اعتبر الدوحة شريكاً مهماً لبلاده

وزير التجارة البريطاني: استثمارات قطر لن تتأثر بـ البريكست

لوسيل

شوقي مهدي

أكد الدكتور ليام فوكس وزير التجارة الدولية البريطاني أن قطر ستظل شريكاً مهماً للمملكة المتحدة، وأن الاستثمارات القطرية في بريطانيا والتي تزيد على 30 مليار إسترليني لن تتأثر بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقال فوكس لدى لقائه الصحفيين بمقر السفارة البريطانية بالدوحة، إنه خلال لقائه معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وبعض المسؤولين القطريين وضع الخبرات البريطانية تحت تصرف قطر في المجالات المختلفة مثل البنية التحتية والتعليم والصحة.

واستعرض اللقاء بناء شراكة إستراتيجية في مجالات التجارة والدفاع والأمن السيبراني والسياسة وأضاف: بالنسبة لنا فإن استقرار المنطقة يعني أمن المنطقة الذي نسعى إليه جميعاً . وأبان وزير التجارة الدولية، أن بريطانيا لديها علاقات تجارية قوية مع قطر ونسعى لتعزيزها بشكل جيد خاصة أن بريطانيا ستقيم مؤتمر التجارة والاستثمار بين البلدين العام القادم، وأضاف: نحن حريصون على جعل المؤتمر القادم أكثر فاعلية في مجالات التجارة والاستثمار، ونعمل ندفع بشكل كبير العمليات الاساسية لتعزيز التعاون العملي . وشدد فوكس على أهمية دولة قطر الاستراتيجية والاقتصادية للمملكة المتحدة، والذي يترتب عليه التزام الحكومة البريطانية بالاستفادة الكاملة من فرص الاستثمار في القطاعات التجارية والاستثمارية عبر تجارة حرة ونزيهة، بما يعود بالنفع على البلدين، وفق ركائز متينة ممتدة لعدة سنوات.
واضاف فوكس: هدفنا اليوم بناء شراكة قوية تخدم مصلحة الطرفين وما نعمل عليه اليوم يصب في هذا الاتجاه وما اعتقد أكثر من ضخ أموال في لندن وتنمية التجارة ودفع الصادرات البريطانية وانا سعيد بما تحقق في قطر من خلال زيارتي .
وأوضح فوكس أننا وقبل انعقاد مؤتمر الاستثمار والتجارة المقرر العام المقبل يجب ان تكون هناك قواعد محددة بين البلدين ولا نريد أن نناقش مجرد أفكار مجردة، وأن تكون جميع الأمور واضحة للجانبين، ما المطلوب منا والمطلوب من الجانب الآخر، وهو ما يجعل الامور تسير بنجاح ويجعل الشراكة فاعلة، مشددا على أنه وفي اطار رؤية قطر الوطنية 2030 فإن المملكة المتحدة تود أن ترى نفسها الشريك الامثل لدولة قطر.
وفي رده على سؤال لوسيل حول مدى أهمية قطر لبريطانيا بعد التصويت بالخروج من الاتحاد الأوروبي، قال: علاقة المملكة المتحدة بقطر علاقة محورية وهامة، وبالخليج في المطلق وأضاف: فلطالما كان الخليج العربي طريقًا تجاريًا في غاية الأهمية للبضائع المتجهة من آسيا إلى البحر الأبيض المتوسط ومنه إلى أوروبا.
لم تكن البضائع التجارية فقط محل التبادل، فلقد جلبت هذه الطرق الفلسفة والدين والفن، فنشرت الازدهار الثقافي والرخاء الاقتصادي .
وأثبت التاريخ أن الاقتصادات التجارية المفتوحة تولد الثروات وتخلق فرص عمل، وتؤدي إلى توفير الخيارات أمام المستهلكين وزيادة القيمة مقابل المال، كما أنها تؤدي إلى رفع مستويات المعيشة.
تعد التجارة ضمن الاهتمامات الأساسية لشعبينا، ومهمة حكومتينا تكمن في ضمان تدفق الفرص التجارية.
وحول تأثير تراجع الجنيه الإسترليني بعد خروج بريطانيا على قيمة الاستثمارات القطرية، أوضح المسؤول البريطاني ان الفترة الاولى شهدت تراجعا لسعر الصرف لكنه عاود الارتفاع في الفترة الأخيرة، لافتا إلى ما قام به خلال الأيام القليلة الماضية في مناقشة فرص الاستثمار والتعاون بين البلدين.
واضاف أن الاستثمارات القطرية تزيد على 30 مليار جنيه إسترليني (بما في ذلك كناري وورف، وبرج شارد، وبرج مصرف إتش إس بي سي، ومتاجر هارودز) في المملكة المتحدة وحدها.