أشاد قانونيون بمشروع قانون نظام انتخاب مجلس الشورى الذي أقره مجلس الوزراء الموقر أول أمس الأربعاء وقرر إحالته إلى مجلس الشورى للمناقشة، والذي جاء وفقا لأحكام الدستور الدائم لدولة قطر.
وأضافوا لـ لوسيل أن مشروع القانون نظم كافة الجوانب المتعلقة بالعملية الانتخابية لضمان حرية ونزاهة الانتخابات وإتاحة الفرصة للجميع بالمشاركة في الانتخاب والترشيح على قدم المساواة وعلى أساس المواطنة المتساوية دون تمييز.
وأشاروا إلى أن مشروع القانون يعزز المسيرة الديمقراطية واستقلاليه مجلس الشورى ومنع تدخل السلطة التنفيذية أو تأثيرها على أعماله والفصل بين السلطات.
وقالوا إن الإشراف القضائي على الانتخابات والإشراف على عملية التصويت والفرز برئاسة قاضٍ يختاره المجلس الأعلى للقضاء هو تأكيد حقيقي على نزاهة الانتخابات.
ويعد إجراء انتخابات مجلس الشورى خطوة جديدة وتعد تطورا سياسيا مهما للغاية ولها فوائد على المشهد القطري، وأنها خطوة مهمة بدأ العمل من أجل تحقيقه منذ سنوات من خلال تطوير التشريعات وإحداث الإصلاحات.
يأتي إعداد مشروع القانون في إطار استكمال دولة قطر للمتطلبات الدستورية لانتخاب أعضاء مجلس الشورى تنفيذا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ، بإجراء انتخابات مجلس الشورى في أكتوبر القادم، وذلك في خطاب سموه في افتتاح دور الانعقاد العادي التاسع والأربعين لمجلس الشورى في 3 نوفمبر 2020.
وتم إعداد مشروع القانون تحت إشراف اللجنة العليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى، برئاسة معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، عملاً بأحكام القرار الأميري رقم (47) لسنة 2019 بإنشاء وتشكيل اللجنة العليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى وتحديد اختصاصاتها.
أكد الشيخ أحمد بن محمد آل ثاني، المحامي، أن موافقة مجلس الوزراء الموقر على مشروع القانون بإصدار قانون نظام انتخابات مجلس الشورى وإحالته لمجلس الشورى يشكل نقلة نوعية في إطار التطور الديمقراطي لدولة قطر إنفاذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله بإجراء انتخابات مجلس الشورى في أكتوبر القادم وفقا لخطاب سموه في افتتاح دور الانعقاد العادي التاسع والأربعين لمجلس الشورى في نوفمبر الماضي.
وأضاف أن مشروع القانون نظم كافة الجوانب المتعلقة بالعملية الانتخابية لضمان حرية ونزاهة الانتخابات وإتاحة الفرصة للجميع بالمشاركة في الانتخاب والترشيح على قدم المساواة وعلى أساس المواطنة المتساوية دون تمييز، ولم يستثن مشروع القانون من الترشح إلا الوزراء وأعضاء الهيئات القضائية ومنتسبي كافة الجهات العسكرية من العسكريين وأعضاء المجلس البلدي المركزي، ومن الواضح أن حظر المذكورين من الترشح الهدف منه الالتزام بمبدأ فصل السلطات بالدولة الذي يمثل مبدأ أساسيا من مبادئ الديمقراطية ويتجلى هنا في صيانة استقلالية مجلس الشورى ومنع تدخل السلطة التنفيذية أو تأثيرها على أعماله.
قال د. خالد الشمري، العميد المساعد للشؤون الأكاديمية في كلية القانون في جامعة قطر ردا على ضمان الإشراف القضائي على الانتخابات والإشراف على عملية التصويت والفرز برئاسة قاضٍ يختاره المجلس الأعلى للقضاء إن هذا يأتي تفعيلا للعلاقة بين السلطات الثلاثة التنفيذية والتشريعية والقضائية وهذا يؤكد على أمرين أساسيين وهو أن هذه العملية تتم بإشراف قضائي ينظمها مما يبعث بالطمأنينة لجميع المرشحين وأيضا الناخبين، كما أن مشاركة السلطة القضائية في العملية الانتخابية هي تأكيد حقيقي على نزاهة الانتخابات.
