خلال احتفال السفارة بالعيد الوطني الـ 61 وذكرى التحرير..

السفير الكويتي: العلاقات القطرية الكويتية تقوم على وحدة المصير وتحقيق التكامل والترابط

لوسيل

شوقي مهدي – تصوير: عبد الباسط

أكد سعادة السيد حفيظ محمد العجمي سفير دولة الكويت لدى الدولة، أن العلاقات القطرية-الكويتية ذات خصوصية متميزة تحمل سمات مشتركة مبنية على وحدة المصير والهدف وتسعى الدولتان إلى تحقيق التكامل والترابط في جميع المجالات الحيوية التي تحقق آمال شعوب البلدين الشقيقين.

وأضاف السفير للصحفيين أمس خلال احتفال السفارة بالعيد الوطني الـ 61 لدولة الكويت والذكرى الـ 31 للتحرير، أن العلاقات بين البلدين تعكس إصرارا من القيادتين السياسيتين الحكيمتين في البلدين الشقيقتين على الدفع والارتقاء بها لمستويات أعلى وأكثر تكاملا.

وفي هذا الإطار نستذكر ببالغ العرفان والامتنان تدشين دولة قطر الشقيقة لمحور طريق أمير دولة الكويت الراحل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح - طيب الله ثراه، تقديرا لمواقف سموه وجهوده التي تواصلت حفاظا على أمن واستقرار المنطقة ولم الشمل الخليجي، فالعلاقات الكويتية ـ القطرية امتدت تاريخيا وترسخت عبر سنوات طويلة ومرت بمحطات بارزة أسهمت في ترسيخ التواصل سواء على المستوى الثنائي أو من خلال المنظمات الإقليمية والدولية ولاسيما عبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أنوه بأن البلدين الشقيقين حققا طفرات واسعة في النمو والتطور في ظل قيادتهما الحكيمة فنجاح دولة الكويت ونموها يمثل نجاحاً ونماء لدولة قطر وسعادة شعب قطر ورفاهيته تسعد شعب الكويت كما أن أمنهما واستقرارهما هم مشترك، ونحن نقدر عاليا لدولة قطر إسهاماتها في حل النزاعات الإقليمية وجهودها لتقريب وجهات النظر، وأن ما نجده من تعاون ومحبة صادقة في دولة قطر يساهم في إضفاء روح الأخوة ويساعد على إنجاز مهمتنا الهادفة لتطوير العلاقات وتوحيد المواقف على أكمل وجه.

اللجنة العليا المشتركة

وأضاف انه، منذ أن تأسس البلدان الشقيقان وهناك جهود متواصلة شملت جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعاون في المجال العسكري والأمني والتعليم والسياحة والفن، وتم تأسيس لجنة عليا مشتركة في 18 يونيو عام 2002م من أجل خلق توأمة بين البلدين الشقيقين تغطي كافة مناحي التعاون والبحث عن آفاق أرحب للتآخي بين كل من دولة الكويت ودولة قطر.

واجتمعت اللجنة العليا المشتركة في خمس دورات، وأنجزت العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج المشتركة، وكان آخر اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي (اجتماع افتراضي) في شهر نوفمبر عام 2020 وتم التوقيع على 5 مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون المشترك، وتضمّنت مذكرات التفاهم التعاون في مجال تشجيع الاستثمار المُباشر، وفي مجال شؤون الخدمة المدنية والتنمية الإدارية، وفي مجال الشؤون الإسلامية بين البلدين، ومُذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الزراعية المختلفة، وأخرى بشأن التعاون في مجالات تحسين أعمال تنفيذ وإنشاء وصيانة الطرق، بالإضافة إلى محضر اجتماع الدورة الخامسة للجنة العليا المُشتركة للتعاون بين الدولتين.

كما أن انعقاد هذه الدورة والعالم يشهد ظروفًا إقليمية ودولية بالغة الدقة، يأتي تجسيدًا للإرادة السياسية الحكيمة لقائدي البلدين، حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وأخيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وهذه العلاقة انعكست على تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين وزيادة وتيرة التعاون الاقتصادي بشكل غير مسبوق بين البلدين الشقيقين.

