التخطيط المادي عامل مهم في ريادة الأعمال

لوسيل

أحمد عبد الوهاب

العامل المادي أحد أهم العوامل التي تحكم أسواق العمل، وتستحوذ على عقول رواد الأعمال، ولذلك فإن التعامل مع المورد المادي، ومع المكاسب المتحققة من خلال تلك الموارد، لابد أن يحكم وفقًا لمجموعة من الضوابط، التي أصبحت في حكم ريادة الأعمال حول العالم، دراسة علمية لها معايير لابد من وضعها في الحسبان.
أحد أهم معايير ضبط العامل المادي، هو تحديد المواعيد التي يتم فيها جرد المصروفات والأرباح، فالعديد من الدراسات يشير إلى أن الأجدى أن يضع المدير خطة للمراقبة على المدى القصير، وذلك لأن الخطط طويلة الأمد نادرًا ما تتعامل مع المستجدات، وبالتالي فإن وضع خطة مراقبة المورد المادي، الذاهب والآتي، لابد أن تحكمها المتغيرات، ولهذا السبب فإن الجرد قصير المدى أكثر واقعية، ويضمن الاستمرارية، ويقلل من معدل الخسائر، ويطرح العديد من الحلول.
بينما يرى أصحاب الاعتقاد الآخر أن التخطيط طويل المدى، يمنح المدير فرصة أكبر لالتقاط الأنفاس والتفكير فيما هو أهم، إذ يشغل المورد المادي وقت المدير إذا فكر فيه بشكل دوري، كما يرون أن التخطيط طويل الأمد، على الرغم من خلقه للمشاكل، إلا أن الحلول التي تتم على ذلك المدى تكون حاسمة، بينما الحلول على المدى القصير تتحول مع الوقت إلى مسكنات لا تلبث أن تستيقظ من جديد، وتتفاقم الأزمات.
الأهم من كل ذلك، أن ضبط العامل المادي، صار في تلك الأيام علمًا له دراساته وعلماؤه وأساتذته، فينبغي على المدير الناجح أن يراعي كل هذا، وألا يعتمد على خبرته العملية والحياتية فقط، لأن العلم يعني التطور، والتخلف عن قطاره يعني الفشل.