اتخاذ الإجراءات الوقائية المتعلقة باستدامة الأعمال.. زهيم:

150 ألف طن استهلاك قطر السنوي من الدجاج

لوسيل

عمر القضاه

أكد السيد سعيد زهيم، المدير التجاري لشركة بي.آر.إف - ساديا، أن حجم الاستهلاك السنوي لمنتجات الدجاج في السوق المحلي نحو 150 ألف طن، فيما تبلغ حصة الفرد نحو 55 كيلو جراما سنوياً، لافتا إلى أن منتجات اللحوم المجمّدة تشكل 80% من الاستهلاك الإجمالي، تليها اللحوم المبرّدة بنسبة 20%، تمثل اللحوم المُعالجة نسبة 15% من الاستهلاك.

وبين زهيم في حوار مع لوسيل أن الحكومة القطرية بذلت جهوداً حثيثة لتعزيز الأمن الغذائي ودعم الإنتاج المحلي منذ وقت طويل، لافتا إلى أن الموزعين قاموا بزيادة مخزونهم لضمان المحافظة على الأمن الغذائي، مع العمل في الوقت ذاته على المساعدة في دفع تكاليف البضائع والخدمات اللوجستية.

أكد أن شركات القطاع الخاص المحلي عملت على الالتزام بالقرارات الحكومية خلال أزمة كورونا، لافتا إلى أنه ونظراً لالتزام خبراء المبيعات لدينا بشروط الحجر الصحي وإجراءات الوقاية، استعنّا بمصادر خارجية لإنجاز مهام تسويق المنتجات في ضوء ارتفاع معدلات الطلب من قطاع التجزئة.. فيما يلي نص الحوار:

- كيف تنظر إلى السوق القطري من ناحية الاستهلاك والقوة الشرائية؟ وما هو حجم السوق بالنسبة للدواجن المجمدة والطازجة واللحوم المصنعة؟

يتميز السوق القطري بأنه واحد من أعلى معدلات استهلاك منتجات الدجاج على مستوى العالم، حيث يبلغ استهلاك الفرد حوالي 55 كيلو جراماً سنوياً، فيما يصل إجمالي الاستهلاك السنوي لمنتجات الدجاج إلى 150 ألف طن. بالرغم من ذلك شهد السوق انخفاضاً إجمالياً في القدرة الشرائية بسبب أزمة كوفيد- 19 وتداعياتها الاقتصادية، وعلى الرغم من آثار الجائحة، يسجل المعدل الإجمالي لاستهلاك منتجات الدجاج نمواً مستمراً بسبب تغيّر عادات وسلوكيات المستهلكين. ولعبت عدة عوامل دوراً في ذلك، مثل القيود المفروضة على السفر، إذ اضطر الكثيرون إلى قضاء عطلتهم الصيفية داخل الدولة بسبب قيود السفر، وبالإضافة لذلك، حققت الأغذية سهلة التحضير والحفظ معدلات طلب عالية منذ بداية الجائحة، بما فيها منتجات صدور الدجاج واللحوم المفرومة والمعجّنات. وجاء هذا الارتفاع متبوعاً بزيادة الطلب على المنتجات المُحضرة على طريقة المطاعم، والتي تُحاكي تجارب الطعام خارج المنزل.

أما بالنسبة لقطاع التجزئة (الاستهلاك المنزلي) في السوق القطري، فتشكّل منتجات اللحوم المجمّدة نسبة 80% من الاستهلاك الإجمالي، تليها اللحوم المبرّدة بنسبة 20%. تمثل اللحوم المُعالجة نسبة 15% من الاستهلاك الإجمالي في المجتمع.

- كيف تعيد ساديا النظر في عملياتها، ونموذج سلسلة التوريد لتوفير قيمة مضافة وضمان تقديم خدمة أفضل للمجتمعات في قطر خلال أزمة كوفيد- 19 والفترة التي تليها؟

استجابةً لانتشار جائحة كوفيد- 19 ، عمدنا إلى إطلاق كافة المبادرات الضرورية لتغطية مختلف جوانب عملياتنا التجارية وعبر عدة مجالات، بهدف ضمان المحافظة على مستوياتنا الإنتاجية، وتعزيز خدماتنا المُقدمة للمجتمع، وخاصة في ظل الجائحة. ويُعتبر الأمن الغذائي إحدى الركائز الأساسية لشركتنا، لذلك اتخذنا خطوات عملية ركّزت على زيادة حجم المخزون الاحتياطي بهدف حماية أعمالنا وعلامتنا التجارية والمستهلكين على حد سواء.

