انطلقت أمس فعاليات الأسبوع القطري الخامس لسلامة المرضى، تحت شعار ارفعوا صوتكم من أجل سلامة المرضى ، الذي افتتحت أعماله سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزيرة الصحة العامة، بمشاركة محلية واقليمية ودولية واسعة.
ويهدف الأسبوع القطري لسلامة المرضى الذي تنظمه وزارة الصحة العامة، تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي الأول لسلامة المرضى الذي أقرته منظمة الصحة العالمية هذا العام إلى نشر مفهوم سلامة المرضى بين القوى العاملة في مؤسسات الرعاية الصحية ومستخدميها، وإتاحة الفرص لتبادل التعلم والخبرات ومشاركة النجاحات وتعزيز الشراكات فيما يتعلق بسلامة المرضى ومواكبة المستجدات العالمية في هذا المجال.
وعقب جلسة الافتتاح الرسمي لفعالية الأسبوع، والمؤتمر العلمي المصاحب، قامت سعادة وزيرة الصحة العامة بجولة في أروقة المعرض الذي يضم جناح العرض الخاص بوزارة الصحة العامة وأجنحة العروض الخاصة بالمؤسسات الصحية الأخرى ومعرض الملصقات.
ويشارك في نسخة العام الحالي أكثر من 1000 مشارك، 50٪ منهم من القطاع الخاص مما يدل على اهتمامهم الكبير والتزامهم بسلامة المرضى.
وتتزامن الفعالية هذا العام مع اليوم العالمي لسلامة المرضى المقر من قبل منظمة الصحة العالمية بغرض تعزيز الفهم العالمي والتضامن لتحسين سلامة المرضى.
قالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة إن وزارة الصحة العامة تؤدي دورا حاسما في ضمان حصول كل من يعيش في دولة قطر على الرعاية الصحية الأكثر أمانا في العالم، مضيفة أن هذا الطموح يأتي انطلاقا من الرؤية الحكيمة والملهمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وكجزء من تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
جاء ذلك في كلمة سعادة وزيرة الصحة العامة التي وردت في الإصدار الخاص بالافتتاح الرسمي لفعالية الأسبوع الخامس لسلامة المرضى، والمؤتمر العلمي المصاحب لهذه الفعالية والذي يمتد على مدار يومين.
وأكدت سعادة وزيرة الصحة العامة أن نظام الرعاية الصحية في دولة قطر حقق تقدما كبيرا في السنوات القليلة الماضية، كما أن من شأن تطبيق الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022 إحداث فرق ملحوظ في رحلة قطر الصحية، فقد تم وضع سلامة المرضى كإحدى الركائز التي توجه الجميع خلال تنفيذ وتطبيق الاستراتيجية الوطنية للصحة.
وأشارت سعادتها إلى أنه في شهر مايو من العام الجاري أقرت منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي لسلامة المرضى الذي سيحتفل به سنويا في 17 سبتمبر، وهو عبارة عن حملة لجميع أصحاب المصلحة في نظام الرعاية الصحية لزيادة الوعي العالمي بسلامة المرضى وتشجيع التضامن والعمل على الصعيد العالمي.
وأكدت سعادتها أنه في إطار التزام دولة قطر بالعمل العالمي بشأن سلامة المرضى، يتزامن الأسبوع القطري لسلامة المرضى لهذا العام مع احتفالات اليوم العالمي لسلامة المرضى التي تتبنى شعار ارفعوا صوتكم من أجل سلامة المرضى ، وسيسلط هذا الشعار الضوء على أهمية ثقافة السلامة.
وقالت سعادتها: يمثل التخوف من التحدث علنا تحديا مستمرا يجب معالجته في جهودنا الجماعية للحد من أذى المريض، ويجب علينا جميعا أن نركز جهودنا للحد من أذى المريض، وذلك بمحاربة الصمت: الصمت بين المرضى ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، وبين الزملاء في مؤسسات الرعاية الصحية، وبين المسؤولين في المنظمات المختلفة، وبين الجمهور وصانعي السياسات .
وأضافت: إذا كان هناك شيء ما يبدو خطأ، أو نشعر بأنه خطأ أو هو خطأ بالفعل، فنحن بحاجة إلى أن نرفع صوتنا بذلك مباشرة، وذلك بإبراز هذه القضايا وتسليط الضوء عليها لنتمكن من البدء في العمل معا على حلها .
وشددت سعادة وزير الصحة العامة على أن تحقيق التحدث بصوت مرتفع من أجل سلامة المرضى لن يتأتى إلا إذا كانت لدى المؤسسات الصحية ثقافة راسخة في مجال السلامة، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا عندما يشعر الجميع بدءا من طاقم التنظيف إلى الرئيس التنفيذي للمؤسسة الصحية والمرضى الذين يتلقون الرعاية وأسرهم، بالراحة والتشجيع للتعبير عن مخاوفهم - فكل شخص له دور يؤديه في التطوير لجعل الرعاية الصحية أكثر أمانا.
قالت هدى الكثيري، مدير إدارة جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى في وزارة الصحة العامة أن الأسبوع القطري الخامس لسلامة المرضى منصة لتبادل المعرفة والتعلم من تجارب الآخرين ويعزز التعاون والتواصل عبر القطاع الصحي ومع القطاعات الأخرى ذات الصلة.
واضافت دشنا الأسبوع القطري لسلامة المرضى كحدث سنوي وطني في عام 2014 لرفع الوعي ونشر مفاهيم سلامة المرضى بين جميع مقدمي الرعاية الصحية والجمهور في دولة قطر، وللاحتفاء بالمبادرات الهامة لسلامة المرضى التي تُنفذ في قطاع الرعاية الصحية بأكمله، وللاستماع إلى المتحدثين المحليين لدينا حول إنجازاتهم والتحديات التي يواجهونها والوقوف على تجاربهم، والاستفادة من خبرات وتجارب المتحدثين الدوليين والإقليميين للتعلم من نجاحاتهم في مجال سلامة المرضى.
