يعد النفط الصخري الخيار الأقل كلفة للإنتاج المستقبلي للنفط، ويتوقع أن يجذب استثمارات أكثر من المشروعات المنافسة مثل حقول الأعماق، حسب ما نقلته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية نقلا عن شركة وود ماكينزي الاستشارية.
ويتوقع أن تحتل الشركات الأمريكية التي تعمل في النفط الصخري مكانة تنافسية خلال الأعوام القليلة القادمة، بينما قد تضطر الشركات التي تعمل في المناطق الأعلى كلفة مثل بحر الشمال أو المياه العميقة في غرب إفريقيا إلى تقليل التكاليف وإلا ستواجه نقصا في الإنتاج.
وقد خفضت شركات النفط عموما، وشركات النفط الصخري الأمريكي بشكل أكبر، من تكاليف الإنتاج بعد أن بدأت الأسعار في الانحدار منذ عامين.
وانخفضت التكاليف بنسبة 30 - 40% للبرميل الواحد لآبار النفط الصخري الأمريكي، وبنسبة 10 - 12% للمشروعات النفطية الأخرى، حسب سايمون فلاورز، من شركة وود ماكينزي .
وهبطت تكاليف إنتاج النفط الأمريكي خلال العامين الماضيين إلى أدنى مستوياتها.
وأضاف فلاورز أن استثمارات شركة إيجل فورد ، التي تعمل في جنوب ولاية تكساس الأمريكية، تحتاج أن تكون أسعار النفط 48 دولارا للبرميل لتغطية تكاليف استثماراتها، بينما تحتاج المشروعات في الطبقة الصخرية وولف كامب في غرب تكساس أن تكون الأسعار 39 دولارا فقط لتعادل التكلفة مع العائدات.
ويقول فلاورز إن النفط الصخري رغم المنافسة فيه إلا أنه جاذب لاستثمارات جديدة.
وبلغ متوسط أعداد المشروعات التي أطلقتها شركات النفط والغاز بين عامي 2007 و2013 حوالي 40 مشروعا، بينما وصل العدد إلى 8 فقط خلال العام الماضي، حسبما قال أنجس رودجر من شركة وود ماكينزي .
ورغم جاذبية النفط الأمريكي من حيث الحسابات الاقتصادية، إلا أن الوقت المستغرق في تعبئة التمويل والعمال لزيادة عمليات الحفر والإنتاج يعني أن الطلب العالمي سيتعدى الإنتاج خلال الأعوام القليلة القادمة، مما قد يدفع بأسعار النفط بين 80 و85 دولارا للبرميل، بحسب فلاورز .