الدبلوماسي ورجل الأعمال

شريدة سعد جبران الكعبي لـ لوسيل : أول راتب تقاضيته 180 ريالا في قطر للبترول

لوسيل

زيد أبو خروب

  • القاهرة لها مكانة خاصة عندي وأعشق مدينة الضباب
  • كتاب الرئيس الأمريكي نيكسون أفضل ما قرأت
  • باقة ورد أهديها لشريكة حياتي ولأبنائي
  • استطعنا أن نواكب التطور التكنولوجي رغم كبر السن

خرج من رحم المعاناة وقارع الصعاب جاهد في الحياة لينتزع منها أسباب العيش نشأ يتيما توفي أبوه وهو ابن الخمس سنوات لتلتحق والدته بالرفيق الأعلى وهو ابن السبع سنوات، تعلم رغم الأوضاع المادية الصعبة، جل ما يصبو إليه الآن هو رؤية السعادة في وجوه أبنائه وأحفاده.
سفير قطر السابق في الهند ومصر، مثّل قطر كسفير لدى جامعة الدول العربية في تونس، سفير قطر في محكمة القديس جيمس مثّل قطر في العديد من المؤتمرات الداخلية والندوات، جاب العالم، عمل بصفة وكيل وزارة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والإسكان وهو أيضا عضو مجلس إدارة البنك الأهلي.
إنه شريدة سعد جبران الكعبي الدبلوماسي ورجل الأعمال المعروف.. التقيناه في حوار خاص بعيدا عن عالم المال والتجارة ليبوح لنا بذكرياته زمان أول و بكل ما يدور في خاطره في هذا الحوار..
الكل يعرف شريدة الكعبي الدبلوماسي ورجل الأعمال المعروف، ولكن القليل يعرف عن شريدة الكعبي الشخص الإنسان، كيف تعرف نفسك بعيدا عن عملك وأعمالك؟
أنا شريدة سعد جبران الكعبي أفتخر بأنني ابن قطر عملت منذ البدايات في شركة قطر للبترول ثم التحقت بالعمل الدبلوماسي ومن ثم التحقت بالعمل الخاص، أنا يتيم توفي أبي وأنا ابن 6 سنوات، ثم توفيت والدتي وأنا ابن السبع سنوات ولم يكن عندي عائلة آنذاك ومن قاموا برعايتي هم أقاربي، اضطررت أن أخرج من المدرسة في الابتدائية لألتحق للعمل بشركة قطر للبترول بعد أن خضعت لدورات تدريبية من قبل الشركة لممارسة العمل حيث كنت أعمل بالنهار لأتابع دراستي من خلال الدراسة المسائية لأكمل تعليمي ولم أستطع آنذاك أن أنهي الجامعة ولكن أنهيت الثانوية.
*حدثنا عن المرحلة التعليمية في حياتك وأبرز ما يرسخ في ذهنك من تلك المرحلة؟
أعتقد أن تجربتي فريدة من نوعها لأنني عندما التحقت للعمل بشركة قطر للبترول لم أكن أملك شيئا في تلك الفترة وكانت الدراسة صعبة ونظرا لطبيعة عملي وظروفي الخاصة اعتمدت على الدراسة الليلية إضافة للدروس الخصوصية، والحقيقة هناك فضل كبير لشركة قطر للبترول من خلال توفير فرصة عمل بالإضافة إلى انتظامي لدورات تدريبية خاصة.
*تتغير حياة الإنسان بتغير العمر ما هي أبرز ملامح حياتك في فترة الشباب وما أبرز ما تتذكره من منعطفات راسخة بذهنك؟
الحقيقة كلما تتقدم في العمر وأنت على رأس عملك تتقدم في الوظيفة، وبالتالي تتهيأ الفرص لتحقيق الطموح وفي شركة قطر للبترول كانت انطلاقتي وهي من المحطات المضيئة في حياتي وكنت أعشق عملي في تلك الشركة.
*لا شك أن عملك وأعمالك تأخذ الكثير من وقتك، ما حصة البيت والأسرة من وقتك وكيف تقضيه معهم؟
بفضل الله وفقت بعملي وأسرتي وعندما تزوجت من إحدى أفراد العائلة اتفقنا منذ البداية على أن نركز جل اهتمامنا على تربية أولادنا وبفضل الله وفقنا حيث اجتاز أبناؤنا كافة المراحل الدراسية بنجاح وتميز وهم الآن يتبوأون مراكز ممتازة وهذ ما يتمناه أي أب لأولاده ولدي من الأبناء 6.. ثلاثة ذكور وثلاث بنات.
6- كيف ترى المسيرة التعليمية لأولادك؟ وهل توجههم أم تتدخل في اختياراتهم؟
أنا راض كل الرضا عن المستوى التعليمي الذي حققه أبنائي، وأنا لا أتدخل في اختياراتهم ولكن أعمل على تقديم النصح والإرشاد والتوجيه ولا أغفل دور زوجتي في تحمل المسؤولية ودورها في التربية والتعليم حيث ما زالت ترعاهم علما بأنهم الآن أصبح لديهم أولاد فهي الآن ترعى الأحفاد وتعطف على الكبار.
