امتصت أسواق النفط العالمية صدمت فشل المنتجين من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها في التوصل إلي اتفاق خلال اجتماعهم مطلع هذا الأسبوع، وذلك بعد تقلص إنتاج الكويت لليوم الثالث بسبب الإضراب الذي أدى إلى انخفاض إنتاجها من الخام بنحو النصف مما يطغى على تراجع المعنويات بعد أن فشل المنتجون في التوصل إلى اتفاق.
وجرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت بسعر 43.31 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:28 بتوقيت جرينتش بزيادة قدرها 40 سنتا عن سعر إغلاق الإثنين في حين ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بواقع 33 سنتا إلى 40.11 دولار للبرميل.
غير أن محللين قالوا إن تعطل الإنتاج في الكويت سيكون لفترة وجيزة على الأرجح وإن المستثمرين سيعاودون التركيز قريبا على تخمة المعروض من الخام في الأسواق.
وقال نائب وزير الطاقة الروسي كيريل مولودتسوف، أمس الثلاثاء، إن بلاده تدرس زيادة إنتاجها من الخام هذا العام وإنها من المحتمل أن تستهدف مستوى 540 مليون طن من الخام مقابل 534 مليون طن العام الماضي، كما قالت فنزويلا العضو في أوبك إنها تأمل في زيادة صادراتها من الخام هذا العام إلى 2.3 مليون برميل يوميا.
كما قال ركن الدين جوادي نائب وزير النفط ، أمس، إن إنتاج بلاده من النفط الخام سيصل لمستويات ما قبل العقوبات في غضون شهرين مؤكدا التزام طهران بتعزيز إنتاجها، وكان إنتاج النفط الإيراني يبلغ أقل قليلا من 4 ملايين برميل يوميا قبل فرض العقوبات على صناعة النفط في 2011 و2012.
الأمر الذي ينذر بتفاقم تخمة المعروض في الأسواق العالمية والتي أدت إلى هبوط الأسعار إلى مستويات هي الأدنى في عدة سنوات.
من ناحية أخرى قد يسهم منتجو النفط في أمريكا اللاتينية في ظل الضغوط المالية في وضع آلية لاستعادة التوازن السوقي، بحسب محللين.
ويقول الخبير النفطي والرئيس التنفيذي لشركة بيرا المتخصصة في استشارات الطاقة جاري روس لا شك أن (إنتاج) المكسيك وفنزويلا وكولومبيا يتراجع بوضوح، حوض الأطلسي هو الذي يتضرر في جانب الإنتاج وعودة التوازن في الطريق .
يضيف روس أنه مع بلوغ فائض الإنتاج العالمي حاليا نحو 1.5 مليون برميل يوميا من المتوقع أن ينخفض الإنتاج الأمريكي بواقع 700 ألف برميل يوميا عن المستويات التي سجلها قبل عام.
وقد يكون تراجع الإنتاج في أمريكا اللاتينية أكبر من التوقعات ففي حين تسعى بتروبراس البرازيلية إلى زيادة الإنتاج بشكل طفيف هذا العام تتعرض لأزمة جراء أكبر فضيحة فساد على الإطلاق في البلاد والتي أدت إلى تباطؤ الاستثمارات.
وكان باركليز توقع تراجع الإنفاق الرأسمالي في أمريكا اللاتينية 18.2% هذا العام بعد أن هبط 19.1% العام الماضي وهو انخفاض أكبر من أمثاله في المناطق الأخرى.