ينطلق 27 أكتوبر   تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء   

عقارات تكشف عن مستجدات منتدى قطر العقاري الرابع 2026

لوسيل

خاص - لوسيل

كشفت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري عقارات عن أبرز مستجدات النسخة الرابعة لمنتدى قطر العقاري 2026 الذي يقام تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية خلال الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر 2026 في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات وبالشراكة بين الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري (عقارات) وشركة إنفورما ثروات.

يسعى المنتدى إلى تسليط الضوء على التحول الجذري في القطاع العقاري، متجاوزاً المفهوم التقليدي القائم على عمليات التطوير والبيع والشراء، ليرسخ مكانته كركيزة أساسية في منظومة الاستثمار وإدارة الثروات ورؤوس الأموال.

وتطرح جلسات المنتدى رؤية موسعة وشاملة للسوق العقاري؛ حيث تركز على مناقشة التمويل والعوائد ودعم التنوع الاقتصادي، مع تسليط الضوء على ترميز الأصول العقارية كأداة مالية حديثة ومبتكرة. كما تسعى الجلسات إلى استثمار الفرص الواعدة الناتجة عن التطورات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة لدعم استدامة القطاع، بالإضافة إلى تحليل الأثر الجيوسياسي والاقتصادي ومدى تأثيره المباشر على حركة الاستثمار العقاري.

ويجمع المنتدى قيادات حكومية ومطورين ومستثمرين وصنّاع السياسات وكبار صناع القرار في القطاع، لمناقشة العوامل المؤثرة في مستقبل القطاع العقاري واستعراض التحديات والفرص، وبحث مسارات عملية تدعم نمو القطاع وتعزز قدرته على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وصرح سعادة السيد محمد بن حسن المالكي، رئيس الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري عقارات ، بمناسبة استعدادات إطلاق النسخة الرابعة من منتدى قطر العقاري 2026، قائلاً: إن منتدى قطر العقاري في نسخته الرابعة سينعقد في مرحلة تشهد فيها المنطقة والعالم تطورات جيوسياسية متسارعة تلقي بظلالها على مختلف القطاعات الاقتصادية، ما يضفي أهمية خاصة للنقاشات التي يطرحها المنتدى حول مستقبل القطاع العقاري وقدرته على التكيف مع جميع التطورات .

كما أكد سعادته أن القطاع العقاري القطري أظهر مرونة في التعامل مع التطورات الإقليمية، مدعومًا بتحسن بيئة الأعمال وتطور التشريعات، بما يعزز ثقة المستثمرين وجاذبية السوق العقارية .

وعلى الرغم من التحديات الجيوسياسية الإقليمية، أظهرت البيانات الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل نموًا في قيمة التداولات العقارية، حيث بلغت إجمالي قيمة التداولات 10.69 مليار ريال قطري، بما يتجاوز 2.9 مليار دولار أمريكي، خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، من يناير وحتى نهاية يونيو.

وأضاف سعادته قائلاً تهدف الهيئة من خلال هذه النسخة إلى إطلاق منتدى يواكب التحولات الإيجابية التي يشهدها القطاع، ويعزز التكامل والترابط بين مختلف الأطراف، بما يفتح آفاقًا أوسع لبناء شراكات استراتيجية واستكشاف فرص استثمارية نوعية ، وفي النسخة الرابعة من منتدى قطر العقاري سنسلط الضوء على كيفية توجيه رأس المال العالمي في الوقت الراهن نحو إعادة هيكلة كبرى للمحافظ الاستثمارية، مدفوعا بتحولات تكنولوجية فائقة، والبحث عن ملاذات آمنة توفر عوائد مستدامة .

وترصد تقارير مالية عالمية أن أبرز اتجاهات الاستثمار الدولي حالياً تتركز في أربعة مسارات رئيسية: الذكاء الاصطناعي، والأصول الحقيقية المرمّزة، وتكنولوجيا الطاقة، والأسواق الإقليمية.

واختتم سعادته قائلاً يسلط منتدى قطر العقاري الضوء على ترميز الأصول العقارية كأداة مالية حديثة ومبتكرة، حيث وافق مجلس الوزراء القطري في 26 أغسطس 2026 على مشروع قانون لتنظيم ترميز العقارات وتداول الرموز العقارية ومشروع لائحته التنفيذية .

ويقام منتدى قطر العقاري الرابع بشراكة استراتيجية مع معرض سيتي سكيب قطر، في تجسيد للتعاون المستمر الذي يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز بيئة الاستثمار العقاري في الدولة، ودعم الحوكمة والشفافية، وجذب رؤوس الأموال من خلال تنظيم فعاليات ومنصات مُشتركة حيث يتزامن انعقاد المنتدى مع معرض سيتي سكيب.

