قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد، إن اقتصاد دول آسيا مثل ثلثي الاقتصاد العالمي على مدار الأربع سنوات الماضية.
وأكدت لاجارد أنه ينبغي أن تلعب آسيا دورًا أكبر في الاقتصاد العالمي، يعكس الحجم الهائل للاقتصادات الآسيوية.
وأشارت إلى ضرورة استمرار البنوك المركزية الآسيوية في اتباع سياسة نقدية داعمة للاقتصاد من خلال إجراءات واضحة تستهدف تحفيز النشاط الاقتصادي.
وأضافت أنه لابد لدول آسيا من تطوير سياسة مالية تعمل على دفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام. لاجارد أشارت إلى ضرورة تحقيق إصلاحات هيكلية من قبل الاقتصادات الناشئة من أجل البقاء في دائرة المنافسة، وتحقيق المزيد من النمو، وتوفير المزيد من فرص العمل.
ووصفت لاجارد، التي أُعيد تعيينها لفترة ثانية تمتد لخمس سنوات كمدير لصندوق النقد الدولي، الاقتصادات الآسيوية بأنها الاقتصادات الأكثر ديناميكية في العالم .
وتمثل تلك الاقتصادات حوالي 40% من إجمالي قيمة الاقتصاد العالمي، وهو ما يشير إلى ثلثي قيمة اقتصاد العالم تقريبا، وفقًا لـ لاجارد .
ووصفت مديرة الصندوق الدولي أداء الاقتصادات الناشئة في آسيا بأنه معجزة اقتصادية .
وعن الهند، أوصت لاجارد بضرورة تحسين مستوى جودة المنتج، وتشجيع القطاع الخاص، وتعزيز البنى التحتية، وهي الدولة التي قالت عنها مديرة صندوق النقد الدولي إنها تمر بلحظة حاسمة في تاريخها .
ورغم التقدم الاقتصادي الهائل الذي تحققه دول آسيا، لا يزال هناك تباين في الدخول بين المواطنين في تلك الدول، وهي الظاهرة التي تنتشر في 15 من 22 دولة من تسعينيات القرن العشرين، وفقا للاجارد.
وأكدت كريستين على ضرورة زيادة مخصصات خدمات الرعاية الصحية والخدمات المالية حتى تغطي سكان آسيا البالغ عددهم 4.4 مليار نسمة.
وحثت مديرة الصندوق الدولي صناع السياسات الآسويين على زيادة الإنفاق على الشؤون الاجتماعية والتركيز في تلك الزيادة على الفئات الأكثر فقرًا، كما نصحت أيضا بتحسين الخدمات، على رأسها الكهرباء في دول آسيا وضرورة الاهتمام بمكافحة التغير المناخي وما ينتج عنه من أضرار بالبيئة، لأن أغلب تلك الدول يعتمد على النشاط التصنيعي، ما يجعلها مصدرًا أساسيًا للتلوث.