أكد نجم العنابي السابق رائد يعقوب أن قطر مقبلة على تنظيم بطولة مميزة من كأس العالم، وهي ترحب بجميع شعوب العالم من مختلف الأعراق والجنسيات والديانات، مشيراً إلى أن مكاسب البطولة لا تحصى ليس لقطر فقط وإنما لجميع دول المنطقة في ظل الانتعاشة المتوقعة للسياحة والاستثمار، وأكد أن البطولة ستمنح العالم فرصة لاكتشاف منطقتنا بتقاليدها العريقة.
رائد يعقوب تحدث لـ لوسيل وأكد أن الظهور الأول للعنابي في البطولة هو فخر لكل لاعب قطري وأن الجيل الحالي هو امتداد لأجيال سابقة مثلت المنتخب القطري وبالتالي هي منظومة مترابطة تنظيميا وفنيا حيث سيكون الجميع في انتظار لحظة انطلاق البطولة على استاد البيت.
وشدد على أن تقارب المسافات سينعكس على مستوى المنتخبات والجماهير وسيمنح اللاعبين راحة نفسية، كما أن توقيت البطولة في الشتاء سيصب في مصلحة المنتخبات واللاعبين الذين سيكونون في أفضل فترات عطائهم وقد تفكر الدول مستقبلاً في تحويل توقيت المونديال إلى الشتاء بدلاً من الصيف.
- في البداية سألناه عن المشاركة التاريخية للعنابي وظهوره الأول في كأس العالم فقال: هو فخر لكل لاعب قطري وأنا اشملها وليس للجيل الحالي فقط لأننا انتظرنا لحظة مشاركة المنتخب في المونديال، صحيح هذا الجيل تعب للوصول إلى هذا المستوى العالي وحقق العديد من الانجازات وفي فترات طويلة كان هناك ثبات في المستوى وثبات في الشخصية المرغوبة في الشارع الرياضي، منتخبنا حقق كأس آسيا والاستقرار لسنوات طويلة وأصبحت هناك ثقة لدى الشارع الرياضي أن المنتخب قادر على تحقيق الكثير، ولا ننتقص من حق أي لاعب سابق مثل العنابي لأنهم مرتبطون مع بعضهم من أول انطلاقة للكرة والتسلسل على مستوى الأحداث والفكر الرياضي وعلى صعيد تنظيم بطولات وكل هذه تصب خبرات تدريجية وكأنك في تحضير مستمر وراح يستمر أكثر وأكثر حتى الوصول لاحتضان كأس العالم، وأيضا نقول عندما يلعب المنتخب في أرضه وبين جمهوره فهو أيضا يتحمل ضغطا عاليا جداً والمطلوب منه الكثير ويقع على عاتقهم أمر كبير.
- تنظيم بطولة عملاقة بحجم كأس العالم في قطر كيف تراه من جميع النواحي ؟
هناك من نظم البطولة في كثير من الدول لكن نحن وبحكم مساحة قطر ووضعها الجغرافي كان هذا الشيء تحدياً كبيراً وبحكم عدد السكان وايضا على صعيد المنافسين في الاستضافة وقطر نجحت في تجاوز كل المشاكل والهجمات الممنهجة بالعمل والانجاز لتصبح على بعد لحظات من انطلاق صافرة انطلاق المونديال، والفترة الزمنية لدولة تبدأ من الصفر لم تكن بالأمر السهل لأن معظم الدول التي استضافت كأس العالم كانت لديها البنية التحتية والتسهيلات وهناك القبول، وبالنسبة لنا كان صداما مع دول كبيرة من بداية الاعلان وحتى آخر لحظة كانوا يحاولون تعطيل استضافة قطر للمونديال ولكن بفضل الله وتكاتف الجميع من قيادة وشعب ومقيمين واعلام والدول العربية استطعنا الوصول إلى لحظة التنظيم.
- بطولة كأس العالم 2022 هي لكل الدول العربية وهذا ما تجسد على أرض الواقع، صحيح؟
بلا شك وهنا نتذكر كلمة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في أول ظهور له بعد إعلان استضافة قطر لكأس العالم عندما قالها بشكل صريح هذه بطولة العرب ولا تمثل قطر فقط وأخذها بعده صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بنفس الفكر، ولو نلاحظ في أخر شهرين زادت الحملة الشرسة والضغط على قطر من ناحية التشكيك في قدراتها وبالفعل أول من تصدى للحملة كان العرب وهذا دليل أن قطر لا تعمل لوحدها وبجانبها كل المحبين لكرة القدم، وهذه الحملات تبين الجانب المظلم لكثير من الدول لأنها لا تريد لأي دولة في منطقة الشرق الأوسط تنظيم مثل هذه الاحداث.
-البطولة ستكون مميزة من ناحية توقيتها وتقارب المسافات بين مكان الإقامة والملاعب هل تتفق؟
تغيير توقيت البطولة إلى الشتاء هذا يجعل الجميع على يقين بصحة هذا التوقيت بدلاً من الصيف وكل الدول سوف تسعى لأنها الفترة الأفضل للاعبين من الناحية البدنية والنفسية وفي اوقات سابقة البطولة تم تنظيمها في دول الطقس فيها كانت درجات الحرارة فيها مرتفعة عندما حدث في أمريكا، ومكاسب هذه النسخة التواجد في مكان الاقامة من البداية للنهاية، ايضاً بالنسبة للجماهير والأمن الذي يعتبر رقم واحد وأيضا نتحدث عن الجوانب المادية بالتواجد في مكان واحد وتوفير تكلفة التنقل من مدينة إلى أخرى وهذا يمنح راحة كذلك للمنظمين والقائمين على البطولة مثل الفيفا وسهل عليهم متابعة جميع المجموعات، والتقارب يمنح الجماهير فرصة ليس فقط لمتابعة منتخباتهم بل كذلك متابعة الفعاليات وكل هذه مكاسب كبيرة والموضوع ليس مباريات فقط وإنما أجواء عامة لا مثيل لها من فعاليات ورسالة ثقافية لأن الفكر الأوروبي أن المناطق العربية هي مجرد صحراء وقطر نجحت في توصيل الرسالة لزيادة الثقة من ناحية السياحة والاستثمار وهذا ما حدث مع روسيا ونشاهد ما حدث لها بعد كأس العالم من تواجد كثيف وانتعاش السياحة وهي من أجمل الدول للسياحة وبالتالي نحن أمام مكاسب بالجملة لمنطقتنا وليس لقطر فقط وعندما نشاهد مثلاً منتخب كوستاريكا يصل الكويت وحجم الاستقبال الكبير له وهذا يؤكد حجم المكاسب لمنطقة الخليج من تنظيم المونديال بحكم قرب المسافات.