في خطوة نحو بيئة تعليمية محفزة وتميز أكاديمي

جامعة قطر تفتتح المقر الجديد لطلاب برنامج التميز الأكاديمي

لوسيل

الدوحة-لوسيل

افتتحت جامعة قطر مقرًا جديدًا للطلبة البنين المسجلين في برنامج التميز الأكاديمي، وقد حضر حفل الافتتاح كُلٌ من الأستاذ إبراهيم الكعبي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتور يسري المرزوقي، مدير برنامج التميز الأكاديمي، إلى جانب عددٍ من أعضاء مجلس برنامج التميز الأكاديمي، وهيئة التدريس وطلاب البرنامج.
يشمل المقر الجديد الذي يتواجد في مبنى كلية القانون، قاعة (مجتمع فضاء التميُّز)، بالإضافة إلى عدد من المكاتب الإدارية والخدمية التي تخدم برنامج التميز الأكاديمي. كما يحتوي المقر على مكاتب لأعضاء هيئة التدريس في البرنامج؛ مما يوفر بيئة ملائمة لتحقيق أهداف وأنشطة البرنامج بشكل أكثر فعالية.

حاضنة رائدة

وفي تصريح قال الأستاذ الدكتور إبراهيم الكعبي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية: تأتي أهمية تدشين هذا المقر تحقيقًا لرؤية برنامج التميز الأكاديمي بعمادة الدراسات العامة، حيث يعتبر أحد البرامج المهمة في جامعة قطر وحاضنة رائدة لتعزيز إستراتيجية الجامعة للتميز في التعليم؛ وعليه بادرت الجامعة ممثلة في عمادة الدراسات العامة بالإشراف على إطلاق وتفعيل الخطة التطويرية للبرنامج بما يتناسب مع رؤية الجامعة ورؤية دولة قطر 2030. حيث تضمنت بحلتها الجديدة محاور جامعة قطر للتميز والتي ترتكز على تمحور التعليم حول المتعلم وتحقيق تحول نموذج التعليم وتطويره، بالإضافة لتضمين البحث العلمي بالتطبيق العملي واتباع مناهج مبنية على الأدلة لإثراء المهارات الريادية والحياتية والرقمية للطلبة من أجل تعزيز كفاءاتهم لاكتساب سمات الخريج بجامعة قطر .
وأضاف الأستاذ الدكتور إبراهيم الكعبي: نتوقع أن يسهم هذا المقر الجديد في تحقيق تحول نوعي في تجربة الطلاب، حيث يتيح بيئة طلابية إيجابية تشجع على صقل مهارات الإتقان والابتكار والتعلم مدى الحياة. كما يعزز وعيهم بالقضايا المحلية والدولية، بالإضافة إلى تنمية المسؤولية المجتمعية وتنمية التفكير الناقد والريادي . كما أعرب الكعبي، عن شكره وتقديره لعميد كلية القانون على الترحيب باحتضان هذا المقر في مبنى كلية القانون، ودعا الطلبة المتميزين إلى الاستفادة من هذه المرافق؛ لتحقيق ما يطمحون إليه على أكمل وجه.

التميز الأكاديمي

وبدوره، قال الدكتور يسري المرزوقي، مدير برنامج التميز الأكاديمي في جامعة قطر: أتوجه بخالص الشكر إلى كل من أسهم في نجاح هذا الحدث الرائع، وأبدأ بالتقدير للأستاذ الدكتور إبراهيم الكعبي، عميد عمادة الدراسات العامة، على دعمه الكبير لبرنامج التميز الأكاديمي وجهوده المستمرة في تحقيق أفضل النتائج لطلابنا. كما أشيد بالجهود المبذولة من قبل الدكتور طلال العمادي، عميد كلية القانون وفريقه في تيسير انضمامنا إلى هذا المبنى المميز .
وأضاف الدكتور المرزوقي: بدأ البرنامج عام 2009 بأربعة طلاب فقط، واليوم أصبح مجتمعا تعليميا رائدًا على مستوى الجامعة، حيث يستقبل حوالي 100 طالب في كل فصل دراسي من جميع التخصصات. وقد وصل عدد الطلبة اليوم إلى حوالي 470 طالبا وطالبة. كما يعد برنامج التميز الأكاديمي في جامعة قطر عضوًا في المجلس الوطني الأمريكي لبرامج التميز الأكاديمي (NCHC). ويهدف البرنامج إلى تزويد الطلبة الموهوبين بتجربة أكاديمية غنية، مع التركيز على تطوير المهارات النوعية في مجالات البحث والتجريب. كما يشجع الطلبة على المشاركة في دورات وورش علمية وتدريبية مبتكرة، مما يمكّنُهُم من إحداث تغييرات اجتماعية حقيقية بعد تخرجهم .

المرافق الجديدة

وتابع الدكتور المرزوقي قائلًا: هذه المرافق الجديدة تعكس التزام برنامج التميز بتوفير بيئة تعليمية تعزز تميز الطلبة وتشجعهم على تحقيق إنجازاتهم. نتطلع إلى استمرار التعاون مع أعضاء مجلس التميز الأكاديمي وكليات الجامعة لتعزيز أهداف البرنامج وتحقيق تطلعات جامعة قطر .
وفي كلمته نيابة عن زملائه من طلبة برنامج التميز؛ تحدث الطالب عبد الرحمن هاشم السيد، والذي قام بدور عراف الحفل، عن تجربته في البرنامج قائلا: إنه لشرف لي أن أقف أمامكم اليوم ممثلا عن الطلبة الذين نالوا شرف الانضمام إلى هذا البرنامج، وهذا شرف يتطلع إليه كل طالب. إن ضرب الجهد والسعي من أجل الوصول إلى غاية تتمثل في التميز بميادين العلم لهو من أنبل ما تصبو له النفوس، وتُعرف به الأمم، فالتميز الأكاديمي لا يأتي إلا عن طريق التعب والسهر وملازمة الكتب وقهر نزعة الراحة، وعلى ذلك فالتميز ليس وليد الصدفة أو الحظ .
وأضاف السيد: لقد فرض علينا العصر الحديث الذي يتَّسم بالسرعة المذهلة والتغير المستمر؛ أن نكتسب بعض المهارات التي تساعدنا في مواجهة هذا التغير المخيف، ومن تلك المهارات مهارة البحث العلمي وتطويع الوسائل التكنولوجية في خدمة المعرفة، وإيصال الأفكار البناءة بأقصر الطرق الواضحة، فلا نكتفي بالتحصيل العلمي لأنه أمر مفروغٌ منه، بل نُساند التحصيل العلمي بسيل المهارات التي ترفع من قدرته وحرفيته .