أفادت مصادر محلية سورية، أن طائرات إسرائيلية، شنت أمس، غارة على موقع لقوات النظام السوري، في مدينة البعث، بمحافظة القنيطرة، جنوبي البلاد، رداً على قصف للمنطقة العازلة المحاذية لـ خط وقف إطلاق النار بين البلدين، بحسب مصادر محلية.
وقالت المصادر للأناضول إن القصف الإسرائيلي استهدف موقعاً تتمركز فيه قوات النظام السوري بالقرب من مقر المحافظة، مشيرة إلى أن سحب دخان كثيفة تصاعدت من الموقع ، دون معرفة ما إذا نجم عن القصف خسائر بشرية أم لا.
وأمس الأول، قصفت قوات النظام السوري، مدينة القنيطرة المهدمة الواقعة ضمن المنطقة العازلة منزوعة السلاح، ما أسفر عن مقتل طفلة وجرح طفلين آخرين، كانوا قد لجأوا مع عائلاتهم إلى منطقة محاذية لخط وقف إطلاق النار هرباً من قصف النظام، وفق مصادر محلية للأناضول.
يشار إلى أن هذه المرة الثالثة التي تقوم فيها الطائرات الإسرائيلية بقصف أهداف تابعة لقوات النظام السوري في القنيطرة خلال شهر، وذلك تزامناً مع أنباء عن وصول مقاتلين من حزب الله اللبناني للمدينة، حيث استهدفت المرتين السابقتين مباني فارغة، ولم تسفر عن ضحايا.
جرافات عسكرية إسرائيلية اخترقت الأسبوع الماضي خط وقف إطلاق النار وبدأت بتنفيذ أعمال حفر في المنطقة، بغية إقامة سواتر ترابية، بحسب ما أكد مصادر في المعارضة السورية.
ويفصل خط وقف إطلاق النار، المناطق التي تحتلها إسرائيل في هضبة الجولان السوري (منذ عام 1967)، والمنطقة منزوعة السلاح، التابعة للإدارة السورية، بحسب اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين سوريا وإسرائيل، في 31 مايو عام 1974، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة، والاتحاد السوفيتي (سابقاً) والولايات المتحدة الأمريكية. ونصت الاتفاقية على أن يراعي الطرفان السوري والإسرائيلي، وبدقة وقف إطلاق النار في البر والبحر والجو، وأن يمتنعا عن جميع الأعمال العسكرية فور توقيع هذه الوثيقة تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 338 الصادر في 22 أكتوبر 1973.
تبلغ مساحة الأراضي غير المحتلة في محافظة القنيطرة نحو 813 هكتاراً، ثلاثة أرباعها صالح للزراعة (7% أراضي مروية و 68% أراضي بعلية)، وتغطي الأحراج منها 8% من مجموع المساحة، والباقي غير صالح للزراعة.
ويعتمد معظم سكان هذه القرى على الزراعة (ما يقرب من 70%)، ويعمل الباقي في أعمال التشييد والبناء (نحو 14.4%) والتجارة والخدمات (نحو 8%)، هذا إضافة إلى عدد من العاملين في الصناعات الخفيفة، مثل مطاحن القمح ومعاصر الدبس وغيرهما من الأنشطة الاقتصادية.