العقود الطويلة أفضل لكل الأطراف..

المهندس الكعبي: توسعة حقل الشمال أكثر المشاريع تنافسية في العالم

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول أن توسعة حقل الشمال التي تم الإعلان عنها مؤخراً تعد أكثر المشاريع تنافسية على هذا الكوكب حالياً، وقال: نحن فخورون جداً بذلك ونمضي قدماً في تحقيق رؤيتنا طويلة المدى.

وقال الكعبي في حوار مع بلومبيرغ حول تأخر إعلان توسعة حقل الشمال، قال سعادة المهندس الكعبي: بالنسبة لمشاريع توسعة حقل الشمال، لدينا مشروعان: حقل الشمال الشرقي، الذي أعلنا إطلاقه مؤخرا، وحقل الشمال الجنوبي.

حقل الشمال الشرقي سينقل إنتاجنا من 77 مليون طن سنويا إلى 110 ملايين طن سنويا، وسيأخذنا حقل الشمال الجنوبي، الذي سنعلنه في أوائل العام القادم، إلى 126 مليون طن سنويا. لقد أعلنا اعن إستراتيجيتنا، وهي استراتيجية واضحة جدا ومحددة. وهذه مشاريع قوية ونشطة للغاية. لقد أعلنّا الأسبوع الماضي أن التكلفة الإجمالية لمشروع حقل الشمال الشرقي تبلغ 28.75 مليار دولار لإنتاج 32 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2025. ويعد هذا أحد أكثر المشاريع تنافسية - إن لم يكن الأكثر تنافسية - على هذا الكوكب اليوم، ونحن فخورون جدا بذلك. نحن نمضي قدما في تحقيق رؤيتنا طويلة المدى للوصول إلى 126 مليون طن سنويا وربما أكثر.

شركات النفط العالمية

وعن دعوته لشركات النفط العالمية، قال سعادة المهندس الكعبي: ما قمنا به في قطر هو شيء فريد جدا هذه المرة. لم نقم في السابق بإنشاء مشروع مملوك لقطر للبترول بنسبة 100%. والآن نمضي بهذا المشروع باعتباره مملوكا بالكامل قطر للبترول. لكننا نحب نموذج المشاريع المشتركة ولدينا شركات عالمية تنضم إلينا في تطوير هذه المشاريع. لكننا نعمل بالفعل على ملكية 100٪. لقد دعوناهم (الشركات العالمية) قبل فترة للمشاركة في هذا المشروع. لكن ما حدث في النهاية هو أن كان لدى الجميع افتراضات مختلفة لتكلفة رأس المال، وأردنا أن نكون على يقين من أن شركاءنا سيأتون وأنهم على يقين من الاستثمار الذي يأتون بسببه، وأن يكونوا على علم بتكلفة رأس المال حتى يتمكنوا من الدخول والتنافس لتقديم أفضل عرض.

وفيما كان سيقدم شروطاً أفضل للمشترين قال سعادة الكعبي، سيكون عليهم أن يعرضوا علينا... أعني، كمشترين، سيكون عليهم أن يقدموا لنا عرضا أفضل للحصول على جزء من مشروعنا. مشروعنا قوي ونشط جدا، وهو أحد أقوى المشاريع بأي سعر نفط ممكن رؤيته. حتى إذا تم اختبار تنافسيته بسعر 20 دولارا (لبرميل النفط) فسيكون مشروعًا قابلا للتطبيق.

