسبته 8.5% عن شهر ديسمبر 2015، وانخفاض بنسبة 13.6% عن شهر يناير المناظر 2015، وهو ما يدل على نجاح السياسات المرورية الحالية في تقليص عدد المخالفات المرورية والسيطرة على الشوارع وحركة السير بها.
كما تشير الإحصاءات إلى انخفاض عدد وفيات الحوادث المرورية خلال شهر يناير الماضي إلى 13 حالة فقط، مقارنة بـ24 حالة في شهر ديسمبر الماضي و31 حالة في يناير 2015.
حلول مبتكرة
وطالب الخاطر بأن يكون جهاز المرور مبدعا ومبتكرا في حلوله، خاصة حل مشاكل النقل العام والاختناقات المرورية، بالإضافة إلى اقتراح إنشاء أنفاق خدمية بجوار الأنفاق الحالية للريل والاستفادة من الخبرات الواسعة التي حصلت عليها الدولة بمجال الأنفاق، واستخدام تلك الأنفاق الخدمية عند الطوارئ لسيارات الشرطة والإسعاف والخدمة المدنية.
وتمثل مشكلة الاختناقات المرورية عائقا كبيرا أمام سير الحياة اليومية والاقتصادية، كما يرى الخاطر، وقال: إنه يحلم باليوم الذي يتم فيه إلغاء جميع الإشارات المرورية، أو على الأقل تتم مزامنتها بدلاً من التوقف في كل إشارة عددا من الدقائق وهو ما يؤثر، في النهاية، على سير الحياة الومية وإنجاز الأعمال.
ومن ضمن المقترحات المطروحة أيضا إنشاء أنفاق أو جسور للمشاة، خاصة بالشوارع الرئيسية، مثل شارع الكورنيش بدلاً من توقف المرور عدة مرات لعبور المشاة وهو حل سهل يمكن تطبيقه، وسيعمل على تقليل عدد الحوادث وتيسير الحركة المرورية.
وكشفت دراسة أجراها مركز قطر لدراسات السلامة المرورية بجامعة قطر، أن عدد وفيات حوادث الطرق خلال ست سنوات في الفترة ما بين 2007 و2012 بلغت حوالي 1289 حالة وفاة، وذلك بتكلفة إجمالية تُقدّر بأكثر من 17.6 مليار ريال قطري تقريباً، حيث شهدت تلك الفترة وقوع أكثر من مليون حادث بين حوادث بليغة وبسيطة.