بلغ إجمالي تقديرات تكلفة البرامج الرئيسية للخطة الإستراتيجية لوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية 154.5 مليون ريال، موزعة على مدار ثلاث سنوات تنتهي في مارس القادم، وذلك طبقاً لما رصدته لوسيل من خلال التقديرات المعلنة من قبل الوزارة لكل برنامج. ودرست الوزارة مدى تأثير تلك البرامج على تحقيق الأهداف ومجمل تكاليفها والمخاطر المتعلقة بها والمدى الزمني لتنفيذها، وذلك في إطار ضمان واقعية وفعالية هذه البرامج وأبعادها العملية في إحداث التحولات وتغيير الواقع محل التخطيط بصورة إيجابية، كما حددت الوزارة القدرات اللازمة من كافة الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاز البرامج.
البرامج والمشروعات
وحددت الإستراتيجية ثمانية برامج يجب إنجازها لتحقيق الأهداف، أولها برنامج تحديث وتفعيل التشريعات التي تحكم وتنظم استخدام الموارد البشرية الحكومية، إذ صدر قانون رقم (15) لسنة 2016 بشأن الموارد البشرية المدنية، الذي اعتبره خبراء محطة إنجاز مهمة للوزارة.
وقال المحامي راشد سعد الكواري لـ لوسيل إن التشريع الجديد جعل الموظف على بينة مسبقة بالتطورات التي ستلحق براتبه بعد إضافة العلاوات الدورية إليه، حيث جعل المُشرع مبلغ العلاوة الدورية مبلغا مقطوعا وفقاً لكل درجة وظيفية، مؤكداً أن القانون يلبي حاجة الموظفين ويتوافق مع إرادتهم سعيا نحو رفع كفاءاتهم وتنمية قدراتهم وهو ما يحقق أهداف إستراتيجية الوزارة التي ركزت على التدريب والتطوير واستقطاب الكفاءات.
ونوه الكواري بأن المُشرع استهدف من التشريع الجديد أن يكون أكثر مرونة ليتواكب مع التطورات المتسارعة.
والثاني برنامج استكمال وتفعيل التنظيم بالجهات الحكومية ويتضمن ثلاثة مشاريع هي مشروع استكمال الهياكل التنظيمية، وإعداد دليل وصف وتصنيف وترتيب الوظائف بالدولة.
ويتضمن البرنامج الثالث تصميم وتفعيل النظم وأساليب العمل بالجهات الحكومية، ويشمل 4 مشاريع، هي إعداد ومتابعة تنفيذ موازنة الباب الأول (الرواتب)، ومشروع تطوير معايير نظم جودة العمل والخدمات الحكومية، ثم مشروع تطبيقها وتقييمها، ومشروع جائزة التميز الحكومي.
أما البرنامج الرابع فهو برنامج تبسيط إجراءات العمل الحكومي ويتضمن مشروعين، هما: مشروع تبسيط الإجراءات وإعداد أدلة العمل التنظيمية في الجهات الحكومية، ومشروع تطوير مجمعات الخدمات الحكومية.
والخامس برنامج إدارة نظام تطوير المسار الوظيفي ويتضمن ربط التدريب بالمسار الوظيفي للعاملين بالجهات الحكومية. أما البرنامج السادس فيتضمن تنمية الموارد البشرية الحكومية وتطوير قدراتها، ويشمل 6 مشروعات، تضمن إعداد وتنفيذ الخطة التدريبية وفقاً لمتطلبات المسار التدريبي الوظيفي المسار الإداري ، ثم تقييم أثر التدريب، وتنمية وتطوير المهارات القيادية للوظائف الإشرافية، ومعالجة أوضاع الفائضين والمتقاعدين في سن العمل، وربط مخرجات التعليم باحتياجات الجهات الحكومية، وتوظيف وابتعاث الموظفين بالجهات الحكومية. والبرنامج السابع هو توطين الوظائف بالجهات الحكومية.
أما البرنامج الثامن فهو عبارة عن تحديث وتطوير نظم وشبكة معلومات الموارد البشرية بالجهات الحكومية.
التكاليف
وبلغت الكلف التقديرية لبرنامج تحديث وتفعيل التشريعات التي تحكم وتنظم استخدام الموارد البشرية الحكومية 9.2 مليون ريال، وبلغت تكاليف برنامج استكمال وتفعيل النظم 10.8 مليون ريال، و12 مليون ريال لبرنامج تصميم وتفعيل النظم وأساليب العمل بالجهات الحكومية، و33 مليون ريال للبرنامج الرابع المتعلق بتبسيط إجراءات العمل بالجهات الحكومية، في حين بلغت التكاليف التقديرية لبرنامج تحديث نظم شبكة المعلومات بالجهات الحكومية 40 مليون ريال، وقدرت تكاليف برنامج إدارة نظام تطوير المسار الوظيفي بـ 6.9 مليون ريال، وبلغت تقديرات تكلفة برنامج تنمية وتطوير قدرات الموارد البشرية 36.6 مليون ريال، بالإضافة إلى 6 ملايين ريال لبرنامج توطين الوظائف.
الرواتب والأجور
وإجراءات الوزارة الخاصة بوضع آليات سياسات الأجور والرواتب في موازنة الدولة، من شأنها التأكد من تطبيق اللوائح المنظمة لسياسات الأجور والخطط الكفيلة لتحقيق الوفورات من الإنفاق وخفض الأجور، تماشياً مع سياسة ترشيد الإنفاق المخطط له وبما يتماشى مع الحاجة الفعلية للعمل، بالإضافة إلى تطبيق الامتيازات الممنوحة للعاملين بالطريقة الصحيحة. وقال المحلل الاقتصادي محمد جابر الجابر: إن من شأن الإجراءات التي اتخذتها وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن تجنب الترهل الوظيفي في الدولة والتخلص من أي فائض في العمالة وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
النتائج
وخلصت الخطة الإستراتيجية للوزارة بعد تحليل الوضع الراهن للبيئة الخارجية والداخلية واستخلاص النتائج الرئيسية والوسيطة، إلى تحديد عدد من النتائج والمشروعات أبرزها تحسين سياسة توظيف العاملين، والتواصل وزيادة الوعي بفوائد التدريب، وتعزيز القيم القطرية والهوية الوطنية والثقافة العربية والإسلامية في كل مراحل التدريب، وزيادة فرص التدريب عالي الجودة للقطريين، وزيادة إنتاجية قوة العمل، وزيادة القدرة على استقطاب العمالة الوافدة عالية المهارة والاحتفاظ بها في الجهات الحكومية، وتعزيز استخدام التخطيط الإستراتيجي، وتحسين خدمات التوظيف في سوق العمل وزيادة الخدمات الإرشادية المهنية للموارد البشرية.
الأنشطة الداعمة
كما حددت الأنشطة الداعمة لتنفيذ البرامج والتي تسعى الوزارة من خلالها إلى توفير أو تعزيز القدرات اللازمة لتنفيذ البرامج الخاصة بالخطة، والتي تعمل على توفير آليات إعداد ومتابعة تنفيذ الخطط والبرامج والمشروعات ويطلق عليها الأنشطة ذات الأولوية.