وأضاف كلي ثقة أن المواطنين سيصوتون على معايير أساسها الكفاءة، ونحن كقانونيين علينا دور مع الجهات الرسمية في التوعية المجتمعية وأهمية التصويت لصالح الأشخاص من ذوي الكفاءات ولا بد من التأكيد أن هذه الانتخابات أمانة وأن الصوت أمانة أيضا .
وأشار إلى أن ما يميز مشروع القانون السماح للعاملين بالترشح مع الإبقاء على ترقياتهم طوال مدة العضوية وكذلك السماح لمنتسبي الجهات العسكرية بالانتخاب ما يعني الرجوع للقاعدة الأصل التي تعطي لكل شخص حق الانتخاب والترشيح وهم بالنهاية جزء من هذا الوطن ولا أعتقد أن هناك أثرا سلبيا لمشاركتهم.
قال المحامي عبدالرحمن آل محمود إن ما تضمنه مشروع قانون الانتخاب الصادر عن مجلس الوزراء الموقر يؤكد أن انتخابات مجلس الشورى المرتقبة في أكتوبر القادم تشكل قفزة نوعية في مسيرة الديمقراطية منذ نشأتها في دولة قطر، ونحن ننتظر هذا العرس الديمقراطي الذي سيسهم في تعزيز المشاركة السياسية للشعب القطري من خلال انتخاب سري ومباشر لأعضاء مجلس الشورى.
وأضاف أن المسيرة الديمقراطية في دولة قطر ليست حديثة العهد خاصة أن مجلس الشورى قد حقق إنجازات كثيرة منذ تأسيسه في تشريع القوانين ومساندة السلطة التنفيذية في أداء مهامها، وتأتي هذه الانتخابات لتعزز مسيرتنا الديمقراطية لتحقيق نهضة دولة قطر وفقا لرؤى وتطلعات قيادتنا الحكيمة.
ونوه المحامي آل محمود إلى أهمية انتخاب الكفاءات والخبرات القطرية لتكون خير ممثل للشعب القطري في المجلس المنتخب بما يصب في خدمة الوطن والمواطن على حد سواء.
- السماح للعاملين في الجهات الحكومية بالترشيح - السماح لمنتسبي الجهات العسكرية من عسكريين ومدنيين بالانتخاب - تيسير عملية القيد في جداول الناخبين بما في ذلك إتاحة التقدم بطلب القيد إلكترونيا - تنظيم عملية الاعتراض والتظلم من القيد بجداول الناخبين والطعن القضائي - وضع ضوابط بشأن الدعاية الانتخابية - حد أقصى لما ينفقه المرشح في الدعاية الانتخابية بمليوني ريال - خضوع إنفاق المرشح ومصادر تمويله للرقابة - إلزام البلديات المختصة بالمساواة بين المرشحين في أماكن وضع الإعلانات - فرض التزامات على المرشحين عند مباشرة الدعاية الانتخابية - احترام أحكام الدستور والمحافظة على الوحدة الوطنية وصيانة أمن المجتمع - عدم تضمين وسائل الدعاية الانتخابية الدعوة لأي نزعة قبلية أو طائفية - إلزام وسائل الإعلام العامة والخاصة بمراعاة المساواة في التعامل بين المرشحين - حظر ترشح الوزراء وأعضاء الهيئات القضائية ومنتسبي الجهات العسكرية وأعضاء المجلس البلدي - السماح لكل ذي مصلحة بالطعن على المرشحين.
- ضمان الإشراف القضائي على الانتخابات - إسناد الطعن في صحة الانتخاب لمحكمة التمييز - عقوبات مشددة للجرائم الانتخابية - عقوبات مشددة لضمان حرية التصويت ومكافحة شراء الأصوات.
