أكد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع أن الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا هو الحل السياسي وهو ما تسعى دولة قطر إلى تحقيقه، مشيراً إلى ضرورة أن تجد حكومة الوفاق شريكا من الطرف الآخر يستطيع أن يلبي متطلبات الحل السياسي.
ووصف خلال برنامج لقاء اليوم ، الذي بثته فضائية الجزيرة، العلاقة بين قطر وليبيا بالعلاقة المتينة والمبنية على أساس احترام كل طرف للطرف الآخر والتعاون في كافة المجالات.
وبين أن الرؤية القطرية لحل الأزمة الليبية في ظل التوازنات الإقليمية للوصول لحل سياسي مبني على مخرجات الصخيرات والبناء عليها، والمسار الأممي، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالحل الليبي.
وأضاف أن الطرف الآخر في حل الأزمة الليبية ليس بالضرورة أن يكون خليفة حفتر، فحالة حفتر نتمنى ألا تتكرر، أتكلم عن الطرف الآخر الذي لديه نوايا وبوادر سليمة للحل السياسي مع حكومة الوفاق.
وأكد د. العطية أننا لا نستطيع أن نملي على الأشقاء في أي اتجاه يذهبون لكن يجب أن يكون هناك نوايا للحل السياسي والاتفاق مع الأطراف التي لها نفس التوجه في ليبيا ومتمسكين بحل وحدة ليبيا.
وأكد سعادته أن حكومة الوفاق لديها نية صادقة لوقف نزيف الدم والجلوس وإيجاد حل سياسي يخدم ليبيا والليبيين ومن ثم إيجاد حكومة مدنية، المشكلة هي وجود اتجاه يريد عسكرة ليبيا وهذا ما نخشاه.
وحول الأطراف الداعمة للواء المتقاعد خليفة حفتر أكد سعادته أنه على المجتمع الدولي فرض الرقابة لعدم السماح لمثل هذه الأفعال أن تتكرر وبالأخص ضمان عدم العدوان على المدن الليبية، وهذا مسؤولية المجتمع الدولي، وإن لم يتم ضبط المسألة في المسار الصحيح ومسار الحل السياسي سينتج عنها مشاكل كثيرة ليس فقط في ليبيا، بل في ليبيا ودول الجوار.
وحول مشكلة رفض حفتر للحل السلمي واعتماده لحل البندقية، قال سعادته إن حفتر جرب البندقية، وعرفتم النتائج بعد تجربة البندقية وبالتالي يجب عدم استخدامها، وحكومة الوفاق تمد يدها لحل سياسي رغم أنها الطرف الأقوى حاليا، لكن تمد يدها لسبب واحد فقط، أن لديها أهداف وحدة الأراضي الليبية وحقن الدماء والوصول إلى دولة مدنية.
وحول التصعيد المصري وتهديد الرئيس السيسي وما إذا كان يمكن أن يجنح إلى الحل السياسي، قال العطية إن مصر لها دور مؤثر، معبرا عن أمله في أن تسعى إلى إيجاد شركاء حقيقيين لحكومة الوفاق لتشجيع الوصول إلى طاولة الحوار وإيجاد حل سياسي، مؤكداً أن كل دول المنطقة ودول الجوار يقع على عاتقهم الوصول إلى حل لإنقاذ ليبيا.
وحول ما يقال إن مصر تعمل على تصفية حسابات مع قطر وتركيا في ليبيا وبالتالي تريد تصعيد الصراع، قال د. خالد العطية إنه لم يسمع هذا الكلام، وقطر ليس لديها أي أحد يصفي الحساب معها، نحن أشقاء للإخوة الليبيين، منفتحين عليهم، نتعاون مع كافة الأطراف ونحاول إرضاء كافة الأطراف لحقن الدماء والوصول إلى حل سياسي يرضي كافة الليبيين.
وحول تأثيرات الصراع في ليبيا على الصراع الإقليمي الموجود في شرق المتوسط أو حتى الموجود في الشرق الأوسط، قال إن ليبيا تؤثر تأثيرا كبيرا في محيطها واستقرارها مهم للجميع، إذا لم يتم الوصول إلى حل يؤدي إلى استقرار ستؤثر مشكلة الهجرة على كل دول الجوار سواء الدول الغربية أو دول الحوض، فاستقرار ليبيا استقرار للمنطقة وما خلف المنطقة، لذلك أعتقد أن الكل أصبح مسؤولا الآن، لإيجاد حل، وكل طرف لديه طرف يدعمه خارج إطار الشرعية أو خارج اتفاقية الصخيرات يجب أن يكون له دور في إعادته إلى طاولة المفاوضات.
وحول كثرة التدخلات الخارجية من أطراف خارج الأزمة والتي جعلت مواقف بعض الدول الأوروبية غير واضحة خاصة بعد التدخل التركي الداعم لحكومة الوفاق، قال إن ليبيا دولة عضو ومعترف بها في الأمم المتحدة، ومعظم دول العالم اعترفت بالحكومة الشرعية، بالتالي عندما نتعامل نحن أو تتعامل تركيا مع حكومة الوفاق تتعامل من منطلق العلاقات الدولية الثنائية بين الدول، بالتالي هي علاقات مشروعة، وبالتالي الدعم مشروع ونابع من طلب الحكومة، أما بعض الدول الأخرى التي تتعامل مع الخارجين عن الشرعية فيفترض أن يوجه لهم هذا السؤال، لأن من يسبب الأزمات في ليبيا هم من يدعمون الخارجين عن الشرعية والخارجين عن نطاق حكومة الصخيرات والاتفاقيات الدولية.
وحول حديث الطرف الآخر أن حكومة الصخيرات غير شرعية وغير دستورية ومن يدعمها يدعم مجموعات خارجة ، قال العطية إن هذه الحكومة معترف بها من الأمم المتحدة، وتعترف بها معظم الدول وهي وليدة اتفاق سياسي شهده العالم بأسره، فهذا الكلام مردود عليه، مؤكداً أن الحكومة الشرعية هي في موقف قوي وتمد يدها لباقي الأطراف لحقن الدماء والوصول إلى حل سياسي.
ودعا سعادته إلى ضرورة فرض المجتمع الدولي موقفا أكثر صرامة كمنع مرور الأسلحة والمرتزقة ومنع تسليح الأطراف من الخارجيين عن الحكومة الشرعية، مؤكدا أن المجتمع الدولي يحتاج إلى جهد أكبر للتحفيز والعمل للوصول إلى النتائج المرجوة لإنقاذ ليبيا والوصول بها إلى بر الأمان.
وأكد أن إرادة الشعب الليبي الذي يريد وحدة بلده، ويريد خير بلده له، ويريد أن يصل إلى اتفاق يستطيع بناء ليبيا بكافة مواطنيها، ستكون رغبة الشعوب هي التي لها الكلمة الأخيرة.