وتركّزت جهودنا حول المجالات الرئيسية التالية: وضع خطط الطوارئ الخاصة بسلامة العاملين الذين يمثلون أولويتنا القصوى. وبالتالي، اعتمدنا عدداً من الإجراءات الوقائية وخطط الطوارئ الهادفة إلى حماية موظفينا في حال الانتشار المفاجئ للفيروس ضمن منشآتنا، كما وضعنا قيوداً للحد من دخول الزوار إلى منشآتنا، مع العمل في الوقت ذاته على تعزيز التواصل مع المتعاقدين والموردين، قمنا بتعزيز مخزوننا لزيادة كفاءة أعمالنا، مع الحرص على تبسيط العمليات وضمان عدم حصول أي انقطاع في توريد منتجاتنا.

بادرنا في ساديا إلى زيادة مخزوننا ليكفي لمدة 15 يوماً حتى قبل صدور التوجيهات الحكومية، ومن ثم جاء القرار الحكومي بزيادة المخزون ليكفي لمدة 30 يوماً إضافياً بهدف المحافظة على الأمن الغذائي، وبالتالي حققنا مستويات تخزين تفوق المستوى المطلوب بنسبة 50%.

أنشأت وزارة التجارة خط تواصل مباشر مع موردي المواد الغذائية لضمان تحقيق الأمن الغذائي والاطلاع على كافة القرارات ذات الصلة بجائحة كوفيد- 19 ، بالإضافة إلى إنشاء مجموعة على تطبيق واتساب للتواصل بين الوزارة وأبرز الجهات الموزعة في دولة قطر.

- ما هي التدابير الوقائية التي تعتمدها ساديا داخليًا وخارجيًا من أجل استدامة الأعمال خلال أزمة كوفيد- 19 ، والتي تمكن مقارنتها بقطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول؟

اتخذنا مجموعة واسعة من الإجراءات الوقائية المتعلقة باستدامة الأعمال على الصعيدين الداخلي والخارجي منذ انطلاق جائحة كوفيد- 19 ومنها الالتزام بالقرارات الحكومية وبهدف التخفيف من تبعات كورونا، تعاقدنا مع إحدى شركات الخدمات اللوجستية الواقعة على مقربة من المناطق الصناعية، بهدف مساعدتنا على الاستعداد للعروض الترويجية وترتيب الطلبات وتمكين عمليات التوصيل السلسة، ونظراً لالتزام خبراء المبيعات لدينا بشروط الحجر الصحي وإجراءات الوقاية، استعنّا بمصادر خارجية لإنجاز مهام تسويق المنتجات في ضوء ارتفاع معدلات الطلب من قطاع التجزئة.

حرص أعضاء فريق المبيعات لدينا على تغيير طرق تنقّلهم بصورة دورية بغرض تفادي المرور في المناطق ذات معدلات الإصابة المرتفعة، وأطلقت ساديا مجموعة على تطبيق واتساب شملت كافة أقسام الشركة، وهدفت إلى تثقيف الموظفين وتزويدهم بأهم النصائح وإرشادات النظافة.

- كيف تنظر إلى الجهود الرسمية في تعزيز الأمن الغذائي؟ وكيف يمكن للشركة أن تلعب دورا في هذا المجال؟

بذلت الحكومة القطرية جهوداً حثيثة لتعزيز الأمن الغذائي ودعم الإنتاج المحلي منذ وقت طويل، حتى قبل انتشار جائحة كوفيد- 19 . وفيما يتعلق بتصدير المواد الغذائية، كلّفت الحكومة كافة الموزعين بزيادة مخزونهم لضمان المحافظة على الأمن الغذائي، مع العمل في الوقت ذاته على المساعدة في دفع تكاليف البضائع والخدمات اللوجستية.

