ناقشت لجنة الشؤون القانونية والتشريعية في مجلس الشورى خلال اجتماعها أمس، في دور الانعقاد العادي السادس والأربعين للمجلس، برئاسة مقررها السيد ناصر بن راشد سريع الكعبي الاقتراح برغبة المقدم من سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى حول أوضاع المواطنين المتقاعدين، بالإضافة إلى مدى إمكانية استيعاب الراغبين منهم بالعودة للعمل في أجهزة الدولة للاستفادة من خبراتهم ومؤهلاتهم في خدمة الوطن.
وقررت اللجنة دعوة رئيس الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية لمناقشته حول هذا الاقتراح.
وبحث المجلس خلال جلسته الأسبوع الماضي الاقتراح المقدم من سعادة رئيس المجلس، حيث قال سعادة رئيس المجلس: يأتي هذا الاقتراح من باب الإحساس كمواطن ومسؤول لدراسة هذه القضية الأساسية في المجتمع، حيث إن هناك العديد من الكفاءات القطرية التي ما زالت في قمة العطاء تمت إحالتها للتقاعد لأسباب تتعلق بتغيرات في الوزارات وغيرها من المبررات وبعضها كانت تعسفية، وبعض هذه الكفاءات ما زالت في قمة العطاء لذلك لابد من دراسة هذه القضية بعمق، وبحث كافة الجوانب التي تتعلق بالمتقاعد .
وأضاف سعادته: يجب التركيز على السن القانونية للتقاعد، حيث إن تقرير منظمة الصحة العالمية أوضح أن الموظف في سن 65 سنة يعد في مرحلة الشباب بينما تبدأ الشيخوخة من عام 80 وتبدأ الكهولة من عام 90، والعمل جار على قانون التقاعد الجديد من قبل الحكومة وسيتم عرضه على مجلس الشورى حيث سيقوم المجلس بإضافة ما يراه لازما من أجل مصلحة المواطنين، حيث إن القانون الحالي شرح كيفية إحالة الموظف إلى التقاعد وغير ذلك هناك إجراءات يمكن اتخاذها من تحقيق ومجلس تأديب وغيرها . وثمَّن أعضاء مجلس الشورى الاقتراح، مؤكدين أنه يلامس الواقع ويأتي في هذا الوقت ليشمل هذه الفئة التي معظمها في عمر العطاء، كما أنه سيساهم في تحسين أوضاعهم، مطالبين بضرورة النظر في المعدلات الدنيا من الرواتب، والفوارق الكبيرة فيها، وإجراء مقارنات بحيث هناك أشخاص في درجة ووظيفة واحدة وفرق شاسع في الراتب، وذلك لأن أحدهم أحيل للمعاش قبل عامين والآخر قبل 10 سنوات وبالتالي تجد الفرق ثلاثة أضعاف، الأمر الذي يحتاج إلى إعادة النظر بهذا الأمر، وفق قانون يجب أن يعمم على الجميع بحيث أن تكون مكتسبات للجميع، والتفكير في إعادة استيعابهم في القطاع الحكومي والخاص والمشترك.
وقالوا إن مشكلة التقاعد المبكر تعتبر من الهموم التي تؤرق شريحة كبيرة من أبناء الوطن، وأن هناك الكثير منهم أحيلوا للتقاعد دون السن القانونية وفي معظمها نتيجة خلافات مع المسؤولين، مؤكدين ضرورة الاستفادة من الخبرات الكثيرة والمتنوعة التي أحيلت للتقاعد، وفتح الأبواب للعمل أمام المتقاعدين ممن لهم الرغبة في العودة إلى الخدمة.