أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن أكبر مشكلة تواجه منابر العالم الإسلامي هي النقص في تطبيق القرارات المتخذة، وأن العالم الإسلامي ليس ضعيفا أو بلا حول ولا قوة.. لافتا إلى أنه لا فرق بين المسلمين ومنافسيهم على صعيد الإمكانيات وعدد السكان والموقع الجغرافي.
وقال أردوغان، في الجلسة الافتتاحية لقمة كوالالمبور 2019 التي تنعقد تحت عنوان دور التنمية في تحقيق السيادة الوطنية اليوم، إن عمر ذلك النظام الذي يترك مصير العالم الإسلامي الذي يبلغ تعداد سكانه 1.7 مليار نسمة لمزاج خمس دول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي قد انتهى .. مضيفا أنه كلما حاولوا إسكاتنا، نقول: فلسطين، وأراكان، وليبيا، والصومال، وسوريا، وكلما ضغطوا علينا أكثر نقول بصوت أعلى: العالم أكبر من خمسة .
ودعا إلى البحث عن الخطأ في أنفس المسلمين أولا، لاسيما وأن هناك جزءا كبيرا منهم ما يزالون يصارعون الجوع ونقص الموارد والفقر والجهل على الرغم من كل الإمكانيات والنفط والموارد الطبيعية التي وهبها الله إياهم.. مشددا على ضرورة تحديث المنتديات الإسلامية، كمنظمة التعاون الإسلامي، بحيث تزيد من فاعليتها.
وأوضح الرئيس التركي أن الأرقام في العالم الإسلامي دون الإمكانيات الحقيقية في كافة المجالات بدءا من السياسة الخارجية حتى الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا، مشيرا إلى أن حصة العالم الإسلامي من الاقتصاد العالمي تمثل أقل من 10 في المئة، رغم أنها تمتلك 59 في المئة من احتياطات النفط و58 في المئة من احتياطات الغاز الطبيعي، ومع ذلك يصارع 350 مليون من مواطنيه للبقاء على قيد الحياة في ظروف الفقر المدقع.
ولفت رجب طيب أردوغان إلى أن المسلمين يشكلون 94 في المئة من قتلى الصراعات الحالية في العالم، وثلث الأسلحة المباعة في العالم تتجه إلى الشرق الأوسط، مشددا على ضرورة عدم الوقوع في اليأس والإحباط، والتركيز على البحث عن مقترحات وحلول لهذه الأوضاع.
وأشار إلى أن المشاركين في قمة كوالالمبور سيتناولون إمكانيات التعاون في مجالات التنمية المستدامة والأمن والدفاع والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا والإنترنت، لافتا إلى أنهم سيجدون الفرصة من أجل الحديث بحرية عن الكثير من القضايا بدءا من معاداة الإسلام وحتى الإرهاب والتفرقة والصراعات الداخلية والنزاعات الطائفية والعرقية، فضلا عن بحث وضع العالم الإسلامي وقدراته وإمكانيات التنمية فيه والعراقيل التي تقف أمامه.