وبالتوازي مع هذه الجهود، نتعاون في ساديا بصورة وثيقة مع الهيئات المعنية، نظراً لكون منتجات الدجاج تمثل مصدراً ضرورياً للبروتين. ولكوننا نتبوأ ريادة القطاع في دولة قطر، حرصت وزارة التجارة على إرساء اتصال مباشر معنا عبر إقامة سلسلة من الاجتماعات وإنشاء مجموعة مشتركة على تطبيق واتساب، بهدف توفير تحديثات دورية حول المخزون وضمان المساهمة في دعم الإستراتيجية المتمحورة حول الأمن الغذائي التي تعتمدها الحكومة.

- كيف سيتعامل العالم مع شركات السلع الاستهلاكية الإقليمية سريعة التداول خلال أزمة كوفيد- 19 مقارنة بنظرائهم في العالم؟

حافظت شركات السلع الاستهلاكية سريعة التداول في الشرق الأوسط على استمرارية أعمالها على الرغم من تدابير الإغلاق وقيود الحركة المفروضة، وذلك بفضل الدعم المُقدم من الحكومات الإقليمية. ونظراً لتوجُّه الحكومات الإقليمية نحو وضع الأمن الغذائي على قائمة أولوياتها، مُنحت شركات السلع الاستهلاكية سريعة التداول عدداً من التصريحات والشروط الخاصة بهدف ضمان استمرارية أعمالها.

وفي ضوء ذلك، لعب الدعم الحكومي، إلى جانب استعداد شركات قطاع التجزئة لاتباع إجراءات السلامة، دوراً محورياً في تمكين القطاع من المضي قدماً، وعكست هذه الجهود الاستجابة السريعة والفعالة التي شهدتها دول وأسواق الشرق الأوسط بالمقارنة مع غيرها من الأسواق والمناطق حول العالم، ولم تشهد المنطقة نفاد مخزون أي من المنتجات الغذائية، سواء ضمن المخازن أو المتاجر، وأبدت شركات التجزئة استعداداً كبيراً للتعاون والمساعدة في ضمان التدفق المستمر للمنتجات. ومن جانبنا، التزمنا في ساديا منذ بداية الجائحة بدعم هذه الجهود عبر تكثيف حجم المخزون، والتعاقد مع مخازن إضافية، وإعادة تخصيص الموارد، وتسويق منتجاتنا عبر الاستعانة بمصادر خارجية، بالإضافة إلى تحسين مستويات المخزون.

- ما هي أبرز الخطط التي ستقوم بها الشركة في قطر الأشهر المقبلة؟

تستند خارطة الطريق الإستراتيجية، التي نعتمدها في دولة قطر حتى نهاية العام الجاري، إلى ثلاثة محاور رئيسية، هي المستهلكون والموظفون والمواهب الجديدة.

المستهلكون: نهدف إلى ضمان توافر المواد الغذائية والمنتجات الرئيسية الأخرى في المتاجر. وبالتوازي مع ذلك، فإننا نسخّر كافة جهودنا لطرح المزيد من العروض الترويجية والمنتجات الجديدة والمبتكرة في السوق.

الموظفون: سيواصل موظفونا العمل من منازلهم إلى أن تسمح الظروف باستئناف العمل المكتبي بكل سلامة وأمان.

المواهب الجديدة: سنواصل جهودنا لاكتشاف وتوظيف المواهب الجديدة من الجامعات القطرية (مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع)، وذلك في ضوء النجاحات الكبيرة التي حققتها رؤيتنا الهادفة إلى تسخير هذه المنهجية لاستقطاب المواهب والمحافظة عليها. كما نعمل باستمرار منذ ثلاث سنوات على توظيف الخريجين الجامعيين الشباب عبر برامجنا المختلفة، وقد أصبح بعض هذه المواهب جزءاً رئيسياً من فريق القيادة القطري لدينا. وفي السياق ذاته، سنواصل شراكتنا مع الشيف القطرية الشهيرة عائشة التميمي، والتي تسهم في تمكين المجتمعات المختلفة في دولة قطر من الاطلاع على وصفات المأكولات الإبداعية وطرق تحضيرها خلال فترة الحجر المنزلي.