الغزاويتان مجد وروان تتحديان الحصار بمشروع أول حجر من الرماد

لوسيل

غزة - ريما زنادة

كان من الصعب على الطالبتين مجد وروان بقسم الهندسة في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة أن تصفا شعورهما لحظة إنتاج أول حجر صديق للبيئة رغم أنه صنع من الرماد الذي يعد عند الكثير عبارة عن قمامة لا فائدة منها.

ورغم أن الطالبتين روان عبداللطيف ومجد المشهراوي قد فشلتا أكثر من مرة في تحقيق مشروعهما بإنتاج حجر صديق للبيئة من الرماد في قطاع غزة إلا أنهما في كل مرة كانت العزيمة والإصرار لديهما تزداد في تحقيق حلمهما.

وبعد تجارب عديدة كانت النتيجة بأنهما أول من أنتج حجر من الرماد ليس على مستوى فلسطين فحسب بل على المستويين العربي والعالمي، الأمر الذي جعل هذا الإنتاج تأكيداً على أن غزة رغم الحصار والمعاناة إلا أنها تنبض بالإبداع والتحدي.

مراسلة لوسيل تعرفت عن قرب على قصة النجاح الغزية من صاحبتيها فذكرت مجد أن الفكرة تبلورت لديها مع زميلتها نتيجة الأوضاع الصعبة في قطاع غزة، وصعوبة توفير مواد البناء، الأمر الذي دفعها بأن تفكر بشكل إيجابي في مشروع قد يحل المشكلة مستقبلاً في حال تطبيقه.

وعن مكونات صناعة هذا الحجر، بينت أنها تتمثل في المادة الأساسية وهي الرماد الناتج عن حرق الفحم والخشب وإعادة استخدامه كمكون أساسي في الحجر بديلاً عن الحصمة والرمل بشكل كامل.

وقالت روان إن الحجر الجديد أثبت كفاءته أمام الفحص ولديه مميزات عديدة تجعله ينافس بقوة في الأسواق، كخفة الوزن والعزل الحراري والمحافظة على البيئة، وأن تكلفة إنتاج الحجر الجديد أقل بنحو( 40% ) من تكلفة إنتاج الحجر العادي.

يشار إلى أن المشروع تم احتضانه من قبل مشروع مبادرون للأعمال الريادية في غزة والذي يموله البنك الإسلامي للتنمية وصندوق النقد العربي للإنماء الاجتماعي والاقتصادي وتنفذه الجامعة الإسلامية بغزة وتعد قطر شريكة فيه.