نشاط ملموس في السوق .

وفي هذا الإطار، قال ووتر مولمان، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في إنفورما ثروات: تتمحور شراكتنا مع عقارات حول تحويل الإصلاحات التنظيمية إلى نشاط ملموس في السوق. وتوفر عقارات القيادة التنظيمية التي تعزز ثقة المستثمرين، فيما توفر سيتي سكيب المنصة الدولية وشبكة العلاقات اللازمة لإيصال الفرص التي تقدمها قطر إلى جمهور أوسع. ومع دعم سيتي سكيب للنسخة الرابعة من منتدى قطر العقاري، فإننا نعمل على تعميق التزامنا تجاه قطر وربط مطوريها بالمستثمرين في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، ومن خلال شبكة إنفورما العالمية. وهدفنا هو المساهمة في تحويل هذا الوصول إلى استثمارات أجنبية مباشرة، وتعزيز مكانة قطر على خريطة العقارات العالمية، ودعم طموحات التنويع الاقتصادي ضمن رؤية قطر الوطنية 2030 .

مستقبل القطاع العقاري

ومن جانبه، قال سعادة الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية: تأتي رعايتنا لمنتدى قطر العقاري في نسخته الرابعة امتداداً طبيعياً لدورنا كشريك رئيسي في صياغة مستقبل القطاع العقاري بدولة قطر. نؤمن بأن الشراكة الاستراتيجية مع الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري - عقارات تمثل النموذج الأمثل للتكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يخدم رؤية قطر الوطنية 2030 ويعزز تنافسية هذا القطاع الحيوي إقليمياً ودولياً.

تعزيز تنافسية القطاع العقاري

ومن جهته قال المهندس أحمد محمد الطيب، الرئيس التنفيذي لمجموعة بروة العقارية تأتي رعايتنا المستمرة لهذا المنتدى تأكيدًا لالتزامنا بالمساهمة في هذا الحوار البناء، ودعم كل ما من شأنه تعزيز تنافسية القطاع العقاري، واستكشاف فرص جديدة للاستثمار والتطوير، بما يواكب تطلعات الدولة ورؤيتها الوطنية 2030.

وأضاف في مجموعة بروة العقارية، نؤمن بأن تطوير القطاع لا يتحقق بالمشاريع العقارية وحدها، وإنما يتطلب كذلك شراكات فاعلة، وبيئة استثمارية جاذبة، وتبادلا للمعرفة والخبرات، وقدرة مستمرة على الابتكار والاستجابة لمتغيرات السوق .

وأكد الطيب تطلع المجموعة إلى أن تكون نسخة هذا العام محطة جديدة في مسيرة المنتدى، بما تحمله من نقاشات ثرية وشراكات نوعية، تسهم في فتح آفاق جديدة أمام القطاع العقاري في دولة قطر.

ووفقاً لتقرير الاستقرار المالي الصادر عن مصرف قطر المركزي فقد بلغت حصة القطاع العقاري من الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر 6.1% في ديسمبر 2025، كما بلغت حصة الائتمان العقاري 20% من إجمالي الائتمان المحلي الممنوح للقطاع الخاص في النظام المصرفي بنهاية ديسمبر 2025، وفي إطار تعزيز الشفافية وتطوير أداء القطاع العقاري والارتقاء بتنظيمه، شهد عام 2025 إصدار عدد من التشريعات والمبادرات المهمة، من بينها السماح لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بتملك عقارات سكنية في مناطق محددة للاستخدام الشخصي أو العائلي، إلى جانب تعزيز وتنقيح الضوابط المنظمة لعمليات شراء العقارات واستخدامها والتصرف فيها.

ومن شأن هذه الإصلاحات توسيع خيارات الاستثمار أمام المستثمرين الأجانب، بمن فيهم مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال تحديد مناطق التملك وتحسين تنظيم الوحدات السكنية والتجارية وإدارتها.

ومع إطلاق المنصة العقارية لدولة قطر من قبل الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري عقارات ، أسهمت لوحة مؤشرات القطاع العقاري في تعزيز الشفافية وتيسير الوصول إلى المعلومات ذات الصلة لجميع الأطراف المعنية بالسوق العقاري.

وعلى صعيد سوق الإيجارات، سجل إجمالي عدد عقود الإيجار خلال عام 2025 ارتفاعًا سنويًا بنسبة 30.6%، فيما ارتفعت القيمة الإجمالية للعقود بنسبة 27.8%، مدفوعة بنمو العقود التجارية بنسبة 43.6%، بينما ارتفعت العقود السكنية بنسبة 25.3% على أساس سنوي. كما دعمت مؤشرات الوحدات المشغولة والشاغرة هذا النشاط، مع تراجع عدد الوحدات الشاغرة بنسبة 20% سنويًا.