استقالة قائد الجيش الفرنسي إثر خلاف مع ماكرون

لوسيل

باريس - وكالات

استقال بيير دو فيلييه، قائد القوات المسلحة الفرنسية، من منصبه أمس الأربعاء، بعد خلاف حاد مع الرئيس إيمانويل ماكرون حول خفض ميزانية الدفاع في اختبار مبكر لقدرة الرئيس الجديد على تخطي الخلافات.

وقال دو فيلييه (60 عاما) في بيان إنه حاول الحفاظ على قوة دفاع فرنسية قادرة على القيام بمهامها التي تتزايد صعوبتها في إطار القيود المالية المفروضة عليها لكنه لم يعد قادرا على الاستمرار في ذلك، وأضاف في ضوء الظروف الحالية أرى أنه لم يعد بإمكاني ضمان قوة الدفاع القوية التي أعتقد أنها ضرورية من أجل حماية فرنسا والشعب الفرنسي، اليوم وغدا، وتحقيق أهداف بلدنا ، وأشار دو فيلييه إلى أن ماكرون قبل استقالته.

واندلع خلاف حاد الأسبوع الماضي بين الرجلين بعد شهرين فقط على انتخاب ماكرون بينما كانت فرنسا تستعد للعرض العسكري لاحتفالات يوم الباستيل في 14 يوليو الذي حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كضيف شرف.

واستخدم دو فيلييه في جلسة مغلقة أمام لجنة برلمانية عبارات حادة للاعتراض على اقتطاع ماكرون 850 مليون يورو (979.46 مليون دولار) من ميزانية الدفاع في إطار جهوده لخفض نفقات الدولة، ورد ماكرون بتعنيف علني في خطاب أمام كبار قادة الجيش وعائلاتهم بالقول لقد قطعت تعهدات وأنا رئيسكم .

في فرنسا أيضا، وفي سياق منفصل، أقر مجلس الشيوخ الفرنسي بأغلبية كبيرة مشروع القانون الجديد لمكافحة الإرهاب والذي سيحل كبديل لقانون الطوارئ الساري في البلاد في الأول من نوفمبر القادم، وصوت لصالح مشروع القانون 229 عضوا مقابل رفض 106 أعضاء، ومن المنتظر أن تناقشه الجمعية الوطنية في أكتوبر القادم، ويعتبر هذا القانون الجديد مثيرا للجدل في أوساط المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية التي ترى فيه استمرارية غير مباشرة لحالة الطوارئ.

وكان ماكرون وعد باتخاذ تدابير للقضاء على الإرهـاب ضمن وعوده الانتخابية، خاصة وأن فرنسا شهدت عدة هجمات مسلحة في أكثر من مناسبة، ويوسع القانون الجديد السلطات الممنوحة لقوات الأمن والتي تسمح بتحديد إقامة بعض الأشخاص وإجراء مداهمات على مدار الـ24 ساعة.