بنمو نسبته 31% على أساس سنوي

16.1 مليار ريال صادرات القطاع الخاص في النصف الأول

لوسيل

عمر القضاه

بلغت قيمة صادرات القطاع الخاص خلال النصف الأول من العام 2022 الجاري حوالي 16.1 مليار ريال قطري مقابل 12.25 مليار ريال لنفس الفترة من العام الماضي، محققة زيادة نسبتها 31% على أساس سنوي، أما على أساس ربع سنوي بالمقارنة ما بين الربع الثاني من العام الجاري بالربع الأول من نفس العام 2022 ارتفعت بنسبة بلغت حوالي 15.4%، وفقا للتقارير الصادرة عن غرفة قطر.

وبحسب التقارير الصادر عن الغرفة، ارتفعت قيمة صادرات نموذج شهادة الأفضليات بنسبة كبيرة بلغت 124.6%، أما نموذج شهادة المنطقة العربية فقد ارتفعت قيمة الصادرات على أساس سنوي بنسبة بلغت 55%، كما ارتفعت قيمة الصادرات وفقاً لنموذج شهادة مجلس التعاون الخليجي بنسبة كبيرة بلغت 131%، أما شهادة نموذج المنشأ العام فقد ارتفعت قيمة صادراتها على أساس سنوي بنسبة 43%، كما ارتفعت صادرات نموذج الشهادة الموحدة لسنغافورة بنسبة 26%.

وأوضح التقرير قدرة القطاع الخاص والاقتصاد القطري بشكل عام على التكيف مع الظروف الاقتصادية الطبيعية وغير الطبيعية ومقدرته على تحقيق معدلات نمو متصاعدة خاصة بعد فترة من التأثيرات السالبة للتدابير الصارمة التي فرضتها الدولة لمكافحة جائحة كوفيد-19، حيث أصبحت آليات السوق وخطط التشغيل في المنشآت والشركات هي التي تتحكم في مستويات التشغيل في كافة الأنشطة الاقتصادية.

حسب السلعة

وبحسب إحصاء لوسيل فأن قيمة صادرات الوقود خلال النصف الأول بلغت 3.68 مليار ريال، فيما بلغت صادرات الألومنيوم حوالي 4.36 مليار ريال، في حين بلغت قيمة صادرات سلعة الأسمدة الكيماوية حوالي 1.39 مليار ريال، وبلغت صادرات سلعة زيوت الأساس والزيوت الصناعية، حوالي 3.3 مليار ريال.

وأشار تقرير الى ان هذه عشر سلع لصادرات القطاع الخاص، تمثل ما نسبته 91% من اجمالي صادرات القطاع الخاص وفقاً شهادات المنشأ التي اصدرتها الغرفة خلال الربع الثاني من العام 2022، حيث حقّقت اجمالي صادرات قيمتها حوالي 8.09 مليار ريال قطري مرتفعة بنسبة 11.7% على أساس سنوي مقارنة ببيانات نفس الربع من العام السابق 2021، وبنسبة 9.2% على أساس ربعي بالمقارنة ببيانات الربع الاول من العام 2022.

الكتل الاقتصادية

تصدّرت مجموعة دول آسيا (باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية) قائمة أهم وجهات صادرات القطاع الخاص القطري حسب شهادات المنشأ التي تصدرها الغرفة، وذلك خلال النصف الأول من العام 2022، حيث استقبلت دول هذه المجموعة صادرات قيمتها حوالي 7.72 مليار ريال، وجاءت في المرتبة الثانية مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي التي استقبلت بقيمة بلغت حوالي 3.77 مليار ريال، وفي المرتبة الثالثة حلّت مجموعة دول الاتحاد الأوروبي التي استقبلت صادرات قيمتها حوالي 3.46 مليار ريال، ثم في المرتبة الرابعة حلت مجموعة دول المنطقة العربية (باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي) بقيمة صادرات بلغت 772 مليون ريال.

وأشار تقرير غرفة قطر الى ان عدد الدول التي استقبلت صادرات قطرية خلال الربع الثاني 2022 بلغ 100 دولة تضمنتها الأقاليم الاقتصادية أعلاه، جاءت في صدارتها مجموعة دول افريقيا بعدد 28 دولة، ثم مجموعة دول آسيا بعدد 17 دولة، تليها مجموعة دول الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أمريكية أخري بعدد 15 دولة لكل منهما، ثم مجموعة الدول العربية باستثناء الخليجية بعدد 13 دول، ثم دول مجلس التعاون الخليجي ودول أوروبية أخرى بعدد 5، واخيراً الولايات المتحدة الأمريكية ودولة واحدة (استراليا) في إقليم أوقيانوسيا.

ووفقا للتقرير فقد بلغ عدد الدول التي استقبلت صادرات قطرية خلال الربع الأول نحو 97 دولة، جاءت في صدارتها دول مجموعة افريقيا بعدد 27 دولة، ثم دول آسيا بعدد 19 دولة، تليها دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية بعدد 13 دولة لكل منهما، ثم دول أمريكية اخرى بعدد 10 دول، فدول مجلس التعاون الخليجي بعدد 5، ثم دول أوروبية اخرى بعدد 8 دول، واخيراً الولايات المتحدة الأمريكية ودولة واحدة (استراليا) في إقليم أوقيانوسيا.

الشركاء التجاريون

تصدرت جمهورية الهند صدارة قائمة أهم الشركاء التجاريين حسب الدول التي مثّلت وجهات لصادرات القطاع الخاص خلال النصف الاول من العام 2022 مستقبلة صادرات بقيمة بلغت حوالي 3.6 مليار ريال، تلتها في المرتبة الثانية، وأشار التقرير الى ان هذه عشر دول مجتمعة استحوذت على ما نسبته 83.4% وما قيمته حوالي (7,435.2) مليون ريال قطري من اجمالي قيمة صادرات القطاع الخاص حسب شهادة المنشأ خلال الربع الثاني من العام 2022 والتي بلغت إجمالاً حوالي (8,920.2) مليون ريال.

نمو الطلب العالمي وارتفاع أسعار النفط يدفعان نمو صادرات القطاع الخاص

أكد خبراء ورجال أعمال أن نمو صادرات القطاع الخاص المحلي المتواصل خلال الفترة الماضية يعزى إلى عدة أسباب أبرزها قدرة القطاع الخاص على التأقلم مع الأزمات والاستفادة من الأسواق غير التقليدية التي تم تدشينها خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى المساهمة الفاعلة للخطوط البحرية التي تم تدشينها خلال السنوات الماضية والتي ساهمت بزيادة قدرة نظام النقل الذي يربط قطر مع مختلف دول العالم.

وبينوا أن صادرات القطاع الخاص تعكس النمو الذي شهده القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية من ناحية عدد المنشآت الصناعية أو نوعية الصناعات التي باتت غير تقليدية أكثر من السابق ودخلت إلى قطاعات جديدة.
وأوضحوا أن ارتفاع أسعار النفط خلال النصف الأول من العام الحالي إلى ما فوق 100 دولار منذ بداية العام الجاري ساهم في ارتفاع أسعار منتجات المصانع المحلية التي ترتبط بأسعار النفط مما ساهم في ارتفاع قيمة الصادرات الإجمالية، مؤكدين أن الطلب العالمي على منتجات الأسمدة الكيماوية ما زال مستمرا منذ بداية عام 2021 مع بدء حالة التعافي من جائحة كورونا التي اثرت بشكل مباشر على الطلب العالمي خلال عام 2020.