وقالت تضامنًا مع اليوم العالمي الأول لسلامة المرضى فقد اعتمدنا شعار منظمة الصحة العالمية ارفعوا صوتكم من أجل سلامة المرضى كشعار للأسبوع القطري لسلامة المرضى في هذا العام، الصمت ليس آمنا.. التحدث هوالأمان فقد تم تصميم برنامجنا هذا العام للتأكيد على أهمية رفع الصوت والدور الذي يجب أن يلعبه الجميع لتقديم رعاية أكثر أمانًا من خلال التحدث.
واشارت الى إن تشجيع المرضى وأفراد عائلاتهم على رفع صوتهم عندما يلاحظون أن هناك ضررًا محتملاً يُضيف شبكة أمان مهمة لحماية المريض، كما أنه يحسن علاقتهم مع الفريق المقدم لهم الرعاية الصحية ويبني الثقة في النظام الصحي الذي يعترف بدورهم في سلامة أحبائهم.
ولتحقيق ذلك، يجب على مؤسسات الرعاية الصحية تشجيع وتمكين كل من الموظفين والمرضى وعائلاتهم للتحدث والتعبير عن مخاوفهم إذا كانت سلامة المريض على المحك أو في خطر.
وقالت لدينا هذا العام أكثر من 1000 مشارك، وأنا فخورة جدًا بأن 50٪ منهم من القطاع الخاص مما يدل على اهتمامهم الكبير والتزامهم بسلامة المرضى.
قال البروفيسور عزيز شيخ، مدير معهد آشر في جامعة إدنبرة في المملكة المتحدة ومستشار منظمة الصحة العالمية لقد أصبح من المسلَم به الآن أن حوادث سلامة المرضى شائعة جدًا وأن هذه الحوادث مسؤولة عن أذى كبير للمريض وهذا الأذى يمكن تجنَبه، ومع ذلك وفي المقابل، لا يزال هناك خوف بين العديد من الممارسين الصحيين والمرضى والقائمين على رعايتهم / أسرهم من مناقشة هذه الأخطاء علنًا، مما يؤثر بدوره سلبًا على القدرة على التعلم من هذه الحوادث لتحسين رعاية المرضى.
واضاف في هذا اليوم العالمي الأول لسلامة المرضى، سأدافع عن تطوير/بناء ثقافة يمكن فيها مناقشة الأخطاء دون خوف وسأقف على التحديات التحديات الرئيسية التي يجب التغلب عليها وسأقدم اقتراحات حول كيفية تحقيق ذلك على نطاق واسع .
قال الدكتور علاء أبو زيد، مدير عمليات الطوارئ وقائد فريق، الشراكات التشغيلية في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية (EMRO) هدفت الفعالية إلى استطلاع مفهوم سلامة المرضى وجودتها في مواجهة حالات الطوارئ والمحن كشرط أساسي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وتأثير ذلك على توفير الخدمات الصحية، والوقوف على الجهود المبذولة حيال ذلك على الصعيدين الإقليمي والدولي
واضاف لا بد من الاشارة هنا الى جهود وبرامج منظمة الصحة العالمية لضمان سلامة المرضى وتحسين جودة الرعاية الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة للسكان في حالات الطوارئ والمحن، والإطار المفاهيمي الذي قام المكتب الإقليمي بتطويره والعمل به لضمان جودة الرعاية الصحية في المناطق الهشة/الضعيفة وخلال النزاعات، ويحدد هذا الإطارالتحديات التي تواجه تطبيق الجودة في مجال الرعاية الصحية في هذه المناطق، كما ويوفر الأدوات، ويحدد الخدمات ذات الأولوية التي تحتاج إلى عناية ويجب الاهتمام بها لتحقيق أهداف الجودة من خلال ضمان الوصول لخدمات الرعاية الصحية وتوافر البنية التحتية الأساسية. وتشكيل البيئة الصحية. والحد من الضرر للمرضى والسكان. وتحسين الرعاية السريرية في الخطوط الأمامية وإشراك وتمكين المرضى والأسر والمجتمعات.
تتمثل أبرز محاور الفعالية لهذا العام في فهم التحديات التي يمكن أن تعيق التحدث عن سلامة المرضى لدى المرضى وأسرهم وممارسي الرعاية الصحية، والعوامل المؤثرة التي تعمل على تحسين سلوكيات التحدث لأجل المرضى وعائلاتهم وممارسي الرعاية الصحية واقتراح استراتيجيات ونماذج ومبادرات يمكن أن تحسن سلوك التحدث لأجل المرضى واستطلاع مفهوم سلامة المرضى وجودتها في مواجهة حالات الطوارئ والمحن كشرط أساسي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وتأثير ذلك على توفير الخدمات الصحية، والوقوف على الجهود المبذولة حيال ذلك على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وكذلك مناقشة ممارسة الطب في سياق القانون القطري، مع التركيز على الأخطاء الطبية، وتحديد مواطن الخلل وفرص التحسين لتحقيق سلامة المرضى والقوى العاملة في المجال الصحي.
ومناقشة البرامج المحلية لتشجيع الكوادر الصحية والمرضى على التحدث من أجل سلامة المرضى وتحديد فرص التعلم التشاركي والتبادلي خاصة ما يتعلق في التعامل مع التحديات. وبحث موضوع سلامة القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية كأولوية ما يعرف حاليًا بـ الضحية الثانية وسبل حماية سلامتهم.