بي بي سي
تفشت ظاهرة تقليل ساعات العمل مؤخرا في الشركات البريطانية، وهو ما فسره بعض مديري الشركات بأنه يأتي نتيجة لارتفاع مبالغ فيه في تكلفة رعاية الأطفال، وكشف مسح أُجري بمشاركة 1600 من رؤساء الشركات في بريطانيا عن أن استقالة 10% من طواقم العمل في تلك الشركات لأسباب تتعلق برعاية الأطفال.
وقالت الحكومة البريطانية إنها تبذل جهودا أكثر من ذي قبل لدعم الأسر في جميع أنحاء البلاد، وفقا لموقع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، وبحسب القوانين المعمول بها في البلاد، من حق كل طفل في المرحلة العمرية من ثلاث إلى أربع سنوات 15 ساعة من التعليم المبكر والرعاية.
وأجرت هيئة الإذاعة البريطانية بالتعاون مع جامعة ميديلاكس هذا المسح للكشف عن أهم المعوقات التي تحول دون استمرار الوالدين أو أحدهما في وظائفهم بسبب ارتفاع تكلفة رعاية الأطفال، وأكد ثلث المشاركين في المسح أن مدة توافر خدمات رعاية الطفل يُعد أهم الأسباب وراء تقليل ساعات العمل في الشركات ومؤسسات الأعمال أو استقالة الموظفين وإنهاء علاقة العمل كلية.
وقال 12% ممن وُجهت إليهم أسئلة المسح إن هناك تراجعا في إنتاجية العمالة بسبب ارتفاع تكلفة رعاية الطفل، وأشار 8% منهم إلى الآباء والأمهات يلجأون إلى تغيير أدوارهم في الشركات التي يعملون لديها نتيجة لنفس الأسباب، ورغم النظرة المتفائلة التي يتبناها 40% من المديرين المشاركين في المسح، والتي تشير إلى أن الحكومة سوف تضاعف خدمات رعاية الأطفال المجانية في 2017، ما زالت هناك مطالبات من جهات عدة ببذل المزيد من الجهود الحكومية في هذا الشأن لرفع المعاناة عن الآباء والأمهات العاملات.
وأشار خبراء إلى أن هناك ضرورة لأن تعتبر الحكومة البريطانية رعاية الأطفال من بين البُنى التحتية اللازمة لعمل الشركات ومؤسسات الأعمال، وقال المتحدث باسم وزارة التعليم في إنجلترا إن عدد ساعات رعاية الأطفال المجانية سوف ترتفع إلى 30 ساعة يمكن للآباء والأمهات في بريطانيا الاستفادة بها أسبوعيا بدءا من سبتمبر العام المقبل.
وأضاف أن ذلك يأتي في إطار مساعٍ لإزالة المعوقات التي تحول دون زيادة الإنتاجية، وزيادة ساعات العمل، علاوة على دعم الآباء في الاستمرار في وظائفهم.
وأشار إلى أن الدولة تستثمر ستة مليارات جنيه إسترليني في رعاية الطفل، ما يشير إلى تلقي كل أسرة خدمات رعاية مجانية بقيمة 2000 جنيه إسترليني عن كل طفل في المرحلة العمرية من ثلاث إلى أربع سنوات.