العقود الطويلة

وشدد المهندس الكعبي على أن العقود الطويلة هي الأفضل، قائلاً: أعتقد أن المدى الطويل هو النهج الأفضل. إنها أفضل طريقة لكلا الجانبين. هي أفضل طريقة للمشتري وأفضل طريقة للبائع وتتمتع بدرجة من اليقين من الطلب المطلوب. ويكون هناك فهم لما هو مطلوب من قِبل كل بلد على المدى الطويل. متطلبات الشتاء تختلف عن متطلبات الصيف. وكذاك تختلف متطلبات التخزين.. وهلم جرا. لذلك، عندما توقع عقدا مع موّرد قوي مثل قطر، يتمتع بسجل حافل لأكثر من 20 عاما لم تتخلف خلالها عن أي شحنة لأي عميل، فإنه يكون لديك يقين من التوريد. وطبعا هذه الشحنات، أو غالبيتها العظمى، هي عادة ما تكون مرتبطة بمشاريع أساسية جدا للطاقة الكهربائية وتشكل عنصر أمن قومي للإمدادات بالنسبة لهذه الدول. وأعتقد أن الكثير من الدول تنظر إلى الاستقرار طويل الأمد ببالغ الأهمية. هناك مغالطة مفادها أن الغاز الطبيعي المسال يتم تداوله كسلعة يمكنك الحصول عليها في السوق الفوري - سوق فوري لا نهاية له. هذا ليس صحيحا. وقد تم إثبات ذلك من خلال توقف محطتي إنتاج فقط بسبب أعمال فنية طبيعية واعتيادية تحصل في أي مصنع، حيث ارتفعت الأسعار إلى أكثر من 30 دولارا. وكذلك، اقتربت أسعار الغاز من دولارين العام الماضي بسبب الجائحة واقتربت أسعار الغاز هذا العام من أكثر من 30 دولارا. عدم الاستقرار في السوق وقفزات الأسعار الكبيرة ليست جيدة لكل من المشتري والبائع. لذلك، وللإجابة على سؤالك، أعتقد أن نسبة 10% من إنتاجنا أو ما يقارب من ذلك سيكون في السوق الفوري سيكون شيئًا معقولا. ونحن قادرون على فعل أي منهما.

أسعار الغاز

وفي رده على سؤال حول ذروة الطلب على الغاز قال المهندس الكعبي: تمت مناقشة ذروة النفط قبل 20 أو 30 عاما حيث اعتقدوا أن ذروة النفط قادمة أسرع بكثير.. أعتقد أنها مرّت بالفعل. وقد اعتقد بعض المحللين قبل 20 عاما أننا قد بلغنا الذروة وأننا نحو النزول، وهو ما لم يحدث.

أعتقد أن هناك مطلبا مستقبليا حتميا للانتقال إلى وقود أنظف. هناك تحول يحدث، وأعتقد أن مصادر الطاقة المتجددة ستكون جزءا كبيرا من المستقبل. ولا شك هناك في ذلك على الإطلاق. أعتقد أننا جميعا مدينون للعالم ولأطفالنا بأن نكون أكثر مسؤولية فيما نفعله وفي الطريقة التي نقوم بها في المستقبل. لذلك، هذا بالتأكيد شيء أؤمن به بشدة. وأعتقد أن ما هو مطلوب للانتقال إلى شيء غير معروف حقا وإلى مصادر طاقة متجددة بالكامل يكاد يكون مستحيلًا، بسبب تقطّع مصادر الطاقة المتجددة.

عندما نتحدث عن الرياح، فهي لن تكون موجودة طوال الوقت، ولن تكون موجودة في كل بلد. وإذا تحدثنا عن الشمس، فالشمس متاحة في قطر لمدة 365 يوما في العام، ولكنها ليست كذلك في أي مكان آخر. لذلك، فإن الطاقة المتجددة هي شيء سيحدث بالتأكيد، ونحن نقوم بالكثير من مشاريع الطاقة المتجددة. لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى الغاز ليكون مكمّلا للطاقة المتجددة. أعتقد أن علاقة الغاز بالطاقة المتجددة هو مثل الارتباط في الزواج. سيحتاجان إلى البقاء معا لفترة طويلة جدا حتى نتمكن من تحقيقه بنجاح.

وإذا نظرنا إلى ما لا يتحدث عنه الناس اليوم، فإن حوالي 30% من الطاقة الكهربائية في العالم يتم توليدها باستخدام الفحم. وإذا أخذنا مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي الذي وافقنا عليه الأسبوع الماضي حقل الشمال الشرقي لوحده، بدون حقل الشمال الجنوبي وقمنا باستبدال الفحم بهذه الكمية من الغاز لتوليد الكهرباء، فإنه سيكون ممكنا في الواقع تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم بمقدار 125 مليون طن سنويا، أي ما يعادل انبعاثات 25 مليون سيارة في السنة.