بحسب الدستور الدائم للدولة يتولى مجلس الشورى سلطة التشريع، ويقر الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية، وذلك على الوجه المبين في المادة 76 من الفصل الثالث من الدستور الدائم للبلاد التي توضح الواجبات المنوطة بالسلطة التشريعية.
ونصت المادة 77: يتألف مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضواً، يتم انتخاب ثلاثين منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم، وتنتهي عضوية المعينين في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم.
ويصدر نظام الانتخاب بقانون، تحدد فيه شروط وإجراءات الترشيح والانتخاب، كما تحدد الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها الدولة ومناطق كل منها بمرسوم، وفقا للمادتين 78 و79 على التوالي.
وفقا للمادة 80: يجب أن تتوافر في عضو مجلس الشورى الشروط التالية: 1- أن تكون جنسيته الأصلية قطرية، 2- ألا تقل سنه عند قفل باب الترشيح عن ثلاثين سنة ميلادية، 3- أن يجيد اللغة العربية قراءة وكتابة، 4- ألا يكون قد سبق الحكم عليه نهائياً في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره وفقاً للقانون، 5- أن تتوافر فيه شروط الناخب وفقاً لقانون الانتخاب.
المادة 81 حددت مدة المجلس بأربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، وتُجرى انتخابات المجلس الجديد خلال التسعين يوماً السابقة على نهاية تلك المدة، وتجوز إعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته، وإذا لم تتم الانتخابات عند انتهاء مدة المجلس، أو تأخرت لأي سبب من الأسباب، يبقى المجلس قائماً حتى يتم انتخاب المجلس الجديد.
ويعقد مجلس الشورى دور انعقاده السنوي العادي بدعوة من الأمير خلال شهر أكتوبر من كل عام. وبحسب المادة 86، يدعو الأمير مجلس الشورى لأول اجتماع يلي الانتخابات العامة للمجلس خلال شهر من انتهاء تلك الانتخابات، وإذا تأخر انعقاد المجلس في هذا الدور عن الميعاد السنوي المنصوص عليه في المادة السابقة خفضت مدة الانعقاد بمقدار الفارق بين الميعادين. ويفتتح الأمير أو من ينيبه دور الانعقاد السنوي لمجلس الشورى ويلقي فيه خطاباً شاملاً يتناول فيه شؤون البلاد.
ويدعو الأمير بمرسوم مجلس الشورى لاجتماع غير عادي في حالة الضرورة، أو بناءً على طلب أغلبية أعضاء المجلس، ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي أن ينظر المجلس في غير الأمور التي دُعِيَ من أجلها، وتكون دعوة مجلس الشورى للانعقاد في أدواره العادية وغير العادية وفضها بمرسوم.
ونصت المادة 104 على ما يلي: للأمير أن يحل مجلس الشورى بمرسوم يبين فيه أسباب الحل، على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى، وإذا حل المجلس وجب إجراء انتخابات المجلس الجديد في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل. وإلى أن يجرى انتخاب المجلس الجديد يتولى الأمير بمعاونة مجلس الوزراء سلطة التشريع .
وبحسب المادة 108 لمجلس الشورى حق إبداء الرغبات للحكومة في المسائل العامة، وإن تعذر على الحكومة الأخذ بهذه الرغبات وجب أن تبين للمجلس أسباب ذلك، وللمجلس أن يعقب مرة واحدة على بيان الحكومة. ولكل عضو من أعضاء مجلس الشورى أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى أحد الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصاتهم وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة.
كما أن لكل عضو من أعضاء مجلس الشورى أن يوجه استجواباً إلى الوزراء في الأمور الداخلة في اختصاصاتهم، ولا يجوز توجيه الاستجواب إلا بموافقة ثلث أعضاء المجلس، ولا تجرى مناقشة الاستجواب إلا بعد عشرة أيام على الأقل من توجيهه، إلا في حالة الاستعجال وبشرط موافقة الوزير على تقصير المدة.