أظهرت بيانات اقتصادية، نشرت في وقت مبكر من صباح أمس السبت، تراجع الناتج الصناعي للولايات المتحدة خلال مارس الماضي بأكبر معدل له منذ فبراير 2015، وهو ما يشير إلى استمرار قلق الشركات الصناعية من التحديات العالمية وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
وذكر مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي في بيان أن ناتج المصانع الأمريكية تراجع خلال مارس الماضي بنسبة 0.3% بعد تراجعه بنسبة 0.1% في الشهر السابق.
ويمثل ناتج المصانع الأمريكية حوالي 75% من إجمالي الناتج الصناعي للولايات المتحدة، وكان متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية رأيهم يشير إلى زيادة الناتج الصناعي بنسبة 0.1% خلال الشهر الماضي.
في الوقت نفسه تراجع الناتج الصناعي ككل الذي يشمل المصانع والمناجم والمرافق بنسبة 0.6% خلال الشهر الماضي ليستمر التراجع للشهر الثاني على التوالي.
وتعاني الشركات الصناعية الأمريكية من ضغوط تباطؤ الأسواق العالمية إلى جانب ارتفاع قيمة الدولار أمام العملات الرئيسية في العام الماضي وكذلك تراجع أسعار السلع والنفط.
وفي سياق آخر، أظهرت بيانات اقتصادية تراجع ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأمريكي خلال أبريل الحالي لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ سبعة أشهر في ظل إحباط الأمريكيين من وتيرة نمو الأجور والقلق من التداعيات المحتملة لنتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.
تراجع مؤشر جامعة ميشيجان الأولي لقياس ثقة المستهلكين إلى 89.7 نقطة خلال الشهر الحالي وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر الماضي مقابل 91 نقطة في مارس الماضي.
وكان متوسط توقعات المحللين 92 نقطة، في حين كان متوسط قيمة المؤشر العام الماضي 92.9 نقطة وهو أفضل أداء سنوي له منذ 2004.
يذكر أن التحسن المطرد لسوق العمل الأمريكية لم ينعكس على زيادة الأجور وهو ما أصاب الأمريكيين بنفاد الصبر في ظل استمرار الصعوبة في تحقيق التوازن بين الدخل والإنفاق.
كما قال حوالي 20% من المستهلكين الذين شملهم المسح إن الانتخابات أو السياسة الحكومية يمكن أن يكون لها تأثيرات سلبية على النمو الاقتصادي في المستقبل وهي ضعف النسبة التي كانت ترى ذلك في مارس الماضي.
من ناحيته، يرى ريتشارد كورتين مدير أبحاث المستهلكين في جامعة ميشجان في بيان أن هذا التراجع لا يشير إلى ركود محتمل رغم أن المخاوف تزايدت بشأن مرونة المستهلكين في الشهور المقبلة.