النقد الدولي: التحفيز المالي القائم على قواعد يسرع من تجاوز الأزمة

لوسيل

الدوحة لوسيل

قال صندوق النقد الدولي إن إجراءات التحفيز المالي القائمة على قواعد كالتحويلات النقدية المؤقتة التي تستهدف الأُسر منخفضة الدخل المحتاجة إلى السيولة، والتي تبدأ تلقائيا عند ارتفاع معدل البطالة عن مستوى حد معين يمكن أن تكون فعالة للغاية في مواجهة الهبوط الاقتصادي الذي يترتب على نقص تقليدي في الطلب.

واضاف صندوق النقد الدولي انه بالرغم من أن إجراءات التحفيز هذه تبدأ العمل تلقائيا، فإنها تختلف إلى حد كبير عن أدوات الضبط التلقائي التقليدية التي تبدأ العمل استجابة لظروف الفرد كالتسريح من العمل في حالة التأمينات الاجتماعية أو انخفاض الدخل في حالة ضرائب الدخل التصاعدية.[[read-also=102083]]

وقال ان التحفيز المالي القائم على قواعد يصبح فعالا للغاية حين تكون أسعار الفائدة في النطاق الأدنى الفعلي أي حين يصبح المزيد من التخفيض لأسعار الفائدة أمرا غير ممكن وتكون فترات التأخر طويلة قبل تطبيق الإجراءات الاستنسابية لسياسة المالية العامة، وبالإضافة إلى ذلك، فإن التحفيز المالي بعد صدمات الطلب غالبا ما يكون على درجة كبيرة من القوة إذا كان في الاقتصاد موارد غير مستغلة وكانت السياسة النقدية تيسيرية.

وشدد صندوق النقد الدولي على انه ينبغي لسياسة المالية العامة أن تساهم بدور أكبر، بالإضافة إلى تركيزها على الشواغل المتعلقة ببقاء الدين في حدود يمكن تحملها على المدى الطويل، فمن شأن وضع المزيد من الإجراءات المالية التلقائية في الاقتصاديات المتقدمة أن يساعد على بناء صلابة هذه الاقتصاديات أمام الصدمات المناوئة في المستقبل، وإذا أُرسيت قواعد للتحفيز المالي وتم الإفصاح عنها بوضوح قبل وقوع الصدمات، فبإمكان ذلك أن يساعد في تشكيل التوقعات والحد من عدم اليقين، ومن ثم تخفيف حدة هبوط النشاط عندما تتحقق الصدمة السلبية.