التبادل التجاري

وفقا للجهاز المركزي للإحصاء الكويتي، فإن الأرقام الأولية لحجم التبادل التجاري لأول تسعة أشهر من عام 2019 بين الكويت وقطر تقدر بـ 293 مليون دولار، وكان الخط الملاحي الذي تم تدشينه بين ميناء حمد وميناء الشويخ الكويتي في أغسطس من 2017، لعب هذا الخط دورا محوريا في مضاعفة حجم التبادل التجاري، ويوفر خدمة مثالية في نقل البضائع، خاصة المواد الغذائية وغيرها من وإلى دولة قطر بشكل منتظم.

وتعمل في السوق الكويتي عدد من الشركات القطرية التي تعمل بدولة الكويت ومنها شركات كبيرة مساهمة مدرجة بسوق الكويت للأوراق المالية.

وفي المقابل وصل عدد الشركات الكويتية التي دخلت السوق القطري بملكية 100% خلال عام 2019 نحو 57 شركة، ليرتفع عدد الشركات الكويتية إلى 170 شركة مقابل 113 شركة في 2018 بينما بلغ عدد الشركات القطرية الكويتية المشتركة العاملة في السوق القطري نحو 626 شركة، وأهم الصادرات القطرية إلى الكويت خلال عام 2019 تمثلت في غازات نفط هيدروكربونات غازية أخرى.

ولعل من المهم الإشارة إلى دور القطاع الخاص الكويتي في اقتصاد دولة قطر والاستثمارات وحجم التبادل التجاري والذي يعكس طبيعة العلاقات المتميزة بين البلدين.

وما حركة الطيران بين البلدين إلا أحد هذه الشواهد على تطور هذه العلاقات التي تحرص دولة الكويت على تعزيزها وتطويرها حيث بلغ عدد الرحلات التي سيرتها الشركات الوطنية الكويتية وشركة الخطوط الجوية القطرية خلال الفترة من شهر يناير 2019 ولغاية شهر مارس 2020 قبل تفشي جائحة كورونا 13487 رحلة بواقع عدد 237 رحلة أسبوعيا وعدد المسافرين في كلا البلدين بلغ 1886460 مسافرا حتى مارس 2020.

الطلبة الكويتيون في قطر

وفي مجال التعليم العالي القائم بين البلدين الشقيقين وتحقيقا للتعاون الدائم مع دولة قطر الشقيقة، نوه السفير إلى أنه تم تجديد اتفاقية التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي فقد صدر قرار من وزارة التعليم العالي في دولة الكويت تضمن الموافقة على إيفاد أي طالب كويتي حصل على قبول من إحدى جامعات مؤسسة قطر التعليمية تقديرا لتميز هذه الجامعات بدولة قطر الشقيقة.

وأضاف: ونسجل اعتزازنا بتواجد العديد من أبنائنا الكويتيين الذين يتلقون التعليم في مختلف المراحل التعليمية، وخاصة طلبة البكالوريوس والدراسات العليا في مختلف التخصصات والجامعات في دولة قطر، كما نحث أبناءنا وبناتنا من كلا البلدين على الدراسة في البلد الآخر.

التعاون العسكري

وفيما يتعلق بالتعاون العسكري قال السفير: يوجد تعاون عسكري كبير بين البلدين الشقيقين، حيث بلغ عدد المنتسبين من الجيش الكويتي (18) ضابطا في كافة الدورات العسكرية منهم (8) ضباط بكلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة وعدد (8) ضباط بكلية الزعيم محمد بن عبد الله العطية الجوية وعدد (2) ضابط تفرغ دراسي بجامعة قطـر وبلغ عدد الطلبة الضباط من مرتب منتسبي وزارة الداخلية (15) ضابطا منهم (10) بكلية الشرطة وعدد (5) في أكاديمية محمد بن غانم البحرية، وبلغ المنتسبين من الرئاسة العامة للحرس الوطني عدد (36) منهم (2) ضابط بكلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة وعدد (34) ضابطا بكلية أحمد بن محمد العسكرية. بالإضافة إلى مشاركة أعداد كبيرة من مختلف قطاعات القوات العسكرية القطرية في التمارين المشتركة التي تقام في دولة الكويت، وبالمثل تشارك أعداد كبيرة من القوات المسلحة الكويتية في التمارين التي تقام في دولة قطر الشقيقة.