قال مسؤول كبير في البنك الإسلامي للتنمية -الذي يتخذ من السعودية مقرًا-: إن البنك يخطط للاستحواذ على حصة لا تقل عن 10 % في البورصة التي تديرها الدولة في تركيا مع اتجاه البنك المتعدد الأطراف لزيادة نشاطه في البلاد .
وقال مدير إدارة التعاون وتعبئة الموارد عبد الحكيم الواعر: إن البنك يتوقع استكمال المفاوضات مع بورصة إسطنبول خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر ضمن جهود أوسع نطاقا لتطوير التمويل الإسلامي في تركيا.
ونادرا ما يهتم البنك الإسلامي للتنمية الحاصل على تصنيف AAA بمثل هذه الاستثمارات. ويركز البنك في الأساس على التوسع في تمويل التجارة والمنح في الدول الأعضاء بالبنك البالغة عددها 57 دولة، لكن تركيا يُنظر إليها كسوق رئيسية لتوسيع نطاق التمويل الإسلامي.
وقال الواعر لرويترز في وقت متأخر الثلاثاء: الصورة الأكبر هي تعاون البنك الإسلامي للتنمية مع تركيا، هذا مجرد انخراط واحد. نرغب في المساعدة بتطوير تركيا لتكون مركزا ماليا إسلاميا .
وأضاف أن البنك الإسلامي للتنمية وقع اتفاق تعاون مع بورصة إسطنبول في نوفمبر وثمة مناقشات تجرى حاليا لاتخاذ قرار بشأن تحديد الحجم والإطار الزمني للحصة. يبلغ رأس المال المساهم به للبورصة 423 مليون ليرة (115.6 مليون دولار) مما يجعل قيمة 10 % تعادل 42.3 مليون ليرة.
وقال رئيس مجلس إدارة بورصة إسطنبول، همت قرة داغ، أمس، إن البنك الإسلامي للتنمية الذي مقره السعودية يجري محادثات مع البورصة التركية لشراء حصة. مضيفا أن الجانبين يرغبان في استكمال المفاوضات بنهاية العام.
وقال داغ لرويترز على هامش مؤتمر صحفي إنه فور اكتمال المحادثات مع البنك الإسلامي للتنمية فإن بورصة إسطنبول تهدف إلى النظر في طرح عام أولي محتمل. وتملك الحكومة التركية حصة أغلبية في البورصة عبر صندوقها السيادي، ويملك البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير 10 % في البورصة وتحوز ناسداك 7 %.
وعلى صعيد متصل قال رئيس بورصة إسطنبول همت قرة داغ، أمس الأربعاء: إن سوق الأسهم التركية تخطط لطرح عام أولي العام القادم بعد تأجيل متكرر للعملية .
كانت بورصة إسطنبول قالت في 2015 إن خطط الطرح العام الأولي في السنة التالية لذلك العام ستعوقها على الأرجح التقييمات المنخفضة في السوق وقالت قبل عام إنها تخطط لبيع نحو 40 % من أسهمها في طرح عام أولي عام 2017.
تأسست البورصة عام 2013 بعد اندماج سوق إسطنبول للأوراق المالية مع بورصتي الذهب والمشتقات. تأتي الحصة المقترحة إثر زيادة نشاط البنك الإسلامي للتنمية بعدما فتح مكتبا قُطريا في أنقرة، لتصبح تركيا في الوقت الحالي رابع أكبر متلق لتمويلات البنك الإسلامي للتنمية.
ووافق البنك على تمويلات بقيمة تزيد على 10 مليارات دولار لتركيا منذ عام 1977 مع تلقي تركيا نحو ثلث تلك التمويلات في العامين الماضيين. وقدم البنك تمويلات بقيمة 1.5 مليار دولار في 2016، و1.4 مليار دولار في 2015 معظمها في القطاع المالي والنقل.
تضمن هذا تمويلا بقيمة 270 مليون دولار لبنك ائتمان الصادرات التركي و300 مليون دولار لبنك متوافق مع الشريعة مخصص للأوقاف الإسلامية باسم وقف كاتيليم .
وقال الواعر: نأمل في أن نتمكن من تكرار هذا في بقية الدول الأعضاء . وقال إن البنك الإسلامي للتنمية أدرج أيضا سندات إسلامية في بورصة إسطنبول ويعتزم إجراء تطوير مشترك لأدوات مماثلة لتمويل البنية التحتية في تركيا.
وأضاف أن إنشاء منصة لتداول الذهب محل نقاش أيضا لكن الحصة المزمع شراؤها في البورصة تحتل الأولوية الكبرى لدى البنك.