* الإجازة السنوية فرصة لاستعادة الأنفاس، كيف تقضيها وما المكان المفضل؟
من خلال مسيرة عملي الدبلوماسي عملت في دول كثيرة وكبيرة منها الهند والقاهرة وتونس ومن ثم لندن وجميع تلك الدول والمدن لها مكانة خاصة عندي ولكن المدينة التي أهواها ولها مكانة خاصة عندي هي القاهرة ولندن وأعشق لندن لما تتمتع به من احترام للنظام والإنسان.
* السفر إحدى متع الحياة، إلى أين كانت سفرتك الأولى، وما الدولة أو المدينة المفضلة التي تستمتع بزيارتها، وما هو أبرز موقف صادفته في سفرياتك الكثيرة؟
أول سفرة في البداية كانت البحرين ولكن أول سفرة كان فيها بناء الذات هي سفرتي إلى لندن في العام 1963 ولندن من ذلك الوقت وهي لها مكانة خاصة عندي وأكثر ما أحب فيها النظام والتعامل وحسن المعاشرة.
* لو قدر لك تغيير مسار حياتك في المجال التعليمي والعملي، ما المجال الذي ستختاره، وكيف تتصور حياتك الآن؟
الحقيقة من الصعوبة الإجابة على هذا السؤال لأن الظروف في تلك الفترة تختلف عن الظروف الحالية لذا قد يكون التغيير جذريا لأن الحال الآن يختلف مع توفر المادة بعكس ما كانت عليه البدايات من صعوبة العيش وقلة المادة.
*تسارعت أنفاس الحياة بوتيرة أسرع بكثير مع التطور التكنولوجي في كل شيء، كيف ترى هذا التطور وانعكاساته على الحياة الشخصية لك ولأسرتك؟
استطعنا رغم كبر السن أن نواكب التطور التكنولوجي ولا أدعي أنني ضالع بالتكنولوجيا ولكن أستطيع أن أتعامل معها ومتابعة الرسائل البريدية عبر الإيميل وألجأ إلى التصفح عبر الإنترنت عندما أكون في إجازة.
* ما أفضل كتاب قرأته، ولماذا تعتبره الأفضل؟
قرأت كثيرا من الكتب وأنا من هواياتي القراءة ولكن أفضل كتاب تصفحته كان كتاب الرئيس الأمريكي نيكسون وهو يعالج موضوعا يشغل بال كل دول العالم، ويهمنا نحن المسلمين والعرب بصورة خاصة، ذلك أن الرئيس نيكسون قسم العالم إلى ثلاث مناطق رئيسة من حيث دور الولايات المتحدة ووظيفتها في قيادة العالم الجديد وهذه المناطق هي المثلث الباسيفيكي (روسيا الصين اليابان)، العالم الأطلسي (أمريكا أوروبا)، النصف الجنوبي (العالم الثالث).
* هل لديك هوايات شخصية، وما حصتها من وقتك الخاص؟
أنا أهوى المشي حيث كنت من زمن أمارس هواية المشي حتى بعد عودتي من لندن كنت أسير نحو 7 كيلو مترات من صباح كل يوم لكن الآن الوضع تغير مع التقدم في السن ولكن أستغل وقتي حاليا بممارسة هواية القراءة بشكل دائم.
* ما هو أول عمل تقلدته، وكم كان أول راتب تقاضيته؟
أول عمل لي كان في شركة قطر للبترول وكنت أتقاضى راتبا قدره 180 ريالا في عام 1969 وهو مبلغ قليل ولا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات في تلك الفترة.
* الماضي الجميل .. عبارة كثيراً ما نسمعها أو نرددها نمدح فيها ذلك الزمان الذي مضى، هل فعلاً الزمن الذي مرّ علينا كان أجمل ويستحق المدح، وما العيب في زمننا هذا؟
بالعكس لم يكن الزمان الذي مر علينا هو الأجمل وزمننا الحالي هو الأفضل لما نتمتع به من نعم ونحن أفضل بكثير مما كنا عليه في السابق لذا لا يمكن مقارنة الماضي بالحاضر، رغم ما كان يحمله الماضي من إيجابيات على مستوى الوحدة والتماسك الأسري واحترام الصغير للكبير.
* حكمة تؤمن بها وتطبقها في حياتك؟
أؤمن بالحكمة التي تقول لو دامت لغيرك ما وصلت لك .
*باقة ورد لمن تهديها؟ وباقة شوك لمن ترسلها؟
باقة الورد أهديها إلى زوجتي التي شاركتني الحياة بحلوها ومرها.
* دعوة صادقة من أعماق قلبك لمن تهديها؟
دعوة صادقة من أعماق قلبي أهديها إلى أولادي.