خلال افتتاح فعاليات المؤتمر

عبد الرحمن السويدي: مجموعة واسعة من الحوافز لرواد الأعمال يقدمها بنك قطر للتنمية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

انطلقت اليوم في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات فعاليات مؤتمر روّاد لريادة الأعمال 2025، الذي يستمر حتى 19 نوفمبر، بمشاركة أكثر من 120 شركة، و100 خبير ومتحدث. ويُعد المؤتمر أكبر حدث في قطر لدعم منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، ويهدف إلى تمكين رواد الأعمال من التوسع العالمي وتعزيز النمو المستدام.

كما يحضر المؤتمر مجموعة من رواد الأعمال لاستعراض قصص نجاحهم، وستشهد هذه النسخة تخصيص منصة للشركات لاستعراض مشاريعها مباشرة أمام المستثمرين في أجواء تنافسية.

وكشف السيد عبد الرحمن بن هشام السويدي، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، خلال المؤتمر عن حزمة جديدة من الحوافز الاستثمارية التي يقدمها البنك لرواد الأعمال العاملين في الدولة. وأكد أن ريادة الأعمال في قطر تحولت من خلال استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة إلى عامل أساسي في تحقيق التنويع الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاع الخاص، بعدما كانت في السابق مبادرات أولية لتصبح اليوم منظومة متكاملة تتقاطع فيها التشريعات المواتية وجهود تنمية الأعمال.

وقال السويدي خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية إن نسبة الرغبة في الانخراط في منظومة ريادة الأعمال في قطر ارتفعت هذا العام بنسبة 28.27% وفق المرصد العالمي لريادة الأعمال. كما سجلت قطر مستوى متميزًا في مؤشر مرونة وتكيّف بيئة ريادة الأعمال الوطنية، متجاوزة المتوسطين الإقليمي والعالمي، مما وضعها في المرتبة 11 عالميًا.

وأوضح أن الذراع الاستثمارية للبنك تحتل المرتبة الرابعة بين أكثر المستثمرين نشاطًا في مجال الاستثمار الجريء على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليبلغ إجمالي استثمارات البنك المباشرة وغير المباشرة 350 مليون ريال قطري.

وأشار السويدي إلى رفع قيمة الصفقة الواحدة للاستثمار المشترك ثلاثة أضعاف لتصل إلى 11 مليون ريال قطري، بهدف تعزيز الشراكات الاستثمارية مع الصناديق المحلية والعالمية والمستثمرين الراغبين في الاستثمار في الشركات التي تتخذ من قطر مقرًا لها. ونتيجة لهذه الجهود، بلغت مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار الجريء 57% خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول إلى 70% بحلول عام 2030.

وفي السياق ذاته، أوضح أن البنك بالشراكة مع صندوق الصناديق التابع لجهاز قطر للاستثمار يواصل استقطاب مسرعات وحاضنات الأعمال التي تستهدف الشركات الناشئة العالمية والقطرية، إضافة إلى العمل على بناء برنامج بين الدوحة ونيويورك لتسريع أعمال تلك الشركات. كما أعلن خلال العام الحالي عن إطلاق أول استوديو لبناء الشركات الناشئة آي-كابيتال فينتشرز وصندوقه الاستثماري المشترك، بالتعاون مع يوتوبيا كابيتال مانجمنت، ويواصل البنك التعاون مع صناديق استثمارية عالمية أخرى لتعزيز حضورها في قطر.

وأضاف السويدي أن البنك عمل على تمكين المستثمرين من خلال بناء القدرات في هذا القطاع الاستراتيجي، حيث أطلق بالتعاون مع أكاديمية قطر للمال والأعمال برنامج بناء قدرات واعتماد المستثمرين الأفراد في قطاع الاستثمار، والذي مهّد الطريق لأكثر من 220 مستثمرًا لاعتمادهم والانخراط في قطاع الاستثمار الجريء في قطر والمنطقة.

وبيّن السويدي أنه انسجامًا مع طموح قطر لتكون منصة انطلاق لا محطة وصول فحسب، أطلق البنك برنامج ابدأ من قطر الاستثماري بالشراكة مع مجموعة من الجهات الرائدة في الدولة، لفتح آفاق جديدة لاستقطاب واستبقاء رواد الأعمال والأفكار المبتكرة من جميع أنحاء العالم. وخلال عامين فقط، دعم البرنامج أكثر من 35 شركة بإجمالي تجاوز 130 مليون ريال قطري.

وفي السياق نفسه، أعلن السويدي عن مضاعفة الحزمة الاستثمارية المخصصة للشركات في مرحلة التأسيس إلى 4 ملايين ريال قطري، ورفع تمويل الشركات في مرحلة النمو والتوسع إلى 20 مليون ريال قطري، ليكون البرنامج جسرًا للشركات الناشئة المتميزة حول العالم للتأسيس في قطر والانطلاق دوليًا.

كما أكد نجاح مجتمع المواهب الريادية الذي أطلقه بنك قطر للتنمية بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين، حيث يوفر مساكن مؤقتة للمواهب المتخصصة التي يجري استقطابها، ليتجاوز عدد المستفيدين 50 رائد أعمال يمثلون أكثر من 30 شركة عالمية ومحلية.

واختتم السويدي بالتأكيد على أن رواد الأعمال في قطر يظهرون نضجًا كبيرًا في استخدام التكنولوجيا الحديثة ورقمنة العمليات، إذ يعتمد 81% من رواد الأعمال في المراحل المبكرة على التكنولوجيا الحديثة، وفق تقارير المرصد العالمي لريادة الأعمال. وأوضح أن البنك يعمل حاليًا على وضع اللمسات الأخيرة لإطلاق بوابة ريادة كخطوة جديدة لتعزيز التطوير وبناء القدرات في منظومة ريادة الأعمال في قطر.