لا تزال الفلبين أحد أسرع الاقتصادات نموًا في جنوب شرق آسيا رغم حالة عدم اليقين السياسي المخيمة على البلاد، وفقًا لبيان وحدة الاستخبارات الاقتصادية، وذلك بعد إجراء تحسينات ملحوظة في بيئة الأعمال التجارية.
وقال أنويتا باسو، المحلل لدى الوحدة التي تتخذ من لندن مقرًا لها في بيان له، إن اقتصاد البلاد، بمقياس إجمالي الناتج المحلي، قد ينمو بنسبة 5% سنويًا على الأقل من العام الجاري حتى عام 2020، مشيرًا إلى أن رودريجو دوتيرتي، الرئيس المنتخب قد ورث اقتصادًا قويًا من سلفه، ومن الصعب أن يشهد اهتزازًا نظرًا لنقاط القوة الأساسية، حسبما ذكر موقع صحيفة مانيلا بوليتين الفلبينية.
ورحبت الوحدة أيضا بخطة الرئيس المنتخب الرامية إلى تخفيف القيود المفروضة في البلاد على الاستثمارات الأجنبية، وكذلك تدابير الحكومة المقترحة الهادفة إلى تعزيز المنافسة في الاقتصاد المحلي.
وأشارت الوحدة إلى أنه خلال السنوات الخمس الماضية، أصبحت الفلبين أحد أسرع البلدان نموا في جنوب شرق آسيا، بتحولها من اقتصاد ضعيف إلى اقتصاد يسجل أداء قويا في المنطقة، إذ إن نمو إجمالي الناتج المحلي للبلاد سجل 6.2 % خلال الفترة من عام 2010 إلى عام 2015.
وأوضحت الوحدة أيضا أن الفلبين أجرت تحسينات كبيرة في بيئة الأعمال، ما أدى إلى تقدم مرتبتها بشأن سهولة ممارسة أنشطة الأعمال من المرتبة الـ144 في عام 2010 إلى المرتبة الـ97 في عام 2015.
وفي الوقت نفسه، حذر باسو من أن تركيز الرئيس الجديد على تحسين أوضاع الأمن الداخلي قد يؤدي إلى إهمال الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الجوهرية، إذ يُتوقع أن يترك إدارة الاقتصاد إلى المستشارين والنواب.
ووسط حالة عدم اليقين بشأن السياسة الاقتصادية لإدارة الرئيس الجديد، قالت الوحدة إن المستثمرين الأجانب قد يؤجلون قرارهم بدخول الفلبين لمدة ستة أشهر إلى سنة على الأقل.