في ندوة نظمها بنك الدوحة.. متحدثون:

تسريع التحوّل الرقمي عاملاً تمكينياً للقيمة المستدامة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

استضاف بنك الدوحة ندوة تفاعلية عبر الإنترنت بعنوان التحوّل الرقمي والتغيرات المتسارعة - تحقيق المرونة وتشجيع إعادة الهيكلة وقد تناولت الندوة موضوعات متنوعة منها التقنيات الرقمية الناشئة وتأثير نماذج الأعمال الجديدة والمرنة على المؤسسات والعملاء ومنظومة العمل.

وشهدت الندوة مشاركة ممثلين عن مؤسسات دولية رائدة ونخبة رفيعة المستوى من المتحدثين من قطاعات الأعمال والتكنولوجيا والذين شاركوا رؤاهم حول التحوّل الرقمي وكيف يمكن لبناء القدرات الرقمية تسريع نمو الأعمال. وقد تم إطلاق الندوة عبر الإنترنت للمشاركة العامة وحضر المئات من المشاركين المهتمين من جميع أنحاء العالم من منازلهم ومكاتبهم.

وفي بداية الندوة، رحّب خالد الليثي، رئيس إدارة تكنولوجيا المعلومات بالإنابة ببنك الدوحة، بالمشاركين ثم ألقى الدكتور ر. سيتارامان، الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، كلمته والتي قال فيها: تتمثل المخاطر الرئيسية حاليًا في المخاطر الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والإنسانية. ولذا سارعت الحكومات في جميع أنحاء العالم في اتخاذ تدابير التيسير النقدي إلى جانب التدابير الاحترازية المتعلقة بمواجهة جائحة كوفيد-19. وفي قطر، أثبت نظام الرعاية الصحية فاعليته وكفاءته في التعامل مع هذه الجائحة. .

وقد استعرض أهم التطورات التي شهدتها دولة قطر والتي تضمنت القطاع الهيدروكربوني، والمطار، وبرنامج الاستثمار، وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والأمن الغذائي، وقانون الاستثمار، والتشريعات العقارية الجديدة، وقانون تنـظيـم الشـراكـة بـين القطـاعـين الحـكومـي والخـاص. وأضاف قائلاً: تمزج الثورة الصناعية الرابعة التكنولوجيات المتقدمة بطرق مبتكرة تسهم في التغيير السريع للطريقة التي يعيش ويعمل بها البشر وعلاقتهم ببعضهم البعض. وكون أن العديد من القطاعات تشهد تغييراً بمضمون عملها، فبالإمكان مثلا تغيير مفهوم العمل بالقطاع الصحي إذ أن التغييرات جارية على قدم وساق في فضاء العمل حيث ستتولى الروبوتات والذكاء الاصطناعي دوراً أساسياً فيها وسيصبح العميل أكثر تمكنًا من خلال البيئة الرقمية. لذلك يتعين على كافة البنوك تبنّي هذه التطورات والتغييرات من خلال إعادة صياغة نماذج أعمالها وإدارة مصالح الأطراف المعنية كالعملاء والجهات التنظيمية والمساهمين بطريقة أفضل. وبالتالي فالسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمكننا تنظيم أعمال شركات التكنولوجيا. وقد أصبحت المنصات الرقمية حلقة وصل افتراضية ليس فقط بين الشركات والعملاء. وفي حين أن للقطاع الرقمي بصمة كربونية، فإنه عند الأخذ في الاعتبار مكاسب الكفاءة وخفض الانبعاثات التي يمكن أن يتيحها في قطاعات أخرى، فإن تأثيره الصافي الكلي إيجابي بلا شك. لذا ينبغي تطبيق الحلول الرقمية من أجل الحد من الانبعاثات. ويمكن لتسريع التحوّل الرقمي أن يكون عاملاً تمكينيًا لضمان استدامة سلسلة القيمة.

وتحدث علاء عجوة، مدير الحسابات العالمية، قطاع الخدمات المالية بشركة مايكروسوفت، عن التكنولوجيات وأثرها على المؤسسات والمجتمع. ومن ثم تحدّث بانيش باربهو، الرئيس التنفيذي لدى إنتيليكت آيسيك، توريق البيانات - إنتيليكت ، عن رؤيته بخصوص القيمة المحققة من بناء منصة رقمية وتوظيفها لتنمية الأعمال، حيث نالت تجربته وآراءه حول الاستثمار في المنصات الحديثة وربطها بتحقيق الإيرادات للمؤسسات إعجاب المتخصصين في هذا المجال. فيما شارك إياد بدر، المدير الفني الإقليمي لشركة ديل في منطقة الخليج، رؤاه المتميزة حول كيفية تأثير سرعة التغيير على المؤسسات المصرفية والمالية حول العالم.

من جانبه، سلط ميشيل كونوتون رئيس إدارة التحليلات لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة أوراكل الضوء في كلمته على ما يُعرف بـ استخبارات الأعمال والمؤشرات التحليلية، حيث حازت كلمته على اهتمام جميع الحاضرين، كما استحق الثناء عن آرائه بشأن أهمية البيانات للمؤسسات والكيفية التي يمكن من خلالها أن تقود البيانات المناسبة في الوقت المناسب فريق العمل أو المؤسسة إلى المسار الصحيح للنجاح. بدوره قدّم سيريل أناند، مدير الحسابات الاستراتيجية لدى شركة أوريدو استعراضًا حول كيفية وأسباب الحاجة إلى تركيز المؤسسات على بناء عمليات الأعمال التي تركز على العميل، ونالت كلمته حول كيفية تركيز أوريديو كمؤسسة جهودها نحو تطوير حلول عملية مبتكرة للتأكد من حصول عملائها على أفضل تجربة اهتمام